أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |  

ردّاً على الكاتب قضماني؛ ماذا يعني إلغاء الحد الأدنى للأجور.؟!


ردّاً على الكاتب قضماني؛     ماذا يعني إلغاء الحد الأدنى للأجور.؟!

 

 

ردّاً على الكاتب قضماني؛

 

ماذا يعني إلغاء الحد الأدنى للأجور.؟!

 

طالبَ الكاتب الاقتصادي عصام قضماني في مقال أمس الأول بإلغاء العمل بالحد الأدنى للأجور، كونه منخفضاً جداً وأنه لا يُرضي طرفي المعادلة؛ العمال وأصحاب العمل. قائلاً بأن الحل هو إلغاؤه، والأخذ المعايير الدولية في هذا الموضوع.

 

ولعلم الأستاذ قضماني، فإن أهم المعايير الدولية في موصوع الحد الأدنى للأجور هو ما رسّخته اتفاقية العمل الدولية رقم (131) لسنة 1970 المُصادَق عليها من منظمة العمل الدولية والتي ألزمت الدول المُوقّعة عليها بتنفيذ الأحكام المتعلقة بالحد الأدنى للأجور، وتضمين ذلك في تشريعاتها الوطنية ومن ضمن هذه المعايير:

١) مراعاة حاجات العمال وأسرهم.

٢) ضمان مستوى عام مناسب للأجور وتكاليف المعيشة.

٣) إتاحة الاندماج والانتفاع من مزايا التأمينات والضمان الاجتماعي.

٤) مراعاة التوازن في مستويات الكفاية الاجتماعية والاقتصادية والانتاجية.

٥) مراعاة العوامل الاجتماعية والاقتصادية.

٦) تقليص مساحة الفقر.

٧) إعادة النظر بالحد الأدنى للأجور من وقت إلى آخر.

 

وهناك حوالي (130) دولة حول العالم تعمل بسياسة الحد الأدنى للأجور منها: السعودية، عُمان، لبنان، الأردن، العراق، الكويت، المغرب، فرنسا، الولايات المتحدة الاميركية، بريطانيا، روسيا، اليابان، هولندا، اليونان.

 

هذا من جانب، ومن جانب آخر هل يعرف قضماني ماذا يعني إلغاء العمل بالحد الأدنى للأجور من قانون العمل في المملكة.؟!

 

إليكم ما يعنيه هذا.:

 

١) اذا كان هناك حوالي (12%) من مشتركي الضمان الأردنيين يعملون على الحد الأدنى للأجور، أي أنهم مشتركون على أساس (260) ديناراً.. فإلغاء الحد الأدنى سيؤدي إلى انخفاض هذا الأجر بشكل ملموس، لا سيما وأن جزءاً غير قليل منهم يتقاضى فعلياً أقل من هذا الحد بكثير لكن الضمان لا يقبل إشراكهم على أجر أقل من الحد الأدنى الساري.

 

٢) سينتج عن إلغاء الحد الأدنى للأجور انتقال الكثير من الوظائف والأعمال الصغيرة والبسيطة من الأردنيين إلى العمالة الوافدة، التي ستقبل بأجور قليلة، تستطيع تعويضها بأكثر من عمل ووظيفة.

 

٣) ستزداد حالة استغلال العمّال وعقود الإذعان تحت ضغط الحاجة إلى العمل.

 

٤) ستزداد أعداد العاملين الفقراء، ما يزيد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

 

٥) ستنعكس الأجور الضئيلة على مستوى الانتاجية وتؤدي إلى ضعف انتماء العامل وضعف انتاجيته وضعف جودة العمل والمُنتَج.

 

٦) ستهتز الثقة ما بين العمّال وأصحاب العمل، وتنشأ علاقة سلبية ما بين الطرفين قائمة على الشك والريبة مما يؤثّر سلباً على الانتاجية والاقتصاد والحالة النفسية والمعنوية لسواعد الانتاج.

 

٧) ستنخفض الإيرادات التأمينية لمؤسسة الضمان الاجتماعي بصورة ملموسة بسبب قبول أجور ضعيفة جداً وربما رمزية لعشرات الآلاف من المشمولين بالضمان من العمّال.

 

٨) ستزداد ظاهرة التهرب من الشمول بأحكام قانون الضمان الاجتماعي (التهرب التأميني) وعزوف الكثير من العمّال عن الاشتراك بسبب تدنّي الأجور والشعور بعدم جدوى الاشتراك، والحاجة الكاملة والمُلحّة للأجر دون اقتطاع الشمول بالضمان.

 

٩) سنشهد مستقبلاً ظاهرة "الفقر التقاعدي" والتي تعني خروج الكثيرين على التقاعد برواتب ضئيلة لا تسد رمق العيش.

 

١٠) ستضطر مؤسسة الضمان إلى تعديل قانون الضمان وإلغاء الحد الأدنى لراتب التقاعد، وإلا فإنها ستتعرض إلى استنزاف مالي كبير، في ضوء إلغاء الحد الأدنى للأجور.

 

أخيراً أقول:

كان يُفترَض بوزارة العمل أن ترد على مقال القضماني فمن واجبها ومسؤوليتها أن تدافع عن سياسة العمل بالحد الأدنى للأجور في المملكة.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي