الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

  • الرئيسية
  • عربي دولي
  • مع بلوغ الحرب السودانية عامها الثاني.. البرهان يمعن في الانتهاكات ويتبع سياسة الإنكار!

مع بلوغ الحرب السودانية عامها الثاني.. البرهان يمعن في الانتهاكات ويتبع سياسة الإنكار!


مع بلوغ الحرب السودانية عامها الثاني.. البرهان يمعن في الانتهاكات ويتبع سياسة الإنكار!

 

مع بلوغ الحرب السودانية عامها الثاني.. البرهان يمعن في الانتهاكات ويتبع سياسة الإنكار!

 

لم يعد خافيا على أحد، أن الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان راكم، مع بلوغ الحرب عامها الثاني، سجلا حافلا بالجرائم والانتهاكات التي وثقتها تقارير أممية وحقوقية وشهادت لخبراء.

ووجهت طوال السنتين الماضيتين اتهامات موثقة للجيش باستخدام الطائرات والمدفعية الثقيلة لقصف مناطق سكنية في الخرطوم ودارفور وغيرها، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وارتكبت القوات المسلحة السودانية العديد من جرائم الحرب الموثقة من قبل جهات دولية بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، شملت القتل الجماعي للمدنيين واستخدام الأسلحة الكيميائية والهجمات العشوائية على المناطق المكتظة وتدمير البنية التحتية الأساسية والعنف الجنسي وتجنيد الأطفال وغيرها من الجرائم.

وفي يناير الماضي، نقلت صحيفة (نيويوك تايمز) عن مسؤولين أمريكيين دون الكشف عن هوياتهم، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية في مناسبتين على الأقل ضد "قوات الدعم السريع" في مناطق عدة في البلاد.

وكانت آخر فصول "جرائم الحرب" بعد استعادة قوات الجيش السوداني السيطرة على مناطق في الخرطوم كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع، حيث ارتكبت قوات الجيش إعدامات وانتهاكات بحق المدنيين بزعم دعمهم لقوات الدعم السريع وهو ما وثقته تقارير أممية.

ووثّقت منظمات ونشطاء سودانيون مستقلون أيضًا انتهاكات منسوبة للجيش.

وأعلنت مجموعة محامو الطوارئ (وهي رابطة محامين حقوقيين سودانيين) في أواخر مارس 2025 عن وقوع إعدامات ميدانية ارتكبتها قوات الجيش السوداني ضد مدنيين في الخرطوم وجبل أولياء، بدعوى تعاونهم مع قوات الدعم السريع . 

ونشرت المجموعة مقاطع فيديو مروّعة تظهر أفرادًا بالزي العسكري وآخرين بملابس مدنية وهم يقومون بإعدام مدنيين بدم بارد بعد تكبيل أعينهم .

وبحسب المحامين، ظهر بعض الجناة في الفيديوهات وهم يبررون أفعالهم بأنهم “يعاقبون أنصار الدعم السريع”.

كما فرض الجيش حصارا خانقا على بعض المناطق، ما أدى إلى نقص الغذاء والماء والدواء، وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير.

وتؤكد التقارير أن الجيش السوداني يتحمل بشكل مباشر مسؤولية منع وصول المساعدات الإنسانية واستخدام التجويع كسلاح في الحرب، في تحد مباشر للمجتمع الدولي والمواثيق والأعراف الدولية، رغم أن الأرقام الدولية تؤكد حاجة 30 مليون سوادني للمساعدة، ومواجهة نحو 600 ألف سوادني لظروف المجاعة.

وعلاوة على ذلك، تم توثيق حالات اعتقال ناشطين سياسيين ومدنيين من دون أوامر قضائية، وتعرّض بعضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إذ وصفت سجون الجيش بـ"زنازين الموت".

وإلى جانب هذه الممارسات التي ترقى إلى "جرائم حرب"، لم يتوان الجيش السوداني عن استخدام المدنيين كدروع بشرية لتأمين تحركاته في بعض المناطق المشتعلة، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية التي تحض على حماية المدنيين خلال الحروب.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: "الجيش السوداني حوَّل المدنيين إلى أهداف.. الوثائق التي بحوزتنا ستكون أساسًا لمحاكمات تاريخية".  

ويترافق كل ذلك مع سياسة مدروسة وممنهجة تمنع أي تغطية إعلامية مستقلة ومحايدة، والترويج بدلا من ذلك للتضليل الإعلامي ونشر روايات مزيفة عن الواقع المزري الذي يعيشه السودانيون في ظل سطوة الجيش.

وتفيد تقارير أن الجيش السوداني يعمل على تحويل الانتباه عن الفظائع الإنسانية والانتهاكات الحقوقية واسعة النطاق من خلال الترويج لادعاءات مزيفة لحرف بوصلة الإعلام الدولي والمنظمات الدولية عما يقوم به.

ويستغل الجيش السوداني المنابر الدولية للترويج لقضايا ليست ذات صلة بما يدور من حرب أدت إلى معاناة إنسانية غير مقبولة بهدف تخفيف الضغط الدولي عنه وخاصة ما يتعلق بالعقوبات المفروضة عليه.

وفيما يتعلق بمزاعم الجيش حول التدخلات والمؤامرات الدولية، فان البرهان هو الذي يستعين بالدول الخارجية، إذ يعمل على جر أطراف دولية أخرى للتدخل في النزاع الجاري في السودان، من خلال تقديم وعود لمنح صفقات وقواعد وموانئ في السودان بعد الحرب، مقابل الحصول على أسلحة فتاكة لقتل السودانيين، وهذا الأمر وثقته الكثير من التحقيقات التي نشرتها وسائل الإعلام دولية.

ولم تردع العقوبات الأمريكية البرهان عن الذهاب في تنفيذ مشروعه التدميري، إذ فرضت واشنطن مطلع السنة الجارية عقوبات على البرهان بعد اتهامه بقيادة عمليات عسكرية شملت هجمات على المدنيين، بما في ذلك قصف عشوائي للبنية التحتية المدنية مثل المدارس والأسواق والمستشفيات، بالإضافة إلى منع المساعدات الإنسانية واستخدام الطعام كسلاح حرب.

وفي ظل المعاناة التي يعيشها السودانيون، دعمت دولة الإمارات العربية المتحدة كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحلال السلام في السودان وإيجاد تسوية سياسية تعيد الأمور الى مسار الدولة المدنية إلا أن الجيش السوداني كان دائماً هو الطرف الرافض لهذه الجهود، والرافض حتى لحضور المؤتمرات الدولية التي عقدت بهذا الشأن.

وقدمت الإمارات على مدى العقد الماضي أكثر من 3.5 مليار دولار كمساعدات للسودان، بما في ذلك أكثر من 600 مليون دولار منذ بدء النزاع الحالي.