العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |   بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن   |   《مجموعة المطار الدولي》 ,تعلن عن نيتها إجراء تمرين طوارئ وهمي اليوم الثلاثاء   |   الكون ومكان إدراكنا   |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في الضفة الغربية   |   جامعة فيلادلفيا بحاجة لتعيين عدة وظائف   |   فندق شيراتون عمّان النبيل يحصد لقب أفضل فندق للاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في الأردن لعام 2026   |   زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62   |   إنجاز أردني غير مسبوق.............. إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني   |   Orange Jordan Launches 》Health Month” Campaign Under the Theme “Your Health, Your Priority》   |   البيت العربي الثقافي يفتتح الموسم الثالث من "أيام ثقافية أردنية" بعنوان 《السردية الأردنية》   |   لجنة السينما في 《شومان》 تعرض الفيلم الفرنسي "بعيدا عن الرجال" غدا   |   لماذا ندعم خليل الحاج توفيق؟ لأن الرجال تُعرف بمواقفها لا بمناصبها   |   أبوغزاله وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد يبحثان توظيف الابتكار في التكنولوجيا لتعزيز النزاهة الوطنية   |   البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية     |   شراكة بين 《طلبات الأردن》وجمعية 《همتنا صحة》 لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً   |  

ردّاً على الكاتب قضماني؛ ماذا يعني إلغاء الحد الأدنى للأجور.؟!


ردّاً على الكاتب قضماني؛     ماذا يعني إلغاء الحد الأدنى للأجور.؟!

 

 

ردّاً على الكاتب قضماني؛

 

ماذا يعني إلغاء الحد الأدنى للأجور.؟!

 

طالبَ الكاتب الاقتصادي عصام قضماني في مقال أمس الأول بإلغاء العمل بالحد الأدنى للأجور، كونه منخفضاً جداً وأنه لا يُرضي طرفي المعادلة؛ العمال وأصحاب العمل. قائلاً بأن الحل هو إلغاؤه، والأخذ المعايير الدولية في هذا الموضوع.

 

ولعلم الأستاذ قضماني، فإن أهم المعايير الدولية في موصوع الحد الأدنى للأجور هو ما رسّخته اتفاقية العمل الدولية رقم (131) لسنة 1970 المُصادَق عليها من منظمة العمل الدولية والتي ألزمت الدول المُوقّعة عليها بتنفيذ الأحكام المتعلقة بالحد الأدنى للأجور، وتضمين ذلك في تشريعاتها الوطنية ومن ضمن هذه المعايير:

١) مراعاة حاجات العمال وأسرهم.

٢) ضمان مستوى عام مناسب للأجور وتكاليف المعيشة.

٣) إتاحة الاندماج والانتفاع من مزايا التأمينات والضمان الاجتماعي.

٤) مراعاة التوازن في مستويات الكفاية الاجتماعية والاقتصادية والانتاجية.

٥) مراعاة العوامل الاجتماعية والاقتصادية.

٦) تقليص مساحة الفقر.

٧) إعادة النظر بالحد الأدنى للأجور من وقت إلى آخر.

 

وهناك حوالي (130) دولة حول العالم تعمل بسياسة الحد الأدنى للأجور منها: السعودية، عُمان، لبنان، الأردن، العراق، الكويت، المغرب، فرنسا، الولايات المتحدة الاميركية، بريطانيا، روسيا، اليابان، هولندا، اليونان.

 

هذا من جانب، ومن جانب آخر هل يعرف قضماني ماذا يعني إلغاء العمل بالحد الأدنى للأجور من قانون العمل في المملكة.؟!

 

إليكم ما يعنيه هذا.:

 

١) اذا كان هناك حوالي (12%) من مشتركي الضمان الأردنيين يعملون على الحد الأدنى للأجور، أي أنهم مشتركون على أساس (260) ديناراً.. فإلغاء الحد الأدنى سيؤدي إلى انخفاض هذا الأجر بشكل ملموس، لا سيما وأن جزءاً غير قليل منهم يتقاضى فعلياً أقل من هذا الحد بكثير لكن الضمان لا يقبل إشراكهم على أجر أقل من الحد الأدنى الساري.

 

٢) سينتج عن إلغاء الحد الأدنى للأجور انتقال الكثير من الوظائف والأعمال الصغيرة والبسيطة من الأردنيين إلى العمالة الوافدة، التي ستقبل بأجور قليلة، تستطيع تعويضها بأكثر من عمل ووظيفة.

 

٣) ستزداد حالة استغلال العمّال وعقود الإذعان تحت ضغط الحاجة إلى العمل.

 

٤) ستزداد أعداد العاملين الفقراء، ما يزيد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

 

٥) ستنعكس الأجور الضئيلة على مستوى الانتاجية وتؤدي إلى ضعف انتماء العامل وضعف انتاجيته وضعف جودة العمل والمُنتَج.

 

٦) ستهتز الثقة ما بين العمّال وأصحاب العمل، وتنشأ علاقة سلبية ما بين الطرفين قائمة على الشك والريبة مما يؤثّر سلباً على الانتاجية والاقتصاد والحالة النفسية والمعنوية لسواعد الانتاج.

 

٧) ستنخفض الإيرادات التأمينية لمؤسسة الضمان الاجتماعي بصورة ملموسة بسبب قبول أجور ضعيفة جداً وربما رمزية لعشرات الآلاف من المشمولين بالضمان من العمّال.

 

٨) ستزداد ظاهرة التهرب من الشمول بأحكام قانون الضمان الاجتماعي (التهرب التأميني) وعزوف الكثير من العمّال عن الاشتراك بسبب تدنّي الأجور والشعور بعدم جدوى الاشتراك، والحاجة الكاملة والمُلحّة للأجر دون اقتطاع الشمول بالضمان.

 

٩) سنشهد مستقبلاً ظاهرة "الفقر التقاعدي" والتي تعني خروج الكثيرين على التقاعد برواتب ضئيلة لا تسد رمق العيش.

 

١٠) ستضطر مؤسسة الضمان إلى تعديل قانون الضمان وإلغاء الحد الأدنى لراتب التقاعد، وإلا فإنها ستتعرض إلى استنزاف مالي كبير، في ضوء إلغاء الحد الأدنى للأجور.

 

أخيراً أقول:

كان يُفترَض بوزارة العمل أن ترد على مقال القضماني فمن واجبها ومسؤوليتها أن تدافع عن سياسة العمل بالحد الأدنى للأجور في المملكة.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي