الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة 《لأهلنا في غزة》التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية   |   《حقوق 》عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |   الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران   |   لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان   |    ورشة في عمان الأهلية حول ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والرسائل الجامعية   |   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   |   صيدلة 《عمان الأهلية》تحجز مقعدها ضمن أفضل 10 مشاريع بمسابقة 《انطلق》 على مستوى الأردن   |   Orange Jordan Launches 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |  

لماذا يتحسس الإسرائيليون اليهود《جوازات سفرهم البديلة》؟


لماذا يتحسس الإسرائيليون اليهود《جوازات سفرهم البديلة》؟

 

لماذا يتحسس الإسرائيليون اليهود《جوازات سفرهم البديلة》؟!

د. أسعد عبد الرحمن

     ما من شك أن يوم (7) أكتوبر 2023 كان نقطة تحول مهمة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث شهدت المنطقة تصعيدًا غير مسبوق في الأحداث بعد الحرب الإسرائيلية على "قطاع غزة"، وبعد أن باتت ضربات المقاومة متواترة وتستهدف كل "إسرائيل" بشكل موجع. كما أن هذا اليوم –ضمن أمور أساسية أخرى- شكل بداية لعملية هجرة يهودية معاكسة (أكثر من نصف مليون وفقاً لمصادر رصينة) من الدولة المحتلة بحثًا عن الأمن والاستقرار، إثر تزايد مشاعر القلق وعدم الاستقرار في أوساطهم، نتيجة انكسار أسباب الاستقرار المبنية على الأمن والاقتصاد.

    إن من أبرز أسباب الهجرة المعاكسة: قلق اليهود الاسرائيليين الأمني -خصوصا في المدن المختلطة والحدودية- حيث تصاعدت مخاوفهم من الهجمات المحتملة في ضوء تزايد المواجهات والخسائر الإسرائيلية، مما دفعهم إلى الإمعان في التفكير في مستقبلهم وأمن عائلاتهم. هذا بالإضافة إلى التدهور الاقتصادي الذي شهدته "إسرائيل"، حيث تأثرت الاقتصاديات المحلية بشكل كبير، وأغلقت العديد من الشركات أبوابها، وارتفعت معدلات البطالة، مما فاقم الضغوطات في حياتهم اليومية التي باتت أكثر صعوبة. وفي هذا السياق، يجدر التنويه بشكل خاص بهجرة الاستثمارات والمستثمرين وبالذات في قطاع التكنولوجيا المتقدمة والذي يعتبر اساساً في البنيان الاقتصادي الإسرائيلي.

    على صعيد مختلف، من عمّق حالة عدم الاستقرار السياسي واقع تباين الأحزاب السياسية الإسرائيلية في مواقفها، وسيطرة أقصى اليمين على مفاصل السلطة، واعتماده سياسة عنصرية متطرفة ابعدت كل أفق للسلام الأمر الذي زاد من حالة الإرباك وزاد الطين بله! وبالطبع فإن أمل هؤلاء اليهود الإسرائيليين في مستقبل أفضل وشعورهم بأن العيش في دول أخرى قد يوفر لهم ولعائلاتهم فرصًا أفضل، للعيش، كان من الدوافع المهمة، يضاف الى ذلك النبوءات المخيفة المتوارثة عن الزوال القريب، خاصة بعد أن ضعفت قدرة الاجهزة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية على حمايتهم، وبعد أن فقد الجيش الإسرائيلي قدرته "الأسطورية" على الردع، وظهرت معالم هشاشة واضحة في بنيانه وسط حزام معاد يشكل – بعباراتهم- "تهديدا وجوديا"!

   بعد (7) أكتوبر 2023، بات الإسرائيليون، بفعل سقوط صواريخ المقاومة وغيرها من الأسلحة (سواء من الجبهة اللبنانية او من "القطاع" وايضاً من الضفة الغربية) ينزحون أيضا - وهو المصطلح الذي كان لطالما ملاصقا للفلسطينيين والعرب في الأماكن التي تطالها الاعتداءات الإسرائيلية. ولقد أكدت جهات اسرائيلية أن مايقرب من (500) ألف يهودي نزحوا داخل إسرائيل، وهم "مستوطنون" مستعمرون/ مهاجرون في الأصل، فيما تم إخلاء مدينة سديروت بالكامل، وهي المدينة التي تضم نحو 20 ألف "مستوطن"/مستعمر، كما تم إخلاء "المستوطنات"/المستعمرات القريبة من الحدود الشمالية مع لبنان ومن "غلاف قطاع غزة"، الأمر الذي يؤشر إلى زيف مقولة الأمن والاستقرار، ويعطي انطباعا للإسرائيليين عما قد تؤول إليه الأمور مستقبلا.

   ما نلحظه الآن، ومع تزايد حدة الأحداث (والانقسامات) المجتمعية السابقة لـ "طوفان الأقصى" وبعده، بدء نصف المجتمع اليهودي الإسرائيلي على الأقل في إعادة تقييم هويتهم كإسرائيليين، وفي تقييم الدولة الصهيونية باعتبارها "الملجأ الابدي الآمن وارض اللبن والعسل". فهؤلاء رأوا أن السياسات الحالية وشبه المترسخة في "إسرائيل" لا تعكس قيمهم ومبادئهم ومعتقداتهم ولا توفر لهم الأمن والأمان، فباتوا يتفقدون جوازات سفرهم البديلة المكتسبة بحكم جنسياتهم الأصلية القديمة أو تلك التي حصلوا عليها لاحقا. وحيث إن "المشروع الإسرائيلي" برهته، وبأبعاده الدينية والتاريخية والاقتصادية والأمنية، لم يعد مغريا ولم يعد عنصر جذب لهم للبقاء؛ لأن "إسرائيل" كلها مرشحة للذهاب إلى فراغ؛ فلا أمن ولا استقرار ولا ازدهار، ومعظم من يخرجون باتوا لا يفكرون بالعودة، الأمر الذي يضرب بعمق العقيدة الصهيونية التي تقوم على عنصر الإحلال والاستعمار والاستقرار وتشجيع الهجرة المكثفة إلى "أرض الميعاد"، والذي لطالما كان هاجسا للوكالة اليهودية منذ تأسيسها عام 1922، ولايزال!

ــ الراي