*هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |  

عيد العمال هو عيدنا جميعًا


عيد العمال هو عيدنا جميعًا
الكاتب - طلال ابو غزاله

عيد العمال هو عيدنا جميعًا..

 العامل طلال أبوغزاله

أفخر أنني عامل لأن العمل المنتج هو أسمى ما يمكن للإنسان أن يقدمه لوطنه ومجتمعه وأهله ، فكل عمل شريف هو شرف لصاحبه وكلنا عمال مهما اختلفت مواقعنا من رأس الدولة إلى طلاب المدارس كل يؤدي دوره في خدمة المجتمع وتطويره وصون مكانته، كما لا ينبغي لنا أن نخجل من هويتنا كعمال، بل أن نرفعها وسام فخر لأن العمل أساس النهضة وعنوان الكرامة.

إذن عيد العمال مناسبة تعيد الاعتبار لأصحاب السواعد والعقول أولئك الذين يبنون ويزرعون ويصنعون الحياة، وهو اليوم الذي يتجاوز في رمزيته فكرة الاحتفال إلى التأمل في قيمة العمل ودوره المحوري في صياغة مستقبل الأمم.

فمن المصانع إلى الحقول ومن المكاتب إلى الورش تنسج أيادي العمال خريطة التقدم الإنساني فكل حضارة عريقة قامت على أكتاف عمال مخلصين وكل اقتصاد قوي استند إلى ثقافة تحترم الجهد وتكافئ الإبداع.

ولان الجهود لا تتساوى والإنجازات لا تتشابه فإن هذا اليوم هو لمن عمل أكثر وأعطى بسخاء أكبر واجتهد في تطوير مهاراته وتفانى في أداء مسؤولياته، هو يوم مبارك لمن جعل من عمله رسالة قبل أن يكون وظيفة فالإنجاز لا يقاس بطول الساعات، بل بعمق الأثر الذي يتركه في حياة الناس وفي مسيرة الأوطان.

وفي أيامنا هذه تزداد الحاجة إلى استعادة قيمة العمل المنتج في زمن تتغير فيه معايير النجاح، فلم يعد معيار التقدم يقاس بحجم الناتج المحلي أو معدلات النمو فقط، بل بمدى الاستثمار في الإنسان وتأمين بيئات عمل عادلة ومحفزة للابتكار والتميز.

يوم العمال يفتح أيضا نافذة على تحديات معاصرة من تراجع حقوق العمال في بعض القطاعات إلى التفاوت في الفرص والضمانات مرورا بضرورة تطوير التشريعات التي تضمن بيئة عمل لائقة تحفظ كرامة الإنسان وتحفز طاقاته.

وأقول في يومنا "يوم العمال"، تتجدد الدعوة إلى تعزيز ثقافة احترام العمل كقيمة عليا وإلى تكريس مفاهيم الإخلاص والإتقان والعدالة الاجتماعية فالأمم التي تجعل من العمل رسالة لا مجرد وسيلة للعيش هي التي تؤسس لنهضة مستدامة تعبر الأجيال.

وليس هناك أبلغ من أن نقول لكل يد تعمل وتبني وتبتكر وتعلم وتداوي أنتم حجر الأساس الذي تقوم عليه الأوطان وكل تقدير يقدم اليوم هو أقل مما تستحقه الجهود التي تبني بلا ضجيج وتؤمن بأن المستقبل يصنعه بذل الجهد قبل الشعارات.