مجموعة فاين الصحية القابضة ترعى إفطاراً خيرياً في متحف الأطفال الأردن   |   مواجهة تحديات التقنيات الناشئة في الدول العربية   |   تخفيض مدد التقاضي.. توجيه ملكي دؤوب لتعزيز فعالية نظامنا القضائي   |   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع شركة الحوسبة الصحية EHS     |   شركة الأهلي للتمويل الأصغر وقرى الأطفال SOS ينظمان إفطاراً جماعياً   |   نجم الجولف السعودي عثمان الملا يعلن جاهزيته للمنافسة في بطولة السعودية المفتوحة للجولف المقدمة من صندوق الاستثمارات العامة   |   امير قنطار يجسد دور محمود في مسلسل 《آخر درج》   |   أورنج الأردن والجامعة الأردنية تطلقان الفوج الخامس من مختبر التصنيع الرقمي في عمان   |   سامسونج تكشف عن أول ثلاجة بقاعدة عريضة سُفلية حاصلة على مستوى كفاءة الطاقة 《A》 من الاتحاد الأوروبي   |   البنك الأهلي الأردني يقيم إفطارًا رمضانيًا في متحف الأطفال   |   نادي طلبة أعمال فيلادلفيا يستهل أنشطته بتنفيذ حملة 《هدية عيد》   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين مواسرجي / دائرة الصيانة والتنفيذ   |   بنك الخليج الرقمي (GCB) يحقق نجاحًا تلو الآخر، حيث أطلق مشروعًا ضخماً أثناء اكتتابه بعملته الرقمية: عملة GCB TOKEN الرقمية.    |   الدفاع المدني يخمد حريق اربعة تريلات بمحافظة العاصمة   |   مظاهرة في تل أبيب احتجاجا على حكومة نتنياهو   |   كيا EV9 تحقق فوزاً مزدوجاً ضمن جوائز السيارات العالمية لعام 2024   |   الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية: ثورة حقيقية   |   فعاليات مصاحبة ترافق بطولة السعودية المفتوحة للجولف   |   مثالان ساطعان على ضعف مجلس إدارة الضمان في مرحلة ما.!   |   عمان الأهلية تتميز في تصنيف كيو أس العالمي للحقول العلمية...صور   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • عندما ينسى البعض الذي ربّاه وطعماه ويشتم أمه وأباه.. الأردن مثالاً!!

عندما ينسى البعض الذي ربّاه وطعماه ويشتم أمه وأباه.. الأردن مثالاً!!


عندما ينسى البعض الذي ربّاه وطعماه ويشتم أمه وأباه.. الأردن مثالاً!!
الكاتب - أمين زيادات

.. ساءني جداً وأنا أتابع بعض الاعتصامات التي تجري هنا وهناك على أرض المملكة الأردنية الهاشمية تعبيرا عن غضبهم لما يحدث في غزة ولكن ساءني ما يحدث بها من إساءات وخروقات للأمن تخرج عن أدبيات ومفهوم الاعتصام، شتائم وهتافات تخرج عن الأدب وتُسيء للدولة وأمنها من أشخاص المفروض أنهم أكلوا من خيرها ورضعوا من ثديها وتغطّوا بكرامتها.

ولكن دائماً بأي أسرة أو عائلة لا بد من ابن عاق ناكر للجميل والمعروف ينسى أنه تربّى على الكرامة والعزّة والأخلاق وهو طفل صغير ولما كبُر واشتدّ زنده نَسِيَ الذي ربّاه وطعماه وأصبح يرفع صوته ويقاتل ويشتم أمه وأباه، ونَسِيَ أنهم يستطيعوا تربيته مِن جديد.

وهنا يخطر على بالي قصة قصيرة تقول:
في يوم من الأيام سيدة رأت في طريقها ذئب صغير جداً حديث الولادة فأخذته ووضعته مع الغنمة أو الشاة الوحيدة التي تملكها وقالت في نفسها كيف سيعرف بأنه ذئب وأن هناك عداوة بين الذئب والشاة، وأصبح الذئب يرضع من ثدي الشاة وتطعمه السيدة وكَبُرَ الذئب وفي يوم من الأيام عادت السيدة لبيتها فوجدت الذئب قد قتل الشاة وأكلها فحزنت جداً وقالت هذه الأبيات:

بقرتَ شُوَيهتي وفجَعْتَ قلبي.. وأنتَ لشاتِنا ابنٌ ربيبُ

غُذِيتَ بدرِّها، ونَشأتَ مَعها.. فمَن أنباكَ أنَّ أباكَ ذيبُ

إذا كانَ الطِّباعُ طباعَ سوءٍ.. فلا أدبٌ يُفيدُ ولا أديبُ

ماذا يفعل الأردن قيادة وحكومة وشعب أكثر مما يفعله مع غزة وفلسطين؟! ماذا يفعل أكثر مما فعله الملك في كل دول العالم لوقف الحرب على غزة؟! ماذا يفعل أكثر من أنه تحدّى الحصار وأنزل المساعدات والطعام والأدوية على غزة العزة؟!

فهل مطلوب من الأردن أن يقاتل لوحده الكيان الصهيوني ارحموا هذا البلد من مراهقتكم السياسية ولا تستفزّوه أكثر فلكلّ شيٍء حدود ولكلِ تطاول وإساءة نِهاية فلا تزاودوا على حُبنا لغزة وفلسطين.

الدولة الأردنية تتحمّل أبنائها ولكن لكلّ شيءٍ صبر فلا تختبروا صبر الدولة والأجهزة الأمنية فهيَ تستطيع أن تُنهي هذا التمرّد عليها بساعات.

فرجال الأمن الذين يُساء لهم كل يوم في هذه الاعتصامات هم أبناءنا وأبناءكم وهم مؤدبون جداً ولكن لحدود وقد تعدّيتم تلكَ الحدود بهتافاتكم وإساءاتكم لهم وللدولة، فرجال الأمن يحبسون دموعهم ويكتمون غضبهم على ما يحدث في غزة.

أتمنى أن تعودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان فإضعاف الدولة ليست في مصلحة أحد منكم ومنا وليست لمصلحة غزة ولا فلسطين ولنا تجارب كثيرة في الجوار يا ليت أن نتعظ منها.

حما الله هذا الوطن وقيادته الحكيمة.. وحمانا جميعاً من كل وسواس خنّاس إن كان في الداخل أو في الخارج وهو من يوسوس في صدور الناس..