العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |   بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن   |   《مجموعة المطار الدولي》 ,تعلن عن نيتها إجراء تمرين طوارئ وهمي اليوم الثلاثاء   |   الكون ومكان إدراكنا   |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في الضفة الغربية   |   جامعة فيلادلفيا بحاجة لتعيين عدة وظائف   |   فندق شيراتون عمّان النبيل يحصد لقب أفضل فندق للاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في الأردن لعام 2026   |   زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62   |   الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت زيتون مستوردة فارغة بأي معصرة والمعلومات قيد التحقيق    |   إنجاز أردني غير مسبوق.............. إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني   |   Orange Jordan Launches 》Health Month” Campaign Under the Theme “Your Health, Your Priority》   |   أورنج الأردن تطلق حملة 《شهر الصحة》 تحت شعار 《صحتك أولويتك》   |   البيت العربي الثقافي يفتتح الموسم الثالث من "أيام ثقافية أردنية" بعنوان 《السردية الأردنية》   |   لجنة السينما في 《شومان》 تعرض الفيلم الفرنسي "بعيدا عن الرجال" غدا   |   لماذا ندعم خليل الحاج توفيق؟ لأن الرجال تُعرف بمواقفها لا بمناصبها   |   أبوغزاله وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد يبحثان توظيف الابتكار في التكنولوجيا لتعزيز النزاهة الوطنية   |  

قطاع السياحة في ظروف استثنائية


قطاع السياحة في ظروف استثنائية

 

 د. محمد ابو حمور ( وزير المالية الأسبق )

 

شهد قطاع السياحة تعافياً لافتاً خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي 2023، وتجاوزت أعداد السياح الرقم الذي تم تسجيله عام 2019، أي قبل تفشي وباء كورونا.

 

 

 

 وتشير الإحصاءات الى أن قطاع السياحة بما في ذلك الدخل السياحي شهد نمواً بنسبة وصلت الى 30% خلال الاحد عشر شهراً الأولى من العام الماضي، ووصل عدد زوار المملكة الى حوالي 5.9 مليون زائر، وبلغت إيرادات القطاع حوالي 4.9 مليار دينار، كما أن قطاع المطاعم والفنادق حقق أعلى معدل نمو خلال الربع الثالث من العام الماضي بنسبة بلغت 6.3%.

 

 

 

 ووفقاً لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة فقد شهدت منطقة الشرق الأوسط عام 2023 وقبل اندلاع الحرب على غزة طفرة في عدد الزوار وتجاوزت مستويات ما قبل وباء كورونا بنسبة 20% .

 

 

 

تعد السياحة في الأردن احدى أهم الروافد الاقتصادية وتؤدي دوراً محورياً في رفع نسبة النمو وتوليد فرص العمل فهي تساهم بحوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي وتشغل ما يقارب 55 الف شخص، كما أنها احد محركات النمو الثمانية في رؤية التحديث الاقتصادي ” الأردن وجهة عالمية”، هذا بالإضافة الى ارتباطاتها الامامية والخلفية مع العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، .

 

 

 

 وأشار تقرير للبنك الدولي الى أن الحرب على غزة تؤثر بشكل واسع على الاقتصاد الأردني خاصة في مجال السياحة وتشكل تهديداً للأنشطة السياحية وايراداتها، وبين أن فئة السياح ليوم واحد والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 76% وتمثل حوالي 17% من اجمالي الوافدين للمملكة ستكون الأكثر تأثراً لأنها عادة ما ترتبط بجولات سياحية في دول مجاورة 

 

 كما أن بعض التقديرات المحلية أشارت الى انخفاض اشغال الفنادق بنسب قد تصل الى 60% هذا بالإضافة الى الغاء العديد من الحجوزات ورحلات الطيران، ويشير تقرير البنك الدولي الى أن احتمالات انخفاض عائدات السفر بنسبة تصل إلى 30-50% خلال الربع الأخير من العام الماضي ستؤدي إلى عجز الحساب الجاري بنسبة 0.4 – 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

 

 

 وتشير مصادر وزارة السياحة الى أن الغاء الحجوزات بنسبة 60% تعني تراجع أعداد السياحة بما يعادل 200 الى 250 الف سائح، وتراجع الدخل بمبلغ يتراوح بين 180 الى 200 مليون دينار شهرياً.

 

 

 

وفي ضوء الظروف الراهنة وما تشهده المنطقة من اضطرابات واستمرار العدوان على قطاع غزة تبدو الحاجة ملحة للحفاظ على ما يقوم به هذا القطاع من دور في تعزيز متانة الاقتصاد الوطني، خاصة وأن قطاع السياحة هو الأشد حساسية تجاه التطورات الإقليمية السياسية منها والعسكرية.

 

 

 

 وقد أكد جلالة الملك في وقت سابق على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص للتكيف مع الظروف الراهنة، وتقوم الجهات الحكومية بتكثيف تواصلها مع القطاع الخاص لبحث التداعيات والسبل الكفيلة بمواجهة الازمة الراهنة في قطاع السياحة خاصة في حال استمرار الحرب او توسعها، كما أن مشروع موازنة العام الحالي تضمن زيادة المخصصات لدعم مشاريع هيئة تنشيط السياحة بنحو 4.6 مليون دينار.

 

من المؤكد أن الظروف الاستثنائية تتطلب إجراءات استثنائية وقطاع السياحة الأردني واجه خلال الفترات الماضية عددا من الظروف التي تشبه الى حد ما ما نشهده حالياً واستطاع أن يتجاوزها وأن يتعافى خلال فترة قياسية الا أنه من الضروري أن تبادر الجهات الرسمية الى اتخاذ إجراءات احترازية تساعد وتدعم الجهات الفاعلة في هذا القطاع لتمكينه من استيعاب التحديات التي يواجهها بما في ذلك تعزيز جهود الترويج والتسويق والبحث عن أسواق بديلة وتوضيح ما تتمتع به المملكة من أمن واستقرار، كما أن مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الفندقية والسياحية في الارتقاء بجودة خدماتها وتخفيض الكلفة وتشجيع السياحة الداخلية سيكون لها أثر واضح على استمرار تعافي هذا القطاع وتعزيز مشاركته في نهضة الاقتصاد الوطني.