في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |  

ماذا علينا أن نفعل لاحتواء أزمات إنهاء خدمات العمال.؟!


ماذا علينا أن نفعل لاحتواء أزمات إنهاء خدمات العمال.؟!

 

ماذا علينا أن نفعل لاحتواء أزمات إنهاء خدمات العمال.؟!

 

غالباً ما يقع العُمال البسطاء ضحية سياسات عمل ومُساومات لا تولي اهتماماً مقبولاً للإنسان، ولا تُعنَى كثيراً بما يلحق العامل من ضرر وقهر وفقر.

 

اليوم تلوح أزمة إنهاء عدد كبير وربما بالمئات من العاملين في مهنة (جُباة وقُارئو عدّادات الكهرباء) ممن تتعاقد شركة الكهرباء الأردنية مع شركات مُزوّدة للعمالة على استخدامهم ضمن أجور متواضعة، وتستفيد الشركة المُزوِّدة ضمن العطاء المطروح مع شركة الكهرباء بمبلغ عن كل عامل يتم تزويده لها، وهذه إحدى أكبر سلبيات شركات التزويد أو ما تسمى بشركات "التعهيد" لأن كل المآسي تقع على رؤوس العمال وهم من يتحمّلون الثمن، وغالباً ما يكونون ضحايا، إضافة إلى احتمالات استغلالهم، والمتاجرة بجهودهم.

 

وهذه تذكّرنا بمأساة أكبر وأضخم عشناها بالأمس القريب وقبل بدء العام الدراسي المدرسي حين أقدمت وزارة التربية والتعليم على إنهاء خدمات حوالي ( 8000 ) معلم ومعلمة على حساب التعليم الإضافي المسائي للاجئين السوريين، ولم يتدخل أحد للأسف لإنصافهم ورفع الظلم عنهم، كونهم غير خاضعين لأحكام قانون العمل ليحميهم، وغير خاضعين أيضاً لأحكام نظامَيْ الخدمة المدنية وإدارة الموارد البشرية ليتم إنصافهم.!

 

والمعضلة أن مثل هذه الأزمات الضارّة بالاقتصاد وبالأفراد والخارقة لأرضية الحماية الاجتماعية تمر دون أن نسمع مسؤولاً واحداً يلتفت إليها بعين الاهتمام والمعالجة والبحث عن الحلول.

 

مؤلم ما يحصل، مؤلم أن يفقد آلاف العُمّال أعمالهم ووظائفهم، لينضموا إلى مئات الآلاف من المتعطلين عن العمل، ويفقدوا مظلة حمايتهم بإيقاف اشتراكهم بالضمان، عقب إنهاء خدماتهم.

 

إنني أدعو الحكومة إلى وضع خطة لاحتواء هكذا أزمات، ومحاصرتها، ووضع الحلول المناسبة لتقليل أضرارها، ويستطيع ممثلو العُمّال وممثلو أصحاب العمل وممثلو الحكومة "وزارة العمل" وممثلو مؤسسة الضمان الاجتماعي أن يجلسوا على طاولة حوار اجتماعي اقتصادي مُنتِج لاحتواء مثل هذه المعضلات وأن يتحمل كل طرف مسؤوليته، ويُصار إلى إيجاد حلول عملية مناسبة نحافظ من خلالها على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للعمّال وعائلاتهم.

 

إنّ أكثر ما يؤلم أن يذهب صاحب عمل إلى إلقاء عامل على رصيف البطالة دون سبب، فيختلق معضلة ويُحدِث ثغرة في جسد المجتمع.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي