أجواء لطيفة في أغلب المناطق ودافئة في الأغوار والبحر الميت   |   حكومات المستقبل والمتغيرات المتوقعة محليا ودوليا    |   سفارة الإمارات في الأردن بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية تنفذ مبادرة العرس الجماعي ..بدعم من 《مؤسسة خليفة بن زايد الإنسانية》   |   المبيضين يهنئ بذكرى تعريب قيادة الجيش العربي وعيد تأسيس الإذاعة الأردنية   |   فلسفة الواقعية السحرية   |   مفاعيل «انتفاضة ثالثة» في الضفة الفلسطينية؟   |   أكثر من 120 جهة محلية ودولية تطالب بتحقيق مستقل باستهداف إسرائيل للصحافيين في لبنان   |   مجموعة beIN الإعلامية والفورمولا 1 توقعان اتفاقية بث حصرية لمدة 10 سنوات في 25 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا   |   صندوق دعم البحث العلمي والتطوير في الصناعة ينفذ برنامج زمالات القادة في الابتكار (LIF) للعام 2024   |   أورنج الأردن: الشمول الرقمي والمساواة ركيزتان لانضمام النساء لقطاع التكنولوجيا   |   الخليج للتأمين - الأردن تكرم موظفي المبيعات لعام 2023   |   بيت التصدير الأردني يعقد جلسةً إعلاميةً لمناقشة الخطة السنوية لعام 2024   |   سامسونج تستعرض رؤية Galaxy AI عبر أحدث منتجاتها وخدماتها خلال المؤتمر العالمي للأجهزة المحمولة 2024   |   القسم الدولي في مدارس الجامعة الأولى ( Mun ) يقيم مؤتمرا حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الطفل   |   مدارس الجامعة الأولى تعقد ملتقاها شبه الإقليمي الثالث حول التنمية المستدامة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم    |   الرئيس التنفيذي لأورنج الأردن يؤازر الصقور في مباراتهم الأولى من صالة الأمير حمزة   |   تجديد مذكرة التفاهم بين منصة زين للإبداع ومؤسسة ولي العهد   |   وزارة الثقافة تنعى الفنان التشكيلي عبدالرؤوف شمعون   |   المنتدى العالمي للوسطية يعزي عائلة الطيار الأمريكي آرون بوشنيل   |   إطلاق الدفعة الثانية من برنامج مسرع أعمال أهلي فنتك 《AHLI FINTECH Accelerator》 لدعم الشركات الناشئة   |  

هل تنجح صيغة «حل الدولتين».. وكيف؟


هل تنجح صيغة «حل الدولتين».. وكيف؟
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

هل تنجح صيغة «حل الدولتين».. وكيف؟

الدكتور اسعد عبد الرحمن 

يعتبر الأردن من أوائل الدول و الجهات الذي تحدث عن ضرورة فرض حل الدولتين...دوليا، على قاعدة أنه طالما استمر اليمين الإسرائيلي في السلطة وطالما أن الكيان الصهيوني كله منزاح نحو اليمين إلى درجة كبيرة ليس في الحكم فقط وإنما في الشارع السياسيٍ؛ فان هذا اليمين لن يقبل ذاتيا بهذا «الحل»، ولذلك لا بد من فرضه، وبالذات في ظل رئيس وزراء إسرائيلي أعلن أنه «فخور بجهوده التاريخية لمنع إقامة دولة فلسطينية»، لا، بل يعتبر: «الدولة الفلسطينية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل».

 

وقد استعاد عديد الساسة والمراقبين بالذاكرة مؤتمر مدريد، وكيف أجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه (إسحاق شامير) إلى الذهاب إلى العاصمة الإسبانية والمشاركة بالمؤتمر. لكن تبين لاحقا أن الدولة الصهيونية جعلت من مؤتمر مدريد فخا، هدفه منح الكيان الصهيوني مزيدا من الوقت لتوسيع الاستعمار/ «الاستيطان» وتحقيق المزيد من الاختراق للساحات العربية باسم السلام، حيث انقلبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على تعهداتها والاتفاقيات مع السلطة الوطنية الفلسطينية التي لم يبق لها أي سلطة فعلية او حقيقية، وها هي «اسرائيل» اليوم تتمادى مع ما يجري من حرب إبادة ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية أيضاً.

 

من، إذن، بإمكانه أن يفرض حل الدولتين؟ أو لنقل: من يرفض حل الدولتين باستثناء الكيان الصهيوني؟! الولايات المتحدة الأمريكية توقعت أن يوفر لها الكيان طرف خيط يسمح لواشنطن بدفع رؤيتها السياسية، وبضمنها حل الدولتين، لكن يبدو حتى الآن أن واشنطن تعتقد أن الحكومة الحالية للكيان تماطل، وعليه تواصل واشنطن التعبير عن إحباطها، فيما يواصل الرئيس الأمريكي (جو بايدن) إظهار دعم متنوع للكيان في حرب الإبادة على قطاع غزة، ويرفض الاستجابة لدعوات مشرعين ديمقراطيين في الكونغرس اشتراط استمرار هذا الدعم بموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية (بنيامين نتنياهو) على خطة خروج من الحرب وإنهائها وبحث مستقبل قطاع غزة بموجب الخطة التي يطرحها (بايدن) لمستقبل الشرق الأوسط كله، مركزا اعتقاده من أن الطريق لتطبيع علاقات بين الكيان الصهيوني ودول عربية يتأتى من خلال حل الدولتين الذي يضمن أيضاً أمن الكيان الصهيوني، مع الأخذ بالاعتبار أن (بايدن) يواجه مخاوف من عدم تمكنه من تقديم إنجازات في سياسته الخارجية قبيل انتخابات الرئاسة الأمريكية والكونغرس، في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

 

الآن، تتصاعد الضغوط الدولية على الكيان الصهيوني للعمل نحو التوصل إلى حل سياسي يؤمن العالم بأنه حل الدولتين لا غير. ففكرة الدولتين «لشعبين» تحظى بدعم واسع النطاق في المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وهو ما عبر عنه ممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية (ماغيره!!!) حين قال: «الحرب التي تشنها إسرائيل تزرع الكراهية، أعتقد أنه يتعين علينا التوقف عن الحديث عن عملية السلام والبدء في الحديث بشكل ملموس أكثر عن عملية حل الدولتين».

 

من المؤكد أن لا حل الآن إلا بفرض «حل الدولتين» من الخارج، إذا افترضنا أن النوايا الأمريكية سليمة، وأنهم بحق يسعون للحل، ولذا، يجب الدفع بهذا الاتجاه. واليوم، ونحن نلحظ «عجز» الولايات المتحدة المستدام عن الوفاء بوعد اعادة القنصلية الامريكية الى القدس وفتح مكتب لمنظمة التحرير في واشنطن؛ لانرى اي امل لقيام «دولة فلسطينية» إلا بحل دولي عبر مؤتمر شبيه بمؤتمر مدريد تدعمه دول مجلس الأمن. وفيما عدا ذلك لننسى أن هناك أفقاً سياسياً، ويصبح حينها الحل الأوحد لإقامة دولة فلسطينية من خلال مختلف انواع المقاومة بما في ذلك المسلحة منها.ــ الراي