حسان حمدي منكو في ذمة الله   |   قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية   |   Functional Rehabilitation of the Near Vision System in Presbyopia   |   إعلان هروب ترامب   |   وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة    |   من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية 《شرق وغرب 》دعماً للمنتخب الوطني   |   العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز    |   شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   إسرائيل تشن غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.. ونتنياهو: لن نتسامح   |   رئيس أرض الصومال يصل إسرائيل.. ويستعد لافتتاح سفارة في القدس   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |  

الاستثمار في البحث العلمي


الاستثمار في البحث العلمي

رغم أهمية التركيز على تلبية الاحتياجات الاجتماعية مثل التعليم والصحة الا أننا بحاجة إلى ايلاء البحث العلمي والتطوير عناية مناسبة لأهميته في التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات.

 

وقد أشار جلالة الملك حفظه الله الى ذلك عندما بين أن الاستثمار في البحث العلمي ودعم المبدعين جزء أساسي لنهضة الوطن، وتشير الدراسات إلى أن هناك علاقة وطيدة بين البحث العلمي والتنمية الاقتصادية خاصة البحوث التي ينجم عنها عائد اقتصادي ومنتجات استثمارية.

 

واليوم نجد أن أكثر ما يحدد قيمة السلعة هو ما تحويه من تكنولوجيا وابتكارات، ويلاحظ أن الدول المتقدمة تخصص ما يزيد عن 3% من الناتج المحلي الاجمالي لغايات البحث العلمي والتطوير، ولا يقتصر الامر على الجهات الرسمية بل ان الاستثمار الخاص في البحث العلمي له عائد اقتصادي يصل في بعض الأحيان إلى نحو 35% من إجمالي تكلفة الاستثمار، وهذا يفسر الاهتمام بأنشطة البحث والتطوير وانتشار مؤسسات التمويل التي تعنى بالاستثمار في الابتكار والافكار الريادية ورأس المال المخاطر.

 

لا بد من الاشارة الى أهمية ربط منظومة البحث العلمي بقطاع الإنتاج والخدمات للمساهمة في تنفيذ متطلبات التنمية المستدامة، وتحسين الأوضاع المعيشية، وتحديد المصاعب التنموية، وعندما ينسجم البحث العلمي مع الاولويات التنموية والتكنولوجية فهو واضافة الى دوره في نشر المعرفة وتشجيع الابتكار يضطلع أيضاً بدور أساسي في ايجاد حلول مبتكرة لاحتياجات المجتمع الاساسية وتحقيق طموحاته الاقتصادية بالإضافة إلى دعم القدرة التنافسية ويشكل فرصة خصبة لتعزيز الاقتصاد المعرفي.

 

فالتطورات العلمية والتكنولوجية التي تميز الثورة الصناعية الرابعة جعلت من البحث العلمي في وقتنا الراهن أحد أهم الركائز لتحقيق النمو والازدهار ووسيلة فاعلة لبلوغ الاهداف والاستفادة من طاقات الشباب ومجابهة المصاعب وحل المشكلات وتحقيق التنمية الشاملة وصولا إلى تحسين نوعية حياة الأفراد والنهوض بأداء المؤسسات ومنحها القدرة على مواكبة المتغيرات واتخاذ القرارات المناسبة المبنية على أسس علمية.

 

يواجه الاستثمار في البحث العلمي والتطوير بعض العقبات والمصاعب التي من أهمها عدم توفر مصادر تمويل كافية سواء من قبل المؤسسات الرسمية او الخاصة وطبيعة الحوافز التي تمنح للباحثين والمبتكرين، والافتقار الى التنسيق المناسب بين مراكز البجوث والمؤسسات الاكاديمية من جهة والمنشآت الاقتصادية ورجال الاعمال من جهة اخرى.

 

يضاف لذلك مستوى تطور البنية التحتية للأبحاث بما فيها المختبرات والمعدات التكنولوجية، ورغم التحديات التي تواجه الاستثمار في البحث والتطوير، الا أن هناك حلولا فعالة يمكن أن تنهض بمستواه ويشمل ذلك زيادة المخصصات المرصودة لهذه الغاية، وتحفيز التفكير النقدي، والحد من هجرة العقول، وتعزيز التعاون بين الجهات ذات العلاقة، وتوفير البنية التحتية والحوافز المناسبة للباحثين والمبتكرين، وصولاً الى تحقيق افضل ما يمكن من الاستثمار في البحث العلمي