للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين فني كهرباء / دائرة الصيانة والتنفيذ   |   هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟   |   فرح ابو كركي مبارك الفوز   |   《AJIB》 يحصد جائزتي 《أفضل بنك استثماري》و《أفضل بنك لخدمات الحفظ الامين الفرعي   |   وائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناس   |   رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن   |   العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   الغذاء والدواء: مسح ميداني ل 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج   |   ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي   |   بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن   |   《مجموعة المطار الدولي》 ,تعلن عن نيتها إجراء تمرين طوارئ وهمي اليوم الثلاثاء   |   الكون ومكان إدراكنا   |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في الضفة الغربية   |   جامعة فيلادلفيا بحاجة لتعيين عدة وظائف   |  

نحو معالجة جذرية لملف المعلمين المحالين على التقاعد المبكر..؟


نحو معالجة جذرية لملف المعلمين المحالين على التقاعد المبكر..؟

 

نحو معالجة جذرية لملف المعلمين المحالين على التقاعد المبكر..؟

أحالت الحكومة "سياسياً" ما يزيد على (120) معلماً من الناشطين المحسوبين على نقابة المعلمين على التقاعد المبكر، بمعنى أنها أنهت خدماتهم لاستكمالهم شروط الحصول على راتب التقاعد المبكر وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي.
وفي مرحلة لاحقة ونتيجة ما حاق بهم من ظلم استدركت الحكومة الأمر وأعادت إلى الخدمة (40) معلماً منهم.

ومن وجهة نظري، فإن الموضوع برمته انطوى على الكثير من الأخطاء، وكما قلت تم استخدام مواد في نظام الخدمة المدنية ومواد في قانون الضمان وتوظيفها سياسياً لإخراج هؤلاء المعلمين من الخدمة، وكنت قد التقيت في وقت سابق نقيب المعلمين د. ناصر النواصرة وعدد من أعضاء النقابة التي تم إغلاقها، وعرفت أن بعض مَنْ أُنهيت خدماتهم منذ قرابة السنتين لم يتقدموا لمؤسسة الضمان بطلب الحصول على راتب التقاعد المبكر رغم استكمالهم لشروط استحقاقه، مُعتقِدين أنهم بذلك يحافظون على حقوقهم وأنهم لم يُذعِنوا لقرار إحالتهم من الحكومة..!

الموضوع له أكثر من جانب:

١) قِسم من المحالين المنتهية خدماتهم حصل على راتب تقاعد الضمان المبكر ولا يزال هذا الراتب مستمراً. وبالرغم من ذلك لا زالوا يتطلعون إلى إنصافهم وإعادتهم إلى الخدمة من جديد لتمكينهم من تحسين رواتبهم التقاعدية مستقبلاً.

٢) قِسم حصل على راتب التقاعد المبكر وتمت بعد سنة أو أكثر إعادته للخدمة، وتم إيقاف راتبه التقاعدي المبكر في هذه الحالة من قبل مؤسسة الضمان وإعادة شموله بالضمان كمشترك.

٣) قِسم من المحالين (المنتهية خدمتهم جبراً) لم يحصل على راتب تقاعد الضمان المبكر، ولم يرغب بذلك بالرغم من استكمالهم شروط الحصول على هذا الراتب، وبذلك فهم خسروا راتب التقاعد المبكر كما خسروا راتب العمل.

٤) بعض المعلمين تم إيقافه عن العمل ويتقاضى جزءاً بسيطاً من راتبه (راتب بدون علاوات)، ومن بينهم عضو مجلس نقابة يتقاضى 17 ديناراً و (358) فلساً من راتبه بعد حسم الاقتطاعات مع الاستمرار بشموله بالضمان، وقد مرّ على إيقافه عن العمل سنتان ونصف..!

كيف نعالج الموضوع..؟

ما أراه أن الموضوع يحتاج إلى معالجات قانونية سليمة بين كل الأطراف الثلاثة المعنية وهي هنا الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم وديوان الخدمة المدنية وديوان التشريع ووزارة المالية من جهة، ومؤسسة الضمان الاجتماعي من جهة ثانية ونقابة المعلمين من جهة ثالثة. فثمة أخطاء كثيرة في موضوع الإحالة والإعادة والإيقاف، ناهيك عن الظلم الذي تعرض له هؤلاء المعلمون وما سيتعرّض له المُعادون إلى العمل لاحقاً عند إعادة احتساب رواتبهم التقاعدية من قبل الضمان واستمرار إخضاعهم لتخفيض رواتبهم بسبب التقاعد المبكر الأول..!

إن تصحيح الخطأ يتطلب قراراً حكومياً شجاعاً بإعادة المعلمين الراغبين إلى عملهم وإلغاء قرار إنهاء خدماتهم وبالتالي إلغاء قرارات إحالتهم على التقاعد المبكر من أساسه وكأن شيئاً لم يكن، وهذا يستدعي احتساب رواتبهم عن فترة الانقطاع كاملة، وأن تقوم مؤسسة الضمان بإلغاء قرارات تخصيص رواتب تقاعدية مبكرة لمن حصل عليها منهم، واسترداد ما تقاضوه من رواتب، واحتساب المبالغ المستحقة على استمرار شمولهم (الاشتراكات) عن فترة الانقطاع ويمكن أن يتم ذلك بالتعاون مع وزارة التربية ووزارة المالية بإجراء مقاصة ما بين رواتبهم من الوزارة ورواتبهم التقاعدية المبكرة، وهذا هو الحل القانوني الأمثل والأعدل وإنْ كان الأكثر كُلفة على الحكومة. إضافة طبعاً إلى إعادة المكفوفة أيديهم عن العمل إلى أعمالهم ووظائفهم.

الموضوع يا حكومة يحتاج إلى مصالحات وتفاهمات عاجلة وعادلة ومعالجات جذرية ناجعة ومُرضِية لجميع الأطراف.. والرئيس قادر على ذلك.

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي