الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة 《لأهلنا في غزة》التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية   |   《حقوق 》عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |   الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران   |   لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان   |    ورشة في عمان الأهلية حول ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والرسائل الجامعية   |   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   |   صيدلة 《عمان الأهلية》تحجز مقعدها ضمن أفضل 10 مشاريع بمسابقة 《انطلق》 على مستوى الأردن   |   Orange Jordan Launches 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |  

سياسات 《العالم المنافق》والنتائج العكسية


سياسات 《العالم المنافق》والنتائج العكسية
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

ـ

سياسات "العالم المنافق" والنتائج العكسية

الدكتور اسعد عد الرحمن 

الكل بات واعياً لتصريحات وزراء ونواب وقادة عسكريين وصحفيين وغيرهم من عديد الاسرائيليين بشأن نزع الإنسانية عن الشعب الفلسطيني ووصفه بأقذع الصفات الهمجية بهدف شيطنة ذلك الشعب وتبرير القضاء عليه. بل إن هذه التصريحات تثبت التطور "الطبيعي" لعملية الإبادة الجماعية التي تحدث في قطاع غزة، وبشكل آخر في الضفة الغربية والقدس، ويتابعها العالم أجمع على الهواء مباشرة صوتا وصورة.

 

الإبادة الجماعية الجارية كشفت سوءات الكثيرين حيث فشل العرب والمسلمون وغيرهم في توفير الحماية لشعب أعزل، ولم يصدر عنهم موقف قوي يمكنه ردع الكيان الصهيوني ووقف جرائمه. كما ان مقارفات الإبادة هذه، عرت ادعاءات الغرب وإعلامه ونخبته حول احترام حقوق الإنسان، حيث بات واضحا أن الإنسان المقصود هو الإنسان الغربي حصرًا، أما انتهاكات حقوق الإنسان غير الغربي فلا تدخل تحت هذه المواثيق التي تقر بالحقوق والحريات للإنسان بغض النظر عن عرقه ودينه ولونه وجنسه، فيما سقطت وسائل الإعلام الغربية سقوطا مروعا في فخ الإنحياز الأعمى للرواية الصهيونية (مقابل السردية الفلسطينية) حيث انكشف زيف تلك الرواية وهي تروج، مع الشبكات الداعمة للكيان الصهيوني، لحملات التخويف والترويع والاستهداف داخل الجامعات في العالم، والأمريكية على الخصوص، ضد كل من ينتقد جرائم الكيان.

 

النفاق الغربي تجاه الكيان الصهيوني يتجلّى في مسألة تأكيدهم أن للكيان الصهيوني "حقاَ لا جدال فيه في الدفاع عن نفسه" ضد الفلسطينيين، وهي التي تحتل أراضيهم وتمارس ضدهم أبشع الجرائم الإنسانية، حتى غرق هؤلاء المنافقون في أكاذيب شنيعة، رغم تصريحات لفظية لزعماء غربيين، من هنا وهناك، تؤكد ضرورة وقف حرب الإبادة في قطاع غزة (وحرب التهجير في الضفة الغربية والقدس)، وتحذيرات آخرين للكيان من خسارته معركة العلاقات العامة وفقدانه سرديته بسبب "السوشيال ميديا" وما تنقله من صور. بل إن السيناتور الأمريكي (ميت رومني) اعترف بأن خسارة الكيان الصهيوني لمعركة السردية هي أحد اسباب الضغط من أجل إغلاق تطبيق "التيك توك" في الولايات المتحدة، وذلك على عكس الادعاء الحصري بأنه "خطر على الأمن القومي الأمريكي" كما جاء في سياق تبرير إصدار قانون بيع أو إغلاق "التيك توك" خلال عام.

 

من المعيب أن هؤلاء المنافقين ليس لديهم نية بعد لاستيعاب حقيقة أنه لا يمكن حبس روح الإنسان الفلسطيني إلى الأبد وأنه، دائما، قادر على ابتكار طرق جديدة للتحرر رفضا للدونية والسجن والقتل الدائمين، والنهوض من الرماد كما طائر الفينيق. وعليه، ستبقى الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني شاهدة على أكبر عملية تواطؤ ضد شعب أعزل، وستبقى صور الدمار والقتل بوحشية لأطفال ونساء وشيوخ وعموم أهل قطاع غزة كابوسا يطاردهم. وبالمقابل، لن ينجح الاحتلال في فرض ما لا يقبله الشعب الفلسطيني أو أن يقفزوا على جراحه وآلامه، والأهم أن يستغلوها لفرض أجندات لا تتوافق مع تطلعات الشعب، وستفشل أفكاره حول الاختيار بين من يريد أن يتحكم بالفلسطينيين عسكريا في غزة، وبين من يريد أن يفرض عليهم حكما محليا أو أجنبيا!! وهذا هو، بالذات، جوهر الهمسة التي يتوجب تفريغها في آذان العالم المنافق هذا، قبل أن تستكمل شعوب الدنيا (بما فيها جماهير واسعة في العالم الغربي) حالة فقدان الثقة المتنامية بخصوص مقولات "سيادة القانون والشرعية الدولية" التي غدت –حتى الآن- مجرد أداة في يد العالم الغربي...المتصهينين! ولقد بات واضحاً أن سياسة تكريس هذا النفاق أدت الى مضي "إسرائيل" في غيّها الى درجة انفضاح جوهرها الاحتلالي الإبادي، وتظهير السردية الفلسطينية بخصوص الصراع وتاريخه، إضافة الى انفضاح الدول الغربية المنافقة امام جماهيرها. والحال كذلك، تأكد ان "غربال" النفاق فشل في حجب شمس الحقيقة، وان استمرار سياسة النفاق أدى الى نتائج عكسية بحيث أنه أضعف ويضعف الدولة الصهيونية ومنافقيها في آن معاً. ــ الراي