البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |  

من-حقا- هم الحيوانات البشرية؟


من-حقا- هم الحيوانات البشرية؟

 

من-حقا- هم الحيوانات البشرية؟

د . اسعد عبد الرحمن

منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية/ الأمريكية على قطاع غزة، يواصل إعلام الاحتلال ومن لف لفه ، خوض حرب مغايرة عما نشاهده على شاشات التلفاز ووسائط التواصل الاجتماعي. فمعاليوم الأول لحرب الإبادة على القطاع، تنوعت أشكال التحريض على قتل الفلسطيني ومحاولة إخراجه من الإنسانية جمعاء وعرضه بأشكال مختلفة عن البشر، حيث يتسابق السياسيون والعسكريون ورجال الدين في الكيان الصهيوني وبعض الأصوات في الكونغرس الأمريكي على التحريض على الفلسطينيين باعتبارهم ليسوا بشرا بل حيوانات. بدأ هذه السمفونيه النشاز وزير الحرب الإسرائيلي (يواف غالانت) حين أطلق وصف "الحيوانات البشرية" على الفلسطينيين، حتى باتت اليوم جزءا رئيسا من الخطاب الصهيوني.

 

من الثابت الان ان التحريض الداخلي -اي بين اليهود انفسهم- هو عملية قديمة/ جديدة ضد (الاخر) وبالذات ان كان عربيا وبالاخص ان كان فلسطينيا.هذا اضافه الى التحريض الخارجي، وفي السياق ذاته، في كل المحافل والمنتديات الإقليمية والعالمية. ولطالما عبر التحريض عن نفسه بالممارسة الفعلية اي قتل وايذاء العرب والفلسطينيين تحديدا. وقد تأكد ذلك كله في المجازر المتعاقبه التي اقترفتها العصابات الصهيونيه ، ثم دولتهم، منذ ما قبل عام النكبة وبعده، وهو الامر الذي تم تظهيره على نحو كاسح بعد عملية طوفان السابع من أكتوبر، وبالخصوص مع عمليه الاباده الجماعية الجارية ضد الفلسطينيين منذئذ. والفارق المهول هنا ان المجازر الراهنه، بفضل فداحتها ووفره وسائط التواصل الاجتماعي، عرت مقارفات الماضي وكشفت عنها مثلما فعلت مع مقارفات الحال الراهن.

 

الكيان الصهيوني، طبعا، يبرر أفعاله الإجرامية بأنه "يدافع عن نفسه" وأنه على حق ويقوم بتخليص العالم من وباء "الإرهابيين"، مستخدما القوة المفرطة وكم القنابل المرعب في قطاع غزة، أمام أعين شعوب الأرض والعالم والأمم المتحدة. وهكذا تظهرت غرائز الإجرام والإنتقام علنا في مشاهد مرعبة، كانت قد بدأت منذ 76 عاما.

 

لقد اتضح من المعطيات أن الحيوان البشري الأول في عالم اليوم هو الكيان الصهيوني، هم الاسرائيليون أنفسهم، هم الصهيونيون الذين مهما وضعوا مساحيق ومهما عملوا من تزييف إعلامي وغيره هم في أعماقهم حيوانات بشرية وهذا ما ثبت بالممارسة. ودعونا لا ننسى، على سبيل المثال وليس الحصر، كلام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق الجنرال (رافائيل إيتان) في العام 1983، وهو يتحدث أمام لجنة في البرلمان الإسرائيلي، حين قال: (العرب مثل الصراصير المخدرة في زجاجة).هذه الوحوش الصهيونيه تطارد الفلسطينيين وتلاحقهم من مجزرة إلى مجزرة، ومنذ وقت طويل قبل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بل ومنذ قبل إنشاء الكيان الصهيوني.

 

كما يبدي الإسرائيليون شغفا في هذا القتل، وهو التأييد الجماهيري الذي حصلوا عليه من جمهرة ما يسمى (بالشعب الإسرائيلي) ما يثبت أن الحيوان البشري هو هم وليس غيرهم، على قاعدة أفعالك شاهد عليك، وأنا لا يهمني دموعكم التي تسيلونها زيفا وبهتانا أو أقوالكم وإعلامكم وإنما ما تقترفه أيديكم وطائراتكم وجنودكم ودباباتكم بحيث تكشف، بالملموس، من هو الحيوان البشري الحقيقي وبخاصه وان محكمه الجنايات الدولية، اخيرا ومتاخره جدا، قد اصدرت حكمها قبل ثلاثه ايام ضد رئيس وزراء دوله الاحتلال ووزير جيشها والقادم،بالتاكيد، اشمل. ــ الراي