البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • وقفات مع حديث جلالة الملك حول قانون الجرائم الالكترونية الجديد

وقفات مع حديث جلالة الملك حول قانون الجرائم الالكترونية الجديد


وقفات مع حديث جلالة الملك حول قانون الجرائم الالكترونية الجديد
الكاتب - بقلم المحامي الدكتور زياد العرجا

وقفات مع حديث جلالة الملك حول قانون الجرائم الالكترونية الجديد

   – بقلم المحامي الدكتور زياد العرجا

بعد مرور مشروع قانون الجرائم الالكترونية للعام 2023 في كافة مراحله الدستورية والمصادقة عليه من قبل جلالة الملك ونشره في الجريدة الرسمية، فقد اصبح القانون واقعاً تشريعياً مكتمل كافة المراحل الدستورية، بانتظار مرور 30 يوما حتى يصبح ساري المفعول . 

ولعل مشروع قانون الجرائم الالكترونية الجديد تم التوافق عليه في اجتماعات وزراء الإعلام العرب لمواجهة ما يسمى الإنفلات الإلكتروني الإعلامي على الشبكة العنكبوتية، ومن اجل ان يشكل قوة ضغط على شركات منصات التواصل الاجتماعي العالمية من اجل ضبط الذين يعملون خارج الولاية الإقليمية القانونية لدول المنطقة العربية. 

ومن اجل تخفيف حجم التوتر والاحتقان الشعبي ضد القانون ومن أجل طوي صفحة قوى المجتمع المحلي التي عارضت القانون، جاء لقاء جلالة الملك مع رئيس واعضاء المركز الوطني لحقوق الإنسان ليؤكد "أن الأردن ملتزم بالتعددية السياسية والإعلامية، وهو ليس دولة تعسفية ولن يكون أبدا، "وتاريخنا يشهد على ذلك".

من اجل ذلك جاء حديث جلالة الملك بضرورة العمل على توظيف القانون في مساره الصحيح من خلال نشر ثقافة قانونية وأخلاقية في ولوج وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وضح جلالة الملك ""كلنا متفقون على ضرورة مواجهة الإساءات التي تخالف الأخلاق والقانون عبر وسائل التواصل الاجتماعي". 

ويضيف جلالة الملكل بضرورة العمل على المحافظة على حرية التفكير والتعبير سليمة متواصلة ودفع الدخلاء عليها خارجا. من خلال حديثه قائلا "مكافحة الجرائم الإلكترونية يجب ألا تكون على حساب حق الأردنيين في التعبير عن رأيهم او انتقاد السياسات العامة".

لذلك فإنني اعتقد أن ضبط الانفلات على مواقع التواصل أصبح ضرورة ملحه وطارئة، ولكن بحدود حسن النية ومراعاة حق المجتمع الاردني في النقد والحوار والتعبير عن الرأي لا ان يصبح القانون وسيلة لتحصين مؤسسات الدولة والمسؤولين ضد النقد والمسآلة.

وابقى جلالة الملك الباب مفتوح من خلال الاستخدام الحكيم لنصوص القانون من خلال قيام جهاز النيابة العامة والسلطة القضائية ورجال القانون بعدم استخدام نصوص القانون كمصيدة من قبل بعض المشتكين للإيقاع بالناس من خلال التخويف والترهيب من العقوبات والغرامات المرتفعة جداً، والعمل على التراشق بالقضايا واغراق النيابة العامة والمحاكم النظامية بالشكاوي والقضايا بسبب قانون الجرائم الالكترونية، بحيث يؤثر ذلك على مسيرة الإصلاح السياسي والديمقراطي، خاصة وأن هنالك شكوك وهواجس لدى شريحة اجتماعية واسعة من المواطنين والصحفيين والإعلاميين والسياسيين بعد إقرار قانون الجرائم الالكترونية الجديد بعدم جدّية الحكومة بالإصلاحات السياسية أو الخشية من التراجع عنها، فلطالما كانت هنالك خطوات أو توجهات لم تكتمل في مسار الإصلاح السياسي، واصبح التحدّي الحقيقي للحكومة يتمثل بإقناعهم بمصداقية الدولة وجدّيتها في تطوير الحياة السياسية. .لذلك كان حديث جلالة الملك صريحاً وواضحاً قائلاً " أن تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية سيكون العامل الحاسم في الحكم عليه ومراجعة بعض بنوده، بالتعاون مع الجميع، كما هو الحال في باقي التشريعات.

وعلى صعيداً اخر وفي مقال صحفي سابق لي حول هذا الموضوع الجدلي لقد حاولت ان اوصل للجهات المعنية توصيات جلالة الملك ومخرجاتها وتوصياتي الشخصية بناء على هذه المخرجات حيث يجب على السلطة التشريعية التعاون والتوافق على قانون لا يجرم مستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بمراعاة هذه التوصيات، ومراعاة حقوق الانسان ونص المادة ١٥ من الدستور الاردني والمادة ٢٠ من العهد الدولي به :

اولا : سياق الخطاب : من خلال تقييم فداحة الخطاب من خلال تقييم السياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للفئة التي استهدفها الخطاب والتي تأخذ بعين الاعتبار مدى تواجد حوادث عنف ضد الفىة المستهدفة ومدى تمييز المؤسسات لهذه الفئة وتواجد بيئه سياسية او اعلامية تميز ضدها 

ثانيا : تأثير المتحدث : موقف المتحدث وما لديه من سلطة او تأثير على جمهوره وهنا تؤخذ اعتبارات خاصة ان كان المتكلم سياسيا اوعضوا بارزا في حزب او موظفا عاما او اشخاصا لديهم تأثير مشابه 

ثالثا : قصد او نية المتحدث : يجب ان يكون لدى المتحدث قصدا واضحا في الانخراط لحشد الكراهية واستهداف فئة على اساس العرق او اللون او الدين وان يكون مدركا للعواقب التي يمكن ان يحدثها خطابه اخذين بعين الاعتبار اللغة المستخدمة ومدى تكرار الخطاب

رابعا: محتوى الخطاب : مدى دعوة الخطاب المباشرة او غير المباشرة للتمييز او العنف او العداء المجتمعي ضد فئه مستهدفة 

خامسا: نطاق الخطاب وشدة تردده : على تقيمم الخطاب ان يدرس الوسيله التي بث اونشر من خلالها الخطاب ومدى شدته وتردده مثلا .. هل بث الخطاب في منشور واحد ؟ام بث ونشر في الاعلام السائد؟ وهل بث ونشر مرة واحدة ام نشر مرارا مع الاصرار على تكراره؟

سادسا : احتمالية وقوع ضرر : مدى ارتباط الخطاب بضرر وقع كنتيجة له او على وشك ان يقع 

ختاما : استشهد بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم حفظه الله حيث اشار الى حادثة البحر الميت المفجعه ومارافقها من تعليقات وبث الاشاعات وقال: "يجب ان نفرق بين اراء انتقدت الاداء وطالبت بتحديد المسؤوليات وهذا نابع من الحرص وهو مطلوب وبين فئة ممن اساؤوا بالشماته والسخرية بحق ابنائنا وبناتنا الذين فقدنهم " وضرب مثلا على الاشاعات ابان فترة اجازته في الولايات المتحدة الأمريكية. ولابد من مراعاة التوازن بين صيانة حرية التعبير وهو الحق الذي نحرص عليه دائما وبين حقوق واولويات في غاية الاهمية لاستقرار وعافية مجتمعنا . وسيبقى قضائنا النزيه والقناعة الوجدانية للقاضي الذي سينظر الدعوى من خلال توافر اركان الجريمة المتمثلة بالركن الأساسي وهو القصد الجرمي وما ينشىء عنه من فعل ضار هي اساس الإدانه لفاعلها وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية المعدل لعام 2023 وللحديث بقية... 

الفقيه الدستوري والمستشار القانوني والسياسي 

المحامي الدكتور زياد العرجـــــا