ديوان آل عليان 《الزبون》يطلق مبادرة 《لمة أمل》 لإفطار أطفال مرضى السرطان في عمّان   |   الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي

تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي


تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي

 كتب احمد الحراسيس - لا نعلم ما الذي كان يدور في خَلد وزير الاتصال الحكومي، فيصل الشبول، خلال اجتماع اللجنة القانونية الذي خُصص لمناقشة مشروع قانون الجرائم الالكترونية الجديد، الاثنين، فقد طرح الوزير جملة من المعلومات -التي لا يمكن تأكيد دقتها- دونما التطرق إلى جوهر المشكلة المتعلقة ببنود القانون وحقيقة أنه سيكمم أفواه الأردنيين ويجعلهم غير قادرين على التعبير عن آرائهم في أداء وعمل أي مسؤول، وبدا الرجل وكأنه يتحدث في محاضرة عامّة أو يلقي خطاب تعبئة شعبية!.

 

الشبول قال خلال الاجتماع إن "الأردن استُهدف من خلال (220) ألف حساب وهمي في حملة واحدة من جهة خارجية"، وأكد ضرورة "السيطرة على الهيمنة الرقمية في ظل سيادة رقمية لدول عدة"، وهنا لن نسأل عن تلك "الجهة الخارجية" وإذا ما كانت دولة بعينها تقف وراءها، لكننا نريد أن نسأل عن علاقة هذا الأمر بقانون موجّه بغالبية نصوصه للداخل الأردني؟ إذ من غير المعقول أن جهة خارجية ستكرّس جهودها للنيل من نائب أو وزير أو رئيس بلدية أو موظف حكومي بعينه!.

 

الواقع أن ما طرحه الوزير لا علاقة له بالاعتراضات على قانون الجرائم الالكترونية، فنحن نتحدث عن توسع في تجريم الآراء واضافة تعريفات فضفاضة من شأنها تحويل كلّ مواطن إلى مشروع "متهم"، وتحصين المسؤولين عن أي نقد، وفرض عقوبات مغلّظة، وعدم اشتراط تحريك دعاوى بالحق الشخصي للمسؤولين والموظفين العامين، والأهم من ذلك شمول وسائل الإعلام ببنود كثيرة بالقانون رغم وجود قانون المطبوعات والنشر الذي ينظّم عمل وسائل الإعلام!.

 

كما أن الاعتراضات على قانون الجرائم الالكترونية تتعلق أيضا بما ورد في المواد (31، 32) من صلاحيات منحها مشروع القانون للأجهزة التنفيذية، وتحديدا السماح بمداهمة أي مكتب أو مكان يُشتبه باستخدامه لارتكاب ما يعتبره القانون جريمة، وحقّ تفتيش أي أجهزة مستخدمة، وحفظ المعلومات المخزنة عليها والتحفظ عليها. والأخطر من كلّ ذلك ما ورد في المادة (33) من منح المدعي العام صلاحية "حجب الموقع الالكتروني".

 

بالتأكيد لا أحد يقبل الاعتداء على الأطفال وتركهم دون حماية من منصات التواصل الاجتماعي، ولا أحد يقبل بابتزاز الأفراد واختراق الحياة الشخصية لهم، لكن هذا لا يعني على الإطلاق القبول بإغلاق فضاءات الانترنت أمام الجميع ومحاولة الخلط المقصود بين انتقاد موظّف أو مسؤول على أدائه أو التطرق إلى أسلوب حياته الخاصة.

 

 

الشبول، حاول اظهار اقتداء الحكومة بالدول الاوروبية في حماية الأطفال من منصات التواصل الاجتماعي، وهنا نريد أن نسأل الوزير عن سقف الحرية الذي تتمتع به الشعوب الاوروبية ووسائل الاعلام الاوروبية والغربية، وفيما إذا كان هنالك معتقلون في السجون الاوروبية بتهم "تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة أو اطالة اللسان أو تقويض نظام الحكم"؟ وهل تجري ملاحقة ومحاصرة وسائل الاعلام في اوروبا؟ وهل يجري حبس الصحفيين في الدول الاوروبية على خلفية آرائهم؟

 

اليوم، لا بدّ لمجلس النواب واللجنة القانونية في المجلس من دراسة بنود القانون بعيدا عن المحاولات الرسمية للتعمية والتضليل، ومعالجة كلّ التعريفات والبنود العرفية، وتحديدا ما يتعلّق منها بحريّة التعبير والرأي، واستثناء وسائل الإعلام من بنود القانون بشكل واضح وصريح، واستثناء آراء المواطنين بأداء الموظفين والسياسيين، ومنع ملاحقة الأفراد دون وجود ادعاء بالحقّ الشخصي.

عن / جو ٢٤