البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • عندما ينسى البعض الذي ربّاه وطعماه ويشتم أمه وأباه.. الأردن مثالاً!!

عندما ينسى البعض الذي ربّاه وطعماه ويشتم أمه وأباه.. الأردن مثالاً!!


عندما ينسى البعض الذي ربّاه وطعماه ويشتم أمه وأباه.. الأردن مثالاً!!
الكاتب - أمين زيادات

.. ساءني جداً وأنا أتابع بعض الاعتصامات التي تجري هنا وهناك على أرض المملكة الأردنية الهاشمية تعبيرا عن غضبهم لما يحدث في غزة ولكن ساءني ما يحدث بها من إساءات وخروقات للأمن تخرج عن أدبيات ومفهوم الاعتصام، شتائم وهتافات تخرج عن الأدب وتُسيء للدولة وأمنها من أشخاص المفروض أنهم أكلوا من خيرها ورضعوا من ثديها وتغطّوا بكرامتها.

ولكن دائماً بأي أسرة أو عائلة لا بد من ابن عاق ناكر للجميل والمعروف ينسى أنه تربّى على الكرامة والعزّة والأخلاق وهو طفل صغير ولما كبُر واشتدّ زنده نَسِيَ الذي ربّاه وطعماه وأصبح يرفع صوته ويقاتل ويشتم أمه وأباه، ونَسِيَ أنهم يستطيعوا تربيته مِن جديد.

وهنا يخطر على بالي قصة قصيرة تقول:
في يوم من الأيام سيدة رأت في طريقها ذئب صغير جداً حديث الولادة فأخذته ووضعته مع الغنمة أو الشاة الوحيدة التي تملكها وقالت في نفسها كيف سيعرف بأنه ذئب وأن هناك عداوة بين الذئب والشاة، وأصبح الذئب يرضع من ثدي الشاة وتطعمه السيدة وكَبُرَ الذئب وفي يوم من الأيام عادت السيدة لبيتها فوجدت الذئب قد قتل الشاة وأكلها فحزنت جداً وقالت هذه الأبيات:

بقرتَ شُوَيهتي وفجَعْتَ قلبي.. وأنتَ لشاتِنا ابنٌ ربيبُ

غُذِيتَ بدرِّها، ونَشأتَ مَعها.. فمَن أنباكَ أنَّ أباكَ ذيبُ

إذا كانَ الطِّباعُ طباعَ سوءٍ.. فلا أدبٌ يُفيدُ ولا أديبُ

ماذا يفعل الأردن قيادة وحكومة وشعب أكثر مما يفعله مع غزة وفلسطين؟! ماذا يفعل أكثر مما فعله الملك في كل دول العالم لوقف الحرب على غزة؟! ماذا يفعل أكثر من أنه تحدّى الحصار وأنزل المساعدات والطعام والأدوية على غزة العزة؟!

فهل مطلوب من الأردن أن يقاتل لوحده الكيان الصهيوني ارحموا هذا البلد من مراهقتكم السياسية ولا تستفزّوه أكثر فلكلّ شيٍء حدود ولكلِ تطاول وإساءة نِهاية فلا تزاودوا على حُبنا لغزة وفلسطين.

الدولة الأردنية تتحمّل أبنائها ولكن لكلّ شيءٍ صبر فلا تختبروا صبر الدولة والأجهزة الأمنية فهيَ تستطيع أن تُنهي هذا التمرّد عليها بساعات.

فرجال الأمن الذين يُساء لهم كل يوم في هذه الاعتصامات هم أبناءنا وأبناءكم وهم مؤدبون جداً ولكن لحدود وقد تعدّيتم تلكَ الحدود بهتافاتكم وإساءاتكم لهم وللدولة، فرجال الأمن يحبسون دموعهم ويكتمون غضبهم على ما يحدث في غزة.

أتمنى أن تعودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان فإضعاف الدولة ليست في مصلحة أحد منكم ومنا وليست لمصلحة غزة ولا فلسطين ولنا تجارب كثيرة في الجوار يا ليت أن نتعظ منها.

حما الله هذا الوطن وقيادته الحكيمة.. وحمانا جميعاً من كل وسواس خنّاس إن كان في الداخل أو في الخارج وهو من يوسوس في صدور الناس..