الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |  

جيران القمر


جيران القمر
الكاتب - أ.د. إبراهيم صبيح


جيران القمر
أ.د. إبراهيم صبيح :
يذوب قلبك حباً في انتظار محبوبتك وانت تروح وتجيء في تلك الغابة التي اتخذتها منزلاً لك. لقد تأخرت الحبيبة عن موعدها فبدأت بالحديث مع الطيور لتحكي لها عن لون الشجر، عن زهر الياسمين والمنتور والفل، عن شجر الجوز وعناقيد العنب، عن ورق اللوز وزهر البيلسان، عن النرجس والعنبر، وعن كروم التين والحصادين وقمح البيادر. يأتيك العندليب والبلابل فتغني لك أعذب الالحان، وكخيال بعيد تظهر محبوبتك عند الافق، غير خاشية من الحراس على الطرق، تمشي حافية على العشب الاخضر الندي وهي تلبس فستانها الجديد وفي يدها اسوارة من الياسمين وفي عنقها عقد من الورد البنفسجي. تمسك يدها وتمشي معها على ضفة الجدول ثم تجلسان على الجسر العتيق لتحكيا قصة حبكما لماء النبع، فترفرف امامكما فراشة لعوب وتضحك السواقي وترجع اليمامة ويزهر التفاح. تأخذك عيون حبيبتك الخضر والسود واللوزية، فتجلسان تحت شجرة الرمان وتكتبان اسميكما على رمال الطريق وترسمان قصة حبكما على جدران المشاوير. تمد ساعدك لتلفها حول خصر محبوبتك فتعرف كم طيب العناق على الهوى، ويرقص الطير ويفترش الياسمين الارض ويغمر ورق الورد عتبات الدار. 
تدخلان كوكبكما المسحور، تحاولان الاختباء من درب العمر وتضرعان الى الله العلي القدير ان تبقيا صغيرين تلعبان على الارجوحة فوق سطح الجيران. رويداً رويداً تلملم الشمس اعطافها ويأتي ضباب الليل ليحجب الاسرار فتنظران الى قناديل السماء حيث كل نجمة تبوح بأسرارها ثم يطل القمر وهو الذي يعرف مواعيد حبيبتك، يطل من خلف التلال القابعة امام بيتك، ليرقص ويلعب على الاشجار فيترك على القرميد أحلى الالوان، وخلف المنزل يذهب لينام. يغترب الليل ويعم السكون حيث تختبىء الاحلام ويغلق الليل ابوابه حولكم فتسهرون مع القصص المنسية والقصائد القديمة، مع الورد والحب والاشعار، ثم تبحران في الليل وبحر الليل. ينتظر الصبح طويلاً في قناطر بيتك، فيرسل لك العصافير لتدق على شبابيكك التي بللتها قطرات الندى فتمد اصبعك وتكتب اسم حبيبتك على الزجاج. عندها تفتح ابوابك وتنادي على اصحابك وتخبرهم بأن قمرك قد زار ثم تبحر مع حبيبتك في زورق بلا شراع.
نعم انها فيروز التي اخذتنا مع احمد شوقي والاخطل الصغير وجبران خليل جبران وسعيد عقل والرحباني اخذتنا الى لبنان وشجرة الارز، الى جبل "صنين" وجبل الشيخ، الى دبكة لبنان والسيوف تلمع في ايدي الفرسان وهم يرقصون مع الصبايا في ضيعة "تنورين" وضيعة "حملايا". اخذتنا فيروز الى دق المهابيج عندما ترحل الخيام في الصحارى البعيدة، الى البحارة العائدين الى بيوتهم، الى زمان الوصل في الاندلس، الى القدس، مدينة الصلاة، درب من مروا الى السماء، حيث مشينا في شوارعها العتيقة لنمسح الحزن عن المساجد والكنائس: آه ياقلب كم شردتنا رياح...تعال سنرجع... هيا بنا. 

Email:  [email protected]