أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |   اجعل لحظاتك مميزة في عيد الأضحى مع هاتف Galaxy S26 Ultra وسماعات Galaxy Buds4 Pro   |   جامعة فيلادلفيا تستضيف جلسة توعوية حول دور المجتمع المحلي في دعم القطاع السياحي   |  

نحو الكساد


نحو الكساد
الكاتب - مهنا نافع

نحو الكساد

مهنا نافع 

من المستحيل الاستمرار بسياسة الولايات المتحدة الحالية بتتالي القرارات برفع الرسوم الجمركية ثم تجميدها لمدة ثم إعادة رفعها ثم تفعيلها على الاستيرادات وبنسب متناقضة على الدول بهذا الأسلوب المتسارع الذي أصبح بمكانة الحرب التجارية، فلا يمكن أن يمر كل ذلك دون أن يكون له الأثر الضار على مجريات إقتصادها والذي بدأت بوادره بالظهور من خلال تخبط أسواق الأوارق المالية، فمن المتعارف عليه أن الحروب التجارية أثناء حدوثها هي خسارة للجميع وأما من يستسلم فيها أولا فغريمه هو الرابح.

 

ولليوم ومن بداية هذه التداعيات يصر ساستهم المؤيدون لهذا النهج بأن هذه الرسوم ستعمل على إحداث ضغوطات اقتصادية على الدول المستهدفة لالبرام اتفاقيات جديدة منصفة معها تخلو من الغبن السابق التي كانت تعاني منه الولايات المتحدة باختلال ميزان التبادل التجاري، وأن هذه الدول لم تكن تدرك منفعتها وأضاعت الفرص بعدم رفع استيراداتها من الولايات المتحدة، ويضاف إلى ذلك أن هذا النهج سيعمل على جلب رؤوس الأموال للاستثمار مباشرة الى الداخل، وأخيرا أن هذه الرسوم سترفد الخزينة بسخاء.

 

مجموعة الدول السبع التي يرمز لها ب G7 والتي كانت بالسابق تحت اسم مجموعة الثمانية إلى أن أقصيت روسيا منها عام 2014 بسبب ضمها شبه جزيرة القرم، أصبحت حاليا تتكون من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا واليابان وإيطاليا وكندا، وهي مجموعة من الدول الصناعية التي تشكل أكبر اقتصادات العالم، ومع أن ملتقاها ليس له صفة رسمية إلا أن المئات من التفاهمات والاتفاقيات المختلفة بالنواحي والاتجاهات تمت وبنجاح بين أعضائها والذي كان أكثرها اهمية ما يتعلق بالتبادل التجاري، وبالفعل عادت النتائج لذلك التوافق بالكثير من الفوائد الحصرية لأعضاء هذه المجموعة، ولكن كان لإخفاقها بضم الصين ثاني أكبر اقتصاد بالعالم سببا بفرض نوع مختلف من طبيعة العلاقات التجارية معها باعتماده على نشاط الأفراد أصحاب القرار بالقطاع التجاري الخاص، ولم يكن لممثلي القطاع العام لهذه الدول ذلك التفاعل بتلك النسبة القريبة منه، مما جعل من العرض والطلب وعوامل تجارية تختص بسعر وجودة المنتج هي من تحدد كينونة الصفقات وبعيدة لحد ما عن المصالح والتجاذبات السياسية.

 

نتيجة للتوافق والانسجام العام بين أعضاء مجموعة السبع الصناعية ولعوامل فنية ولوجستية أصبحت الصناعات الأمريكية صناعات تكميلية، أي ليست صناعة من الألف إلى الياء، فالعديد من أجزاء المنتج يستورد من الخارج ومن مصانع متخصصة بجزء معين، وبالتالي رفع الرسوم الجمركية سيرفع من تكلفة هذه الصناعات ومن ثم سيثقل ذلك كاهل المواطن الأمريكي الذي سبق أن تراجعت قدرته الشرائية بسب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فرفع الرسوم الجمركية واختفاء اليد العاملة منخفضة الأجر نتيجة عمليات الترحيل لها وأحجام من تبقى منها عن العمل، كل ذلك أدى إلى ارتفاع التكاليف، ومن ثم تراجع القوة الشرائية.

 

تماما قبل نشر هذا المقال تواردت الأنباء عن رفع الرسوم الجمركية من قبل الصين إلى 84 % وبالمقابل تم رفع الرسوم من قبل إدارة الرئيس ترامب إلى 125% ومن هنا تكون هذه الحرب التجارية وصلت لمنعطف خطير قد يصل إن لم يتم التراجع والتريث والعودة للغة الحوار لمرحلة قد تقترب باقتصادهم من وضع (التضخم المرافق للركود) وقد يؤدي ذلك لتداعيات خطيرة ستفضي لانكماش يقود المسار العام نحو الكساد، تماما كما حصل عام 1929 بعد الإنهيار الكبير بأسعار الاسهم وانخفاض الناتج الإجمالي العالمي، وهذا ما يجعلني اتوقع مبادرة من المملكة المتحدة اقرب الدول الاوروبية للولايات المتحدة لإيجاد تسوية ما لتجنب كل ذلك.

مهنا نافع