الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة 《لأهلنا في غزة》التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية   |   《حقوق 》عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |   الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران   |   لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان   |    ورشة في عمان الأهلية حول ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والرسائل الجامعية   |   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   |   صيدلة 《عمان الأهلية》تحجز مقعدها ضمن أفضل 10 مشاريع بمسابقة 《انطلق》 على مستوى الأردن   |   Orange Jordan Launches 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |  

مَـــظـــلـــومٌ دائِــــمًـــــا


مَـــظـــلـــومٌ دائِــــمًـــــا
الكاتب - د.محمد يوسف أبو عمارة

مَـــظـــلـــومٌ دائِــــمًـــــا

هَل صادَفتَ في حَياتِك مَن يَدّعي أَنّه مَظلوم طيلَة الوَقت ، رِواياته دائِمًا عَن الظُّلم الذي يُعاني مِنه في حَياتِه ومَه أُسرته ومَع زُملاء الدِّراسَة أَو زُمَلاء العَمَل ، دَومًا هُناك حَربٌ ضروس وهُوَ مَن يكيد الجَميع لَه فَهُوَ مُستَهدَف طيلَة الوَقت ويفني الأىخرون أَوقاتهم لإِفشاله! والتَّصيّد له! والإِيقاع بِه!

وإِذا لَم يَجِد ما يَكسب بِه استِعطاف الآخرين ، تَراه يَدّعي المَرَض باحِثًا عَن نَظرات الاستِعطاف وعِبارات الحُزن.. هَل صادَفتَ أَحدًا مِنهم في حَياتِك ؟! أَعرِف أَحَدَهُم كَثير الإِخلاف بالمَواعيد وكُلَّما اتَّصلنا بِه أَو قابَلناه مُعاتِبين فاجَأنا بِوفاةِ أَحد أَقارِبه لِدَرَجَة أَنَّنا أَصبحنا عِندما نَتَّصِل بِه وقَبلَ أَن نَبدَأ الاتِّصال نَقول احتياطًا عَظَّم الله أَجرَكُم يا فُلان..

وآخر يَعيش في حُزن شَديد لأَنّه دَومًا يُعاني مِنَ الظُّلم فَكُلَّما جالَستَه فاجَأني بِحَجمِ التَّضحِيات التي يُقَدِّمها للآخرين النّاكرين للمَعروف لِدَرَجَة أَنَّني أَتَهَرَّب مِن مُقابلته لأَنّني حَفِظتُ تِلكَ القِصَص والتي أَشُكّ في مُعظَمِها.. وآخر يَشتَكي عَلى طول ضيقَ الحال .. وأَنا أَعلَم أَنّه يُخفي أَموال قارون تَحتَ البَلاط !

وإِحداهُن تَدَّعي بِأَنّها المَظلومة التي يَتَنَمَّر عَليها الجَميع بَينَما هِيَ في حَقيقَة الأَمر العَكس تَمامًا!

لَو بَحَثنا في سَبَب إِدّعاء هؤلاء فَهَل السَّبَب هُوَ: مُحاوَلَة جَذب الانتِباه أَو بسَبَب ضعف الشَّخصيّة أَو الغيرَة مِن الآخرين أَو الحَسَد أَو الشُّعور بالنَّقص والفَشَل فَحينَ يَنجح أَحَد المُحيطين بِه لا يُعبّر عَن فَرَحه بذلك بَل ولا يُشاركه ذلك النَّجاح بَل سَيشعُر بِدون مُبَرِّر بالفَشَل فَتراه يَبدَأ بِمَرحَلَة الادّعاء والتَّظاهُر بالمَرَض أَو التَّعَب لِكَي يلفت الانتِباه لَه ، ولَو دَخَل في مُنافَسَة ما ولَم يَحصُل عَلى ما يُريد تَراه يَتذرّع بِخسارته بِمُؤامَرَة قادَها العَدوّ الصَّهيوني لِهزيمته لأَنّه لَو فاز لَكان غَيّر مَسار التّاريخ وقَلَب المَوازين وتَكون المُنافَسَة في

لعبة (سلّم وحيّة) !

ولكنّ ماذا نَفعَل مَع هؤلاء؟ وكَيفَ نتَصَرَّف مِن مُدَّعي الظُّلم والمتظلمين؟! أَعتَقِد أَنّ مُعالَجَة هؤلاء ، وتَعَمَّدتُ كِتابَة كَلِمَة مُعالَجَة لِأَنّ هؤلاء يُعانون مِن مَرَض نَفسي ولابُدَّ مِمَّن يُحيط بهم أَن يُعالجهم.

وعِلاجهم مِن وِجهَة نَظَري تَكون بِمواجهتهم بكذبهم وادّعائِهم فعِندَ إِدّعاء أَحدهم يَجِب أَن نوقفه عِندَ حدّه، وأَن نُخبره بِأَنَّنا نَعلَم بِأَنّه يكذّب ويَدّعي، وإِذا ما تَمارض أَحدهم يَجِب أَن لا تَنطلي عَلينا الحيلَة وأَن نُخبره بأَنّنا نَعرف أَنّه مُدَّعٍ ، وأَن نُقَلِّل رَدّة الفِعل تِجاه إِدّعائه وأَن لا نُجيب إِدّعائه باهتمام زائِد أَو تَعاطُف فَهُنا لا يَحصُل عَلى هدفه مِن الإِدّعاء أَو التَّمارُض ، لِذا وعِندَ تِكرار رَدّة الفِعل مَعه سَيَكون هُنا إِطفاء للسُلوك المُتَكَرِّر لَديه عَلّ وعَسى يَتَقَوَّم وضعه ويَستَيقِظ مِن غَفلَتِه .. فالصَّمت في التَّعامُل مَع هذه الفِئَة يَزيد حالتها اضطّرابًا وتَتَفاقَم إِلى أَن تَصِل إِلى المَرَض النَّفسي ، لِذا فإِنَّ مَسؤولِيَّة مُعالَجَة هذه الفِئَة ومُصارحتها بِحقيقتها لهي واجِب مُجتَمَعي عَلى كُل مَن يُصادفها ..

ومِن جانِب آخر فإِنَّ لِدى كُلّ مِنّا مِن الأُمور وَالمَشاكِل بِما يَكفيه فَليسَ هُناك وَقت ولا فائِض مِنَ المَشاعِر لِخَسارَتِها مَع هؤلاء فإِن لَم يَتِم تَقويم سُلوكهم فأَرى أَنّ هَجرهم والابتِعاد عَنهم هُوَ الحَلّ الأَنسَب..

بِقَلَم :

د.محمد يوسف أبو عمارة