أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |  

سياسات 《العالم المنافق》والنتائج العكسية


سياسات 《العالم المنافق》والنتائج العكسية
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

ـ

سياسات "العالم المنافق" والنتائج العكسية

الدكتور اسعد عد الرحمن 

الكل بات واعياً لتصريحات وزراء ونواب وقادة عسكريين وصحفيين وغيرهم من عديد الاسرائيليين بشأن نزع الإنسانية عن الشعب الفلسطيني ووصفه بأقذع الصفات الهمجية بهدف شيطنة ذلك الشعب وتبرير القضاء عليه. بل إن هذه التصريحات تثبت التطور "الطبيعي" لعملية الإبادة الجماعية التي تحدث في قطاع غزة، وبشكل آخر في الضفة الغربية والقدس، ويتابعها العالم أجمع على الهواء مباشرة صوتا وصورة.

 

الإبادة الجماعية الجارية كشفت سوءات الكثيرين حيث فشل العرب والمسلمون وغيرهم في توفير الحماية لشعب أعزل، ولم يصدر عنهم موقف قوي يمكنه ردع الكيان الصهيوني ووقف جرائمه. كما ان مقارفات الإبادة هذه، عرت ادعاءات الغرب وإعلامه ونخبته حول احترام حقوق الإنسان، حيث بات واضحا أن الإنسان المقصود هو الإنسان الغربي حصرًا، أما انتهاكات حقوق الإنسان غير الغربي فلا تدخل تحت هذه المواثيق التي تقر بالحقوق والحريات للإنسان بغض النظر عن عرقه ودينه ولونه وجنسه، فيما سقطت وسائل الإعلام الغربية سقوطا مروعا في فخ الإنحياز الأعمى للرواية الصهيونية (مقابل السردية الفلسطينية) حيث انكشف زيف تلك الرواية وهي تروج، مع الشبكات الداعمة للكيان الصهيوني، لحملات التخويف والترويع والاستهداف داخل الجامعات في العالم، والأمريكية على الخصوص، ضد كل من ينتقد جرائم الكيان.

 

النفاق الغربي تجاه الكيان الصهيوني يتجلّى في مسألة تأكيدهم أن للكيان الصهيوني "حقاَ لا جدال فيه في الدفاع عن نفسه" ضد الفلسطينيين، وهي التي تحتل أراضيهم وتمارس ضدهم أبشع الجرائم الإنسانية، حتى غرق هؤلاء المنافقون في أكاذيب شنيعة، رغم تصريحات لفظية لزعماء غربيين، من هنا وهناك، تؤكد ضرورة وقف حرب الإبادة في قطاع غزة (وحرب التهجير في الضفة الغربية والقدس)، وتحذيرات آخرين للكيان من خسارته معركة العلاقات العامة وفقدانه سرديته بسبب "السوشيال ميديا" وما تنقله من صور. بل إن السيناتور الأمريكي (ميت رومني) اعترف بأن خسارة الكيان الصهيوني لمعركة السردية هي أحد اسباب الضغط من أجل إغلاق تطبيق "التيك توك" في الولايات المتحدة، وذلك على عكس الادعاء الحصري بأنه "خطر على الأمن القومي الأمريكي" كما جاء في سياق تبرير إصدار قانون بيع أو إغلاق "التيك توك" خلال عام.

 

من المعيب أن هؤلاء المنافقين ليس لديهم نية بعد لاستيعاب حقيقة أنه لا يمكن حبس روح الإنسان الفلسطيني إلى الأبد وأنه، دائما، قادر على ابتكار طرق جديدة للتحرر رفضا للدونية والسجن والقتل الدائمين، والنهوض من الرماد كما طائر الفينيق. وعليه، ستبقى الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني شاهدة على أكبر عملية تواطؤ ضد شعب أعزل، وستبقى صور الدمار والقتل بوحشية لأطفال ونساء وشيوخ وعموم أهل قطاع غزة كابوسا يطاردهم. وبالمقابل، لن ينجح الاحتلال في فرض ما لا يقبله الشعب الفلسطيني أو أن يقفزوا على جراحه وآلامه، والأهم أن يستغلوها لفرض أجندات لا تتوافق مع تطلعات الشعب، وستفشل أفكاره حول الاختيار بين من يريد أن يتحكم بالفلسطينيين عسكريا في غزة، وبين من يريد أن يفرض عليهم حكما محليا أو أجنبيا!! وهذا هو، بالذات، جوهر الهمسة التي يتوجب تفريغها في آذان العالم المنافق هذا، قبل أن تستكمل شعوب الدنيا (بما فيها جماهير واسعة في العالم الغربي) حالة فقدان الثقة المتنامية بخصوص مقولات "سيادة القانون والشرعية الدولية" التي غدت –حتى الآن- مجرد أداة في يد العالم الغربي...المتصهينين! ولقد بات واضحاً أن سياسة تكريس هذا النفاق أدت الى مضي "إسرائيل" في غيّها الى درجة انفضاح جوهرها الاحتلالي الإبادي، وتظهير السردية الفلسطينية بخصوص الصراع وتاريخه، إضافة الى انفضاح الدول الغربية المنافقة امام جماهيرها. والحال كذلك، تأكد ان "غربال" النفاق فشل في حجب شمس الحقيقة، وان استمرار سياسة النفاق أدى الى نتائج عكسية بحيث أنه أضعف ويضعف الدولة الصهيونية ومنافقيها في آن معاً. ــ الراي