حسان حمدي منكو في ذمة الله   |   قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية   |   Functional Rehabilitation of the Near Vision System in Presbyopia   |   إعلان هروب ترامب   |   وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة    |   من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية 《شرق وغرب 》دعماً للمنتخب الوطني   |   العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز    |   شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   إسرائيل تشن غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.. ونتنياهو: لن نتسامح   |   رئيس أرض الصومال يصل إسرائيل.. ويستعد لافتتاح سفارة في القدس   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • «المستوطنون الجدد» و«المستوطنون الأوائل» و«وحش فرانكشتاين»!

«المستوطنون الجدد» و«المستوطنون الأوائل» و«وحش فرانكشتاين»!


«المستوطنون الجدد» و«المستوطنون الأوائل» و«وحش فرانكشتاين»!
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

«المستوطنون الجدد» و«المستوطنون الأوائل» و«وحش فرانكشتاين»!

د . اسعد عبد الرحمن 

«إسرائيل» هي دولة «المستعمرين/المستوطنين الأوائل» التي تأسست في العام 1948. يومها، شنت القوات/العصابات الصهيونية، التي تحولت لاحقا إلى الجيش الإسرائيلي، العديد من الهجمات العسكرية ونفذت عمليات التهجير والمجازر الدموية ومن ثم عزّزت إقامة «المستوطنات» اليهودية على أنقاض بلدات وقرى وأراض فلسطينية تشكل 78% من أرض فلسطين التاريخية. وللتسريع في «عملية تطهير» الأرض، أنشأت «إسرائيل»، بعد احتلال 1967، ما يسمى «طرقاً التفافية» لربط مستعمرات/ «مستوطنات» القدس الشرقية والضفة الغربية ببعضها وبأراضي ما وراء «الخط الأخضر? المزعوم، وسمحت «للمستوطنين» في «الضفة» بحمل السلاح والاعتداء على الفلسطينيين، وسرعت في انتشار «قناعة» المستعمرين/ «المستوطنين» الذين يرون أن الضفة الغربية يجب أن تكون «أرضاً إسرائيلية» خالصة ولا يحق للعرب الفلسطينيين التواجد فيها. وفي ذات الوقت، واصلت دولة («المستوطنين» الأوائل) بناء وتوسعة المستعمرات الإسرائيلية ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لبناء مستعمرات جديدة، خاصة في الأراضي الفلسطينية الخصبة والمليئة بالمصادر الطبيعية.

 

هذه المسيرة أفضت بعد 1967 إلى قيام «دولة» («المستوطنين» الجدد) في الضفة الغربية التي لها مكانة خاصة في المعتقدات الصهيونية التلمودية المتشددة دينيا. وتحقق التوسع الاستعماري/ «الاستيطاني» بالضفة الغربية على حساب الوجود الفلسطيني، حيث قابله انحياز المجتمع السياسي الإسرائيلي نحو اليمين خاصة وأن الأحزاب اليهودية وظفت «الاستيطان"/الاستعمار في برامجها السياسية والانتخابات البرلمانية. بل تم ربط ذلك «الاستيطان» بالمعتقدات الدينية والتوراتية ليصبح المشروع «الاستيطاني» الجديد بمثابة «دولة» ماثلة على الأرض، حيث أجمعت?غالبية «المجتمع الإسرائيلي/ اليهودي» على أهمية تغذية الروح اليهودية – عرقيا – مما يرسخ ثقافة الكراهية والنظرة الدونية ضد الآخر.

 

من هنا، لم يكن غريبا ارتباط الدين اليهودي بالقومية الصهيونية، وتحويل اليهودية من عقيدة دينية إلى قومية يهودية تعادي الآخر كائنا من كان. وبذلك أصبحنا، وأصبحت «إسرائيل» ذاتها موئل «المستوطنين الأوائل»، أمام «وحش فرانكشتاين» الذي «خلقته» من غلاة «المستوطنين الجدد» الذين باتوا اليوم يتحكمون بدولة («المستوطنين» الأوائل) ويتزعمهم حلفاء وشركاء رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) في الحكومة ومن أبرزهم (إيتمار بن غفير) وزير الأمن الداخلي، و(بتسلئيل سموتريتش) وزير المالية، و(ياريف ليفين) وزير العدل!!

 

من يتابع دولة («المستوطنين» الجدد) وتركيبتها من الوزراء سيئي السمعة والصيت وغيرهم يتساءل: هل تذكرنا هذه الدولة المستجدة بحكاية العالم (فرانكشتاين) الذي «خلق» وحشه و«خلق» بالتالي من أودى بحياة كل محبيه ومريديه وبحياته أيضا. هل الأزمة الداخلية ستكون بمثابة انقلاب (وحش فرانكشتاين - دولة المستوطنين الجدد) والمعادية في توجهاتها لإسرائيل الأولى العلمانية/«اللبرالية»/ «الديمقراطية».. وطبعا حصرا في أوساط اليهود فحسب؟ وهل يتفاقهم هذا الخطر مع الموافقة على إنشاء «الحرس الوطني»، أو الميليشيات التي يطالب بها (بن غفير) منذ تشكيل الحكومة؟ وهل يفتح ذلك الباب على مصراعيه لانضمام عصابات «المستوطنين» المسلحين، الذين، بحماية الشرطة والجيش الإسرائيليين، يعتدون على الفلسطينيين ويحرقون منازلهم ويرهبونهم كما حدث في قرية حوارة وغيرها؟ وكل هذه الأسئلة نطرحها اليوم، بدون إجابات راهنة، لكنها أسئلة مرهونة بالتطورات والتقلبات في المستقبل.

ــــ الراي