البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |  

الانتصار على الاحتلال هو في الصمود ضده


الانتصار على الاحتلال هو في الصمود ضده
الكاتب - طلال ابو غزاله

الانتصار على الاحتلال هو في الصمود ضده

طلال أبوغزاله

نكتب هذه الأيام حول الاحتلال الإسرائيلي في مرحلة بدأ فيها بالدخول في أزمة ليست بالهينة، فاليمين المتطرف عقد العزم على إقرار تعديلات قانونية، الهدف منها تحصين نفسه من أي تبعات لقضايا فساد واحتيال قد يواجهها، والعمل على سن قوانين أساس تمتاز بسهولة التغيير وفق أهواء هذا اليمين إذ يكفيه تصويت 61 نائبًا في الكنيست؛ لتعديل أي قانون أساس، وللتوضيح فإن قوانين الأساس هي المعالجة لوجود دستور عرفي ليس بالمكتوب في إسرائيل، وهي من الدساتير غير المكتوبة المعدودة على أصابع اليد الواحدة التي تبقّت في العالم مع فارق كبير عن الدستور العرفي البريطاني الذي يحمل روحًا مختلفة عن دولة الاحتلال فهو وريث لشرائع عديدة منصفة لحقوق الإنسان والحريات العامة بدءًا من (الماغنا كارتا) أي الوثيقة العظمى التي اعترفت بالحريات والحقوق في عام 1215م؛ لتقطع مسافة أكثر من ثمانية عقود، فيما دستور دولة الاحتلال لايعدو أن يكون طارئًا مثل الدولة التي انبثق عنها.

وهذه التعديلات المطروحة التي تحاول تكبيل يد القضاء فيها التفاصيل الكثيرة، لكن أبرزها هو محاولة إسقاط حجة المعقولية التي تسمح بمعارضة قرارات الحكومة عند تقدير عدم معقوليتها. ومن يمتلك المَلَكة القانونية والسياسية يدرك بوضوح أن تاريخ هذا الكيان في تعزيز يهودية الدولة واستبعاد الشعب العربي الفلسطيني صاحب الأرض والتاريخ لم تعد هي المحتوى للسياسات العنصرية لهذا الكيان، بل تحولت السياسات إلى التفضيل المطلق لليمين المتطرف وقاعدته الاجتماعية، أي فقط جزءًا من هذه قطعان المستوطنين، وجاءت التصريحات الأخيرة لوزير المالية (سموتريتش) وضع عليها خارطة إسرائيل المفترضة تجمع بين فلسطين والأردن، وتصريحات وزير آخر هو (إيتمار بن غفير) لا تحترم الدور الأردني الخالد في حماية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، محاولة لتصدير الأزمة الإسرائيلية الحادة لخارجها.

وأمام هذا التشخيص للواقع الإسرائيلي يزداد صمود الشعب الفلسطيني، ويستمر في الحصول على إعجاب كل الشرفاء والأحرار في العالم. وهذا الشعب الذي يسطّر كل يوم نضالات جديدة هو المنتصر، وهو المُستقبَل كما كان طوال الوقت هو التاريخ والحضارة كديمومة الزيتون. وتساهم مجموعة طلال أبوغزاله العالمية ضمن رؤيتها في العديد من أدوات النضال والصمود، وفي القلب منها جمعية "كلّنا لفلسطين" وهي جمعية غير ربحية قامت بإيمان مطلق بأن النضال في فلسطين نضال لا يكتمل دون الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية، وفي القلب منها ذاكرة الإبداع الفلسطيني الذي نشتمّه في صناعة رغيف الخبز الكنعاني، وانتهاءً في كافة حقول الإبداع من شعر وموسيقا وسياسة وريادة الأعمال. حيث نحمّل ثمانية آلاف سيرة ذاتية في هذه الذاكرة واثقين أنها مازالت الجزء اليسير من طبقات الذاكرة الفلسطينية، وتنطلق الجمعية من أرضية التلاحم الأردني الفلسطيني كفلسفة صلبة؛ لتعزيز الصمود.

وقامت الجمعية بجهود معتبرة في احتساب أعداد الشعب العربي الفلسطيني بناءً على تعداد سكان فلسطين في العام 1948 بموجب بيانات حكومة فلسطين الرسمية التي أحصت 1.36 مليون فلسطيني عشية النكبة، واستكملت وفق المعايير العلمية لمعدلات التزايد السكاني دون هجرات كما السودان ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي وتقارير الأمم المتحدة تبلغ 4.72 % سنويًا وعلى مدار 75 عامًا ليصبح العدد المقدر من المنحدرين من أصل فلسطيني والمنتشرين في أنحاء العالم حوالي 40 مليون فلسطيني. وأمام هذا العدد لا نملك سوى أن نثق بأن هذه الجحافل ستعود لتكتسي كزهر اللوز الأبيض أرضها الحبيبة، وتكنس سواد الاحتلال. وهذه القنبلة الديموغرافية ستعود كما كانت الأكثرية الساحقة في وطنها!