الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |  

الأسرى الفلسطينيون: المكانة والدور.. والمطلوب؟


الأسرى الفلسطينيون: المكانة والدور.. والمطلوب؟

 

 الأسرى الفلسطينيون: المكانة والدور.. والمطلوب؟

د . اسعد عبد الرحمن :

في تصنيف المناضلين، يأتي الشهداء في المرتبة الأولى. وإن نحن اجتهدنا فيمن هم في المرتبة الثانية كأن نقول الجرحى في معركة استشهادية أو في معركة جهادية، يأتي الأسرى في المرتبة الثالثة. هنا نحن نضع الأسير في مكانه الطبيعي البارز. فإذا كان الشهيد يبلغ رسالته ويمضى مبقيا مضمون الرسالة بيننا، فإن الأسير يقبع في أكاديمية الأسرى في سجون الاحتلال نشطا متحديا مفكرا وسياسيا وطنيا.

 

في يوم الأسير الفلسطيني الذي صادف السابع عشر من الشهر الجاري، ما زال الأسير الفلسطيني يكابد من قسوة الأسر في سجون الاحتلال ممثلة بالتعامل الهمجي في ظل ظروف لاإنسانية مع حرمانه المتواصل من الحياة الطبيعية وحريته، علاوة على المرضى منهم، ونخص بالذكر المعرضون دائما للإهمال الطبي وسياسة الإعدام البطيء، ناهيك عن المعتقلين الإداريين والأطفال الأسرى وغيرهم من المضربين عن الطعام. ويسجل الأسير الفلسطيني نموذجا لا يفهمه إلا الأحرار في العالم أجمع، إذ يتضمن سجلهم أحكاما مؤبدة وأمراضا خطيرة لا يتلقى لها العلاج، والتعرض?أحيانا إلى أعتى صنوف التعذيب، إضافة إلى احتجاز جثامين الشهداء في ثلاجات الاحتلال، أي يعاقبون «الأسرى الشهداء».

 

والحال كذلك، نرى الشعب الفلسطيني موحد خلف الأسرى، ويحيي سنويا يومهم مؤكدا الإلتفاف حول قضيتهم، بل هو يحيي فعاليات في هذا اليوم أمام مقرات المنظمات الدولية، ويعلي صوته مطالبا بتضافر الجهود لتفعيل الملف أمام كل العالم. ومن هنا، يؤمن الشعب الفلسطيني أن قضية ملف الأسرى ثابت من الثوابت الوطنية السياسية، وركيزة أساسية في مرحلة الصراع وميزان القوى، لن تتوقف حتى تحريرهم. وجدير بالذكر أنه، منذ بداية العام الحالي 2023، شهدت الحركة الأسيرة أقسى مرحلة مرت بها منذ بدء الصراع الفلسطيني الصهيوني في ظل حكومة إسرائيلية هي ?لأشد تطرفا منذ نشأة «إسرائيل»، رغم تمكن الحركة الأسيرة، بصمودها ونضالها، من انتزاع عديد الحقوق وإسقاط ما أرادت مصلحة السجون الإسرائيلية ترسيخه.

 

وفق أحدث وثيقة حول الأسرى الفلسطينيين، بلغ عدد المعتقلين الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد (554) أسيرا، وأعلى حكم أسير من بينهم كان الشرف فيه لعبد الله البرغوثي ومدته 67 مؤبدا. وبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة (236) شهيدا وذلك منذ عام 1967، بينما يواصل الاحتلال اعتقال نحو (4900) أسير بينهم (31) أسيرة و(160) طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما. هذا، بالإضافة إلى أكثر من (1000) معتقل إداري بينهم (6) أطفال وأسيرتان. وحسب تقرير لهيئة شؤون الأسرى، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني: «وصل عدد الأسرى الذين أمضوا أكثر من 20 عام?ا إلى قرابة (400) أسير وهم ما يعرفوا بـ"عمداء الأسرى»، بالإضافة إلى العشرات من محرري صفقة «وفاء الأحرار» أعيد اعتقالهم عام 2014، وأمضوا أكثر من 20 عامًا على فترتين. (ونكرر) أن عدد الأسرى الذين صدرت بحقّهم أحكامًا بالسّجن المؤبد (554) أسيرا، وعدد شهداء الحركة الأسيرة بلغ (236) شهيدا وذلك منذ عام 1967، بالإضافة إلى مئات من الأسرى اُستشهدوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون».

 

نعيد ونؤكد على المكانة الطبيعية والحقيقية البارزة للحركة الأسيرة، وعلى دورها وقدرتها على مواصلة تحديها لسجانيها والوقوف في وجه ممارسات الاحتلال وتحدي استمراريته. والحال كذلك، من حقهم علينا العمل على تدويل قضيتهم وبخاصة وأنهم باتوا أحد أكبر عناوين الكفاح والنضال الوطني الفلسطيني. ــ الراي