حسان حمدي منكو في ذمة الله   |   قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية   |   Functional Rehabilitation of the Near Vision System in Presbyopia   |   إعلان هروب ترامب   |   وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة    |   من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية 《شرق وغرب 》دعماً للمنتخب الوطني   |   العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز    |   شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   إسرائيل تشن غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.. ونتنياهو: لن نتسامح   |   رئيس أرض الصومال يصل إسرائيل.. ويستعد لافتتاح سفارة في القدس   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |  

ماذا -حقاً- يريد نتنياهو..؟


ماذا -حقاً- يريد نتنياهو..؟
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

ماذا -حقاً- يريد نتنياهو..؟

الدكتور اسعد عبد الرحمن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شكّل هجوم 7 أكتوبر 2023 تحولاً دراماتيكياً في المشهد السياسي والأمني الإسرائيلي، إذ أظهر ثغرات خطيرة في الاستراتيجية الأمنية التي يتحمل مسؤوليتها كاملة بنيامين نتنياهو شاء ام راوغ!. وفي ظل الانتقادات المتصاعدة والتشكيك الشعبي في قيادته، فإنه يحاول استغلال الأزمة كفرصة لإعادة توجيه اهتمام المجتمع الإسرائيلي ودغدغة مشاعرهم بشكل مرضي وشوفيني نحو طموحات توسعية، مدعياً أن إسرائيل، لتظل قوية وآمنة، يجب أن «تتوسع» كما أشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في لقاء سابق بعد «وشوشة» في اذنه من قبل نتنياهو كما أظن?-وليس كل الظن إثم-!. لكن إلى أين يريد نتنياهو أخذ إسرائيل؟ وما هي الرؤية الحقيقية التي يسعى لتحقيقها؟

 

تتضمن هذه الرؤية (1) طموحات توسعية، و(2) محاولة جر للولايات المتحدة إلى صراع إقليمي أكبر، (3) من أجل خلق وقائع جديدة قد تغير الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط، لكن على حساب أمن المنطقة واستقرارها. فنتنياهو يعتبر أن الظروف الإقليمية وتراجع تأثير المعارضة الدولية وأمنه للعقاب تساعده في تحقيق أهدافه، مدفوعاً بدعم مكون غير قليل من المجتمع الإسرائيلي الذي يرى فيه «ملك إسرائيل» و"الساحر» القادر على تحقيق الحلم التوراتي.

 

يشمل مشروعه التوسعي السيطرة الكاملة على قطاع غزة، وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم لإخلاء ثلث من القطاع وربما تحويله إلى منطقة استيطانية. ويرى نتنياهو أن إقامة منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، خالية من القرى والسكان، سيساعد في تأمين الحدود الشمالية وتقليل فرص أي تهديد مستقبلي من حزب الله.

 

في أعقاب فشل 7 أكتوبر، بدأ نتنياهو بتوجيه الأنظار نحو ما أسماه «المهمة التاريخية» التي يسعى لتحقيقها، محاولاً استخدام التوسع كوسيلة، اسرائليا، لتكفير اخطائه بل خطاياه السياسية وما اكثرها!، مثلما يحاول تصوير الطموحات التوسعية على أنها ضرورة حتمية لحماية «وجودية» لإسرائيل، في هروب منه للامام؛ غايته تشتيت الانتباه عن محاسبته ومحاكمته، بعد ان أدت الخسائر التي تكبدتها إسرائيل خلال هذا الهجوم إلى توسيع دائرة الانتقادات ضده، خاصةً أنه طالما روج لنفسه كقائد لا يُقهر وان بقاءه هو بقاء اسرائيل. وفي هذا كله، يحظى نتن?اهو بدعم قوي من جماعات المستوطنين اليمينية. وفي السياق، يعتبر الاستيطان في ثلث قطاع غزة جزءاً من هذه الرؤية، إذ ترى الجماعات هذه في القطاع «امتداداً طبيعياً» لإسرائيل. كما ان في اساس مخطط التوسع استغلال الوضع الراهن للسيطرة وضم اوسع ارض ممكنه من الضفة الغربية، وفرض سياسة الأمر الواقع التي قد تجعل من العودة إلى حدود 1967 أمراً مستحيلاً.

 

يمثل تهديد إيران محورًا رئيسيًا في استراتيجية نتنياهو، حيث يرى في الولايات المتحدة حليفاً يمكن الاعتماد عليه لتحقيق هذا الهدف. يحاول نتنياهو تصوير إيران كتهديد عالمي يستدعي تدخلاً أميركياً، لكنه في الواقع يسعى لاستخدام القوة الأميركية لتحقيق أهدافه الخاصة في المنطقة. تأتي هذه الخطوة من منطلقات استراتيجية؛ فهو يعتبر أن تحييد النفوذ الإيراني يعزز من هيمنة إسرائيل على الشرق الأوسط ويمكّنها من التصرف بحرية أكبر في توسيع حدودها لفرض نفوذها في المنطقة على مدى الأجيال. ومرة اخرى، يرى في تحقيق هذه الرؤية فرصة لتحق?ق مكاسب شخصية، وتأمين إرث سياسي يعيده إلى الصفحات الرئيسية كقائد تاريخي.

 

على الرغم من حصول إسرائيل على دعم كبير من الولايات المتحدة، فإن الموقف الأوروبي والدولي لا يزال متحفظاً تجاه سياسات التوسع الإسرائيلية. أوروبا، التي تنظر إلى استقرار المنطقة كأمر حيوي لأمنها القومي، ترى في السياسات التوسعية لنتنياهو خطراً قد يؤدي إلى تصعيد العنف وخلق أزمة جديدة في المنطقة. ومع أن كثيراً من الدول الغربية تدعم (حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها) فإنها تتحفظ على الخطط التوسعية التي قد تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين أو تغيير الخريطة الجيوسياسية للمنطقة.

 

وهي أيضاً تدرك أن توسيع حدود إسرائيل وفق رؤية نتنياهو قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات وإثارة المزيد من الاضطرابات في الشرق الأوسط، مما يعني أن النهاية قد لا تكون بالضرورة لصالح إسرائيل ولا في مصلحة اوروبا والعالم اقلها بسبب التداعيات في موضوع النفط الشرق الاوسطي.

 

وحقاً، لا يزال مستقبل هذه الطموحات مرهونًا بردود الفعل الدولية والإقليمية، خاصة أن «الأمور بخواتيمها»، والعبرة بما ستؤول إليه هذه السياسة على المدى الطويل. ــ الراي