النائب السعود: أرفض تعديلات الضمان وسأكون دوماً بصف المواطن   |   رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا عدنان السواعير يستقبل التهاني غدا   |   إذا فشلت المفاوضات الإيرانية - الأمريكية في عاصمة السلام مسقط هل ستقع حرب كبرى ...؟    |   أمسية إنشادية مصرية تُحيي ليالي رمضان في عمّان بحضور رسمي وثقافي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   الخرائط المغلوطة… السفير الأميركي يتجاهل التاريخ والحقائق   |   وكالة بيت مال القدس تقيم إفطارًا رمضانيًا للشخصيات الدينية والوطنية في القدس   |   تواصل فعاليات 《أماسي رمضان 》 لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة   |   تهنئة وتبريك    |   انطلاق فعاليات برنامج اماسي رمضان 2026 في كافة المحافظات   |   ديوان آل عليان 《الزبون》يطلق مبادرة 《لمة أمل》 لإفطار أطفال مرضى السرطان في عمّان   |   الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |  

ندوة في 《شومان》 بعنوان 《الثقافة والفن ودورهما في التنمية》


ندوة في 《شومان》 بعنوان 《الثقافة والفن ودورهما في التنمية》

عقدت في مؤسسة عبد الحميد شومان مساء أمس الخميس، ندوة بعنوان "الثقافة والفن ودورهما في التنمية"، شارك فيها وزيرة الثقافة هيفاء النجار ونظيرتها المصرية الدكتورة نيفين الكيلاني وأدارت الحوار الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية.

 

وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي الذي تنظمه وزارة الثقافة احتفاء بمصر كضيف شرف مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الحالية.

 

وقالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، إنه لدينا الكثير من المفردات والعناصر التراثية في العالم العربي والتي تعد من أغني العناصر في العالم، وعلينا حماية هذا التراث وخصوصيته عن طريق تمكين الانسان والمجتمع ورفع الوعي الثقافي، وأن ننظر للثقافة على أنها أحد أهم مدخلات التنمية الاقتصادية، كذلك بناء الوعي بمشروع الهوية المتصل بالقيم والسلوك.

 

وأضافت أنه علينا أن نحمي خصوصيتنا التراثية بتمكين أنفسنا وإعادة تعريف كل ما يتعلق بالمواطنة الصالحة والصالح العام، وكيف يمكن للثقافة أن تكون المدخل الرئيسي لبناء الكينونة والهوية الأردنية، وكيف يمكن للمواطن أن يكون مفكرا وعقلانيا 

 

ومبدعا .

 

وأعربت عن أملها في رؤية مشروع عربي تضامني يتبنى ملفات ثقافية مشتركة لوضعها أمام منظمات عالمية مثل "اليونسكو"، بحيث تكون تلك الملفات ذات صيغة مشتركة وموحدة.

 

وأشارت النجار إلى عمق العلاقات الثقافية والتعاون المشترك ما بين وزارتي الثقافة الأردنية والمصرية، مشيرة إلى تطلعها لمزيد من التعاون مستقبلا، مشيدة بذات الوقت بالتجربة المصرية في مجال الثقافة والتي شهدت تطورا كبيرا وملحوظا خلال الفترة الأخيرة، وخاصة في مجال الصناعات الثقافية الإبداعية وصناعة النشر التي تعتبر من المدخلات الرئيسية في مجال الثقافة والاقتصاد.

 

ولفتت النجار النظر إلى أن الثقافة والصناعات الثقافية هي أحد مدخلات معالجة بعض الدول الاسيوية مثل ماليزيا لمشكلاتها الاقتصادية، مشيرة إلى أن كل التجارب العالمية تؤكد أن الصناعات الثقافية الإبداعية ترفع مستويات الدخل الاقتصادي بمعدل 35 بالمئة.

 

من جهتها ثمنت الوزيرة المصرية الدكتورة الكيلاني، اختيار مصر لتكون ضيف الشرف في مهرجان جرش للثقافة والفنون، واصفة المهرجان بأنه من أهم المهرجات الدولية والذي يعنى بالتراث المحلي والعربي بشكل عام.

 

وقالت إن الهوية العربية لها خصوصية كبيرة جدا فيما يتعلق بالتراث، مشيرة إلى أن ملف التراث في وزارة الثقافة المصرية له أولوية كبيرة، مستعرضة بعض المشروعات الخاصة بالتنمية الثقافية في

 

بلدها.

 

وأكدت أهمية تسجيل العناصر التراثية المهمة وخاصة اللامادي منها في منظمة "اليونسكو" العالمية، موضحة أننا في العالم العربي نمتلك الكثير من الرؤى المشتركة فيما يتعلق بالتراث والهوية على الرغم من الخصوصية لكل دولة في هذا المجال.

 

وأشادت الدكتورة الكيلاني في معرض حديثها بالتجربة الأردنية في إقامة المشروعات التراثية في المدن والقرى، والتي تساهم في الحفاظ على التراث من جهة وتساهم في تحسين وضع الأسر اقتصاديا وذلك من خلال الصناعات الحرفية والتراثية . 

 

وقالت إن العالم العربي يعاني ن الأزمة الاقتصادية كباقي دول العالم، مما يدعونا إلى التفكير في كيفية الخروج من هذه الدائرة المغلقة لتحقيق ما نصبو اليه، مشيرة إلى وزارة الثقافة المصرية بدأت بالعمل على استراتيجية بعيدة عن حدود الميزانيات المحددة لكل وزارة بالتعاون مع الوزارات المعنية الأخرى.

 

ونوهت إلى أن الثقافة ليست مسؤولية الوزارة وحدها، مشيرة إلى التعاون مع وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والرياضة والشباب والاعلام، والعمل معا في ملفات مشتركة لبناء الوعي الثقافي، مثلما أشارت إلى العمل مع المجتمع المدني مثل الجمعيات الاهلية، موضحة أن تلك الجمعيات نشطة جدا في المجال الثقافي بمصر، وقد بدأت الوزارة بعمل شراكات ومشاريع معها.

 

قسيسية أشارت في بداية الندوة إلى أنه ومنذ عقود طويلة، ومنذ تجليات أنطونيو غرامشي في تنظيراته حول دور الثقافة، انتبهت المجتمعات لهذا المكون الأساسي في سيرورتها، خصوصا أنها العامل الأهم في تشكيل الهوية الجمعية، وهي القادرة على أن تزود المجتمعات بمنعة ذاتية تدافع فيها عن وجودها، والقادرة على الحفاظ على السمات المميزة للمجتمعات، بما يحفظ كينونتها. 

 

وبينت أن الثقافة، يمكن أن تكون أداة فاعلة للتنمية، لو ركزنا عليها، ومنحناها أولوية في التخطيط الاستراتيجي، ولا سيما لو استهدفنا الخصوصيات المميزة للمجتمعات، سواء كان ذلك موروثا أو نمطا إنتاجيا.

 

وقالت قسيسية أنه يمكن للثقافة أن تكون أداة فاعلة للتنويع الاقتصادي، خصوصا في مجال الصناعات الثقافية والفنية، والتي ستتميز بها المجتمعات عن بعضها بعضا، وهو أمر مهم، ليس فقط أنه يعزز الهوية، بل أيضا بقدرته الكبيرة على تحفيز الابتكار والإبداع، وتحسين الدخل السياحي، وتسريع النمو، وتنشيط الاقتصاد، وتوليد فرص عمل تسهم في تقليص البطالة.