السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية   |   وزير الشباب في ضيافة المحامي حسام الخصاونة وسط حضور شبابي كبير   |   《جورامكو》 توسع نطاق خدماتها لخطوط 《إنديجو》   |   سامسونج Galaxy S26 Ultra يحصد جائزة 《أفضل جهاز》 ضمن جوائز المحمول العالمية خلال مؤتمر MWC 2026   |   البريد الأردني صندوق البريد الرقمي مشروع استراتيجي نحو قاعدة بيانات وطنية متكاملة للعناوين البريدية الرقمية.   |   عراقجي: البيت الأبيض يتوسل لشراء النفط الروسي بعد أسبوعين من الحرب   |   اللواء المتقاعد أنور الطراونة يوجه رسالة توعوية هامة بعنوان: حين يكونُ الفضولُ خصماً للحياة    |   أصوات إسرائيلية: هذه ليست حربنا إنها حرب نتنياهو   |   الجيش الإسرائيلي يدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان   |   الحكومة تعتزم شراء 240 ألف طن قمح وشعير   |   قرار قضائي أردني يقضي باسترداد 1.7 مليون دولار لصالح العراق من مدان هارب إلى الأردن   |   القادم أخطر   |   لا تجعلوا المواطن يدفع ثمن حربٍ لم يشعلها   |   بيان صادر عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في حزب الميثاق الوطني   |   محمد الذنيبات : التصدير من من مناجم الفوسفات يجري كالمعتاد وطلبات الشراء تزداد والأسعار ترتفع   |   سامسونج إلكترونيكس تكشف عن تقنيات حماية بيانات متقدمة في هواتف سلسلة Galaxy S26 وتطلق أول شاشة بخصوصية مدمجة حصرياً في طراز Ultra   |   المطار الدولي تعلن عن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج 《شهر رمضان》 في متحف الأطفال   |   بنك الأردن ينضم إلى الشراكة العالمية من أجل المحاسبة المالية للكربون PCAF   |   تجارة الأردن تبحث تعزيز العلاقات التجارية مع بلغاريا   |  

ندوة في 《شومان》 بعنوان 《الثقافة والفن ودورهما في التنمية》


ندوة في 《شومان》 بعنوان 《الثقافة والفن ودورهما في التنمية》

عقدت في مؤسسة عبد الحميد شومان مساء أمس الخميس، ندوة بعنوان "الثقافة والفن ودورهما في التنمية"، شارك فيها وزيرة الثقافة هيفاء النجار ونظيرتها المصرية الدكتورة نيفين الكيلاني وأدارت الحوار الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية.

 

وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي الذي تنظمه وزارة الثقافة احتفاء بمصر كضيف شرف مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الحالية.

 

وقالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، إنه لدينا الكثير من المفردات والعناصر التراثية في العالم العربي والتي تعد من أغني العناصر في العالم، وعلينا حماية هذا التراث وخصوصيته عن طريق تمكين الانسان والمجتمع ورفع الوعي الثقافي، وأن ننظر للثقافة على أنها أحد أهم مدخلات التنمية الاقتصادية، كذلك بناء الوعي بمشروع الهوية المتصل بالقيم والسلوك.

 

وأضافت أنه علينا أن نحمي خصوصيتنا التراثية بتمكين أنفسنا وإعادة تعريف كل ما يتعلق بالمواطنة الصالحة والصالح العام، وكيف يمكن للثقافة أن تكون المدخل الرئيسي لبناء الكينونة والهوية الأردنية، وكيف يمكن للمواطن أن يكون مفكرا وعقلانيا 

 

ومبدعا .

 

وأعربت عن أملها في رؤية مشروع عربي تضامني يتبنى ملفات ثقافية مشتركة لوضعها أمام منظمات عالمية مثل "اليونسكو"، بحيث تكون تلك الملفات ذات صيغة مشتركة وموحدة.

 

وأشارت النجار إلى عمق العلاقات الثقافية والتعاون المشترك ما بين وزارتي الثقافة الأردنية والمصرية، مشيرة إلى تطلعها لمزيد من التعاون مستقبلا، مشيدة بذات الوقت بالتجربة المصرية في مجال الثقافة والتي شهدت تطورا كبيرا وملحوظا خلال الفترة الأخيرة، وخاصة في مجال الصناعات الثقافية الإبداعية وصناعة النشر التي تعتبر من المدخلات الرئيسية في مجال الثقافة والاقتصاد.

 

ولفتت النجار النظر إلى أن الثقافة والصناعات الثقافية هي أحد مدخلات معالجة بعض الدول الاسيوية مثل ماليزيا لمشكلاتها الاقتصادية، مشيرة إلى أن كل التجارب العالمية تؤكد أن الصناعات الثقافية الإبداعية ترفع مستويات الدخل الاقتصادي بمعدل 35 بالمئة.

 

من جهتها ثمنت الوزيرة المصرية الدكتورة الكيلاني، اختيار مصر لتكون ضيف الشرف في مهرجان جرش للثقافة والفنون، واصفة المهرجان بأنه من أهم المهرجات الدولية والذي يعنى بالتراث المحلي والعربي بشكل عام.

 

وقالت إن الهوية العربية لها خصوصية كبيرة جدا فيما يتعلق بالتراث، مشيرة إلى أن ملف التراث في وزارة الثقافة المصرية له أولوية كبيرة، مستعرضة بعض المشروعات الخاصة بالتنمية الثقافية في

 

بلدها.

 

وأكدت أهمية تسجيل العناصر التراثية المهمة وخاصة اللامادي منها في منظمة "اليونسكو" العالمية، موضحة أننا في العالم العربي نمتلك الكثير من الرؤى المشتركة فيما يتعلق بالتراث والهوية على الرغم من الخصوصية لكل دولة في هذا المجال.

 

وأشادت الدكتورة الكيلاني في معرض حديثها بالتجربة الأردنية في إقامة المشروعات التراثية في المدن والقرى، والتي تساهم في الحفاظ على التراث من جهة وتساهم في تحسين وضع الأسر اقتصاديا وذلك من خلال الصناعات الحرفية والتراثية . 

 

وقالت إن العالم العربي يعاني ن الأزمة الاقتصادية كباقي دول العالم، مما يدعونا إلى التفكير في كيفية الخروج من هذه الدائرة المغلقة لتحقيق ما نصبو اليه، مشيرة إلى وزارة الثقافة المصرية بدأت بالعمل على استراتيجية بعيدة عن حدود الميزانيات المحددة لكل وزارة بالتعاون مع الوزارات المعنية الأخرى.

 

ونوهت إلى أن الثقافة ليست مسؤولية الوزارة وحدها، مشيرة إلى التعاون مع وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والرياضة والشباب والاعلام، والعمل معا في ملفات مشتركة لبناء الوعي الثقافي، مثلما أشارت إلى العمل مع المجتمع المدني مثل الجمعيات الاهلية، موضحة أن تلك الجمعيات نشطة جدا في المجال الثقافي بمصر، وقد بدأت الوزارة بعمل شراكات ومشاريع معها.

 

قسيسية أشارت في بداية الندوة إلى أنه ومنذ عقود طويلة، ومنذ تجليات أنطونيو غرامشي في تنظيراته حول دور الثقافة، انتبهت المجتمعات لهذا المكون الأساسي في سيرورتها، خصوصا أنها العامل الأهم في تشكيل الهوية الجمعية، وهي القادرة على أن تزود المجتمعات بمنعة ذاتية تدافع فيها عن وجودها، والقادرة على الحفاظ على السمات المميزة للمجتمعات، بما يحفظ كينونتها. 

 

وبينت أن الثقافة، يمكن أن تكون أداة فاعلة للتنمية، لو ركزنا عليها، ومنحناها أولوية في التخطيط الاستراتيجي، ولا سيما لو استهدفنا الخصوصيات المميزة للمجتمعات، سواء كان ذلك موروثا أو نمطا إنتاجيا.

 

وقالت قسيسية أنه يمكن للثقافة أن تكون أداة فاعلة للتنويع الاقتصادي، خصوصا في مجال الصناعات الثقافية والفنية، والتي ستتميز بها المجتمعات عن بعضها بعضا، وهو أمر مهم، ليس فقط أنه يعزز الهوية، بل أيضا بقدرته الكبيرة على تحفيز الابتكار والإبداع، وتحسين الدخل السياحي، وتسريع النمو، وتنشيط الاقتصاد، وتوليد فرص عمل تسهم في تقليص البطالة.