حسان حمدي منكو في ذمة الله   |   قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية   |   Functional Rehabilitation of the Near Vision System in Presbyopia   |   إعلان هروب ترامب   |   وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة    |   من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية 《شرق وغرب 》دعماً للمنتخب الوطني   |   العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز    |   شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   إسرائيل تشن غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.. ونتنياهو: لن نتسامح   |   رئيس أرض الصومال يصل إسرائيل.. ويستعد لافتتاح سفارة في القدس   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |  

عيد العمال هو عيدنا جميعًا


عيد العمال هو عيدنا جميعًا
الكاتب - طلال ابو غزاله

عيد العمال هو عيدنا جميعًا..

 العامل طلال أبوغزاله

أفخر أنني عامل لأن العمل المنتج هو أسمى ما يمكن للإنسان أن يقدمه لوطنه ومجتمعه وأهله ، فكل عمل شريف هو شرف لصاحبه وكلنا عمال مهما اختلفت مواقعنا من رأس الدولة إلى طلاب المدارس كل يؤدي دوره في خدمة المجتمع وتطويره وصون مكانته، كما لا ينبغي لنا أن نخجل من هويتنا كعمال، بل أن نرفعها وسام فخر لأن العمل أساس النهضة وعنوان الكرامة.

إذن عيد العمال مناسبة تعيد الاعتبار لأصحاب السواعد والعقول أولئك الذين يبنون ويزرعون ويصنعون الحياة، وهو اليوم الذي يتجاوز في رمزيته فكرة الاحتفال إلى التأمل في قيمة العمل ودوره المحوري في صياغة مستقبل الأمم.

فمن المصانع إلى الحقول ومن المكاتب إلى الورش تنسج أيادي العمال خريطة التقدم الإنساني فكل حضارة عريقة قامت على أكتاف عمال مخلصين وكل اقتصاد قوي استند إلى ثقافة تحترم الجهد وتكافئ الإبداع.

ولان الجهود لا تتساوى والإنجازات لا تتشابه فإن هذا اليوم هو لمن عمل أكثر وأعطى بسخاء أكبر واجتهد في تطوير مهاراته وتفانى في أداء مسؤولياته، هو يوم مبارك لمن جعل من عمله رسالة قبل أن يكون وظيفة فالإنجاز لا يقاس بطول الساعات، بل بعمق الأثر الذي يتركه في حياة الناس وفي مسيرة الأوطان.

وفي أيامنا هذه تزداد الحاجة إلى استعادة قيمة العمل المنتج في زمن تتغير فيه معايير النجاح، فلم يعد معيار التقدم يقاس بحجم الناتج المحلي أو معدلات النمو فقط، بل بمدى الاستثمار في الإنسان وتأمين بيئات عمل عادلة ومحفزة للابتكار والتميز.

يوم العمال يفتح أيضا نافذة على تحديات معاصرة من تراجع حقوق العمال في بعض القطاعات إلى التفاوت في الفرص والضمانات مرورا بضرورة تطوير التشريعات التي تضمن بيئة عمل لائقة تحفظ كرامة الإنسان وتحفز طاقاته.

وأقول في يومنا "يوم العمال"، تتجدد الدعوة إلى تعزيز ثقافة احترام العمل كقيمة عليا وإلى تكريس مفاهيم الإخلاص والإتقان والعدالة الاجتماعية فالأمم التي تجعل من العمل رسالة لا مجرد وسيلة للعيش هي التي تؤسس لنهضة مستدامة تعبر الأجيال.

وليس هناك أبلغ من أن نقول لكل يد تعمل وتبني وتبتكر وتعلم وتداوي أنتم حجر الأساس الذي تقوم عليه الأوطان وكل تقدير يقدم اليوم هو أقل مما تستحقه الجهود التي تبني بلا ضجيج وتؤمن بأن المستقبل يصنعه بذل الجهد قبل الشعارات.