البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الذكاء الاصطناعي واختصار الزمن.. الصين وتطوير العملية التعلمية أنموذجًا

الذكاء الاصطناعي واختصار الزمن.. الصين وتطوير العملية التعلمية أنموذجًا


الذكاء الاصطناعي واختصار الزمن.. الصين وتطوير العملية التعلمية أنموذجًا
الكاتب - طلال ابو غزاله

الذكاء الاصطناعي واختصار الزمن.. الصين وتطوير العملية التعلمية أنموذجًا

طلال أبوغزاله

تبرز الصين كواحدة من الدول الرائدة في تبني قطاع التعليم للذكاء الاصطناعي، فالسلطات الصينية تسخّر العديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية والتي تمد يد العون للمعلمين والطلاب على حد سواء بأشكال مختلفة.

ومن تلك التقنيات المفعّلة: توفير عُصبات رأس تقيس موجات الدماغ وتراقب مشاركة الطلاب ومستويات تركيزهم مما يرشد المعلمين إلى مواطن الضعف والقوة وكيفية تعديل أساليب تدريسهم تبعا للاحتياجات الفردية لكل طالب على حدة، وتقديم ملاحظات عن مدى تقدمه، أو تزويد بعض الفصول الدراسية بكاميرات وبرامج، لمتابعة تعابير وجوه الطلاب وتحليل سلوكياتهم لتقييم مشاعرهم وتحفيزهم وهم على مقاعد الدراسة، ثم تمكين المعلمين من تحديد الوقت المناسب للتدخل ومعالجة قضية أو تقديم الدعم للطالب إن اقتضت الضرورة.

ومن تلك التقنيات أيضا إيجاد فصول دراسية أخرى ذكية بحيث تسمح بتحديد مستوى الطالب باستعمال برنامج تعيين الدرجات بناء على قياس مستويات تركيز الطلاب وأدائهم، الأمر الذي يجعل عملية تقييم نتائج التعلم أمرا يسيرا على المعلمين؛ وبالتالي تمكينهم من تقديم التوجيه والدعم اللازمين.

هذه الأمثلة تدل على توجه الصين في استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي نحو تحسين عملية التعلم.. وتحضير الطلبة لامتحانات الالتحاق بالكليات عالية "التنافسية" التي يتحرى عنها أولياء الأمور والمعلمون معا ووسائل تحقيقها – أي ميزة التنافسية- التي تطور أداء الطلبة عامة.

لقد أثبتت الصين قدرتها على معالجة أكبر التحديات الحالية التي تواجه العملية التعلمية/التعليمية المعاصرة وقضاياها مثل الوصول إلى التعلم الجيد، والإدماج في التعليم، والبحث في قضايا تمس التعليم، إضافة إلى تخصيص تجارب التعلم من خلال أنظمة التدريس الذكية التي لا تقبل بأن تظل العملية التعلمية/التعليمية موحدة للطلاب – جميعهم – بعد الآن.

وبالذكاء الاصطناعي يمكننا اختصار الوقت لتحديد مواطن القوة والضعف لكل متعلم؛ من أجل تطوير منهج مخصص له.

باعتقادي أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي هذه كأدوات أساسية سيحرز تقدما في إضفاء الطابع الديمقراطي على التعلم إلى حد بعيد بطرق لم نتخيلها من قبل.

وإلى جانب هذه الفرص التي تمنحها هذه التكنولوجيا، نجد أنها تجذب تحديات ومخاطر لابد من مواجهتها. ومنها تفاقم أوجه عدم المساواة والتحيز في أوجه تقديم التعلم/التعليم من خلال المستخدمين! وقد لا تتناسب أدواته مع بعض المتعلمين، ولكنهم قلة.

وقد يؤدي ذلك إلى حدوث فجوات معرفية جديدة بين البلدان أو المناطق ذات المستويات المختلفة في القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية وبناء بنى تحتية وإتقان المهارات اللازمة لها.

ومن المخاطر اعتماد الذكاء الاصطناعي أيضا على كميات كبيرة من البيانات التي تثير المخاوف حول خصوصية وأمن المعلومات الشخصية للطلبة في حال تعرضها للقرصنة أو التلاعب أو أساءت الجهات المختلفة استخدامها.

لأجل ذلك وجب ضمان شفافية جمع البيانات وتخزينها وتحليلها بنزاهة وبطرق آمنة.

ولكي تندمج هذه التكنولوجيا في العملية التعلمية/التعليمية بنجاح؛ فعلى المستفيدين منها سواء المعلمين أو المتعلمين اكتساب مهارات وكفاءات جديدة تمكنهم من استخدامها بفعالية، فالمعلمون بحاجة إلى اكتساب القدرة على دمج الذكاء الاصطناعي في ممارسات التدريس الخاصة بهم، وتقييم تأثيره على تعلم الطلاب.

أما المتعلمون فهم بحاجة إلى فهم وسائل التفاعل البناء مع أنظمة الذكاء الاصطناعي ووسائل التقييم النقدي (Critical appraisal) لموثوقيتها وصلاحيتها وقيودها.

وبوصفي مدافع قوي أمثل الدفاع عن فوائد الذكاء الاصطناعي لسنوات عدة وعضوا في "اللجنة الاستشارية لليونسكو للجودة والتميز في التعليم" أرى أننا بحاجة إلى تبني الذكاء الاصطناعي؛ لتعزيز الابتكار والتطوير في التعليم بشرط تطويره، للاستفادة منه وفق قواعد ضمان احترام حقوق المتعلمين كافة وكرامتهم، مع مراعاة تنوع فئاتهم واختلافاتهم، ما يفرض علينا تكوين رؤية شاملة للسياسة العامة الخاصة بالذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة والعمل معا كمجتمع عالمي متكاتف يسخر إمكانيات الذكاء الاصطناعي في التعليم ويكفل تطبيقها بنزاهة وأخلاقية.

وأخيرا...

فإننا إذ نأمل أن تحذو الدول الأخرى حذو الصين في تطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع التعلمي/التعليمي، فالتاريخ يشهد أن أولئك الذين اختاروا تحديث أنظمتهم التعليمية بالتقنية وابتكار أنظمة التعلم الجديدة كانوا المحرك الأول والمؤسس لاقتصادات سوف تجني ثمارها الكبيرة في المستقبل حيث يمسي مواطنوها معرفيين عاملين فاعلين في مجالات تطور المجتمعات وترتقي بها.