عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   |   مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون باسمى ايات التبريك من عطوفة العميد  فلاح المجالي  بمناسبه استلامة مساعدا المدير الامن العام للقضائيه   |   احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   مسرحية 《أمّ كلثوم 》 تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40   |   حزب الإصلاح يزور مركز صحي الرصيفة الجنوبي ضمن جولة في الرصيفة ويؤمّن دعماً لتحسين خدماته   |   البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم  للعام الخامس على التوالي   |   ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر   |   المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة   |   اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابي   |   عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين   |   ليث حسام العلاونه الف مبرووووووووووووك   |   العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك بعد اعتراضها   |   إدارة الأزمات تكشف السبب خلف "الرسائل التحذيرية" على هواتف الاردنيين   |   تقرير :عدد مصابي الجيش الأمريكي بالحرب مع إيران يرتفع بصورة مفاجئة   |   عاصفة تحت قبة البرلمان الأردني بسبب تعزية لواشنطن بجنودها.. ما القصة؟   |   KACE Grants Orange Jordan the 6-Star Recognized for Excellence Certificate from EFQM   |   زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم   |   شراكة بين 《طلبات الأردن》ومؤسسة تضامن لتسهيل التبرعات وتعزيز العمل الخيري   |   أحمد سعد ..يحقق حلمه في الوقوف على خشبة مسرح جرش في دورته الـ40   |  

قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!


قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!

..

قصة متقاعد مبكر عاد إلى العمل بعيداً عن أعين الضمان..!

كيف نتعامل مع متقاعد ضمان مبكر وُجِد يعمل في منشأة بعيداً عن أعين مؤسسة الضمان وراتبه التقاعدي المبكر لا يتجاوز (160) ديناراً.. حيث تُشكّل هذه الحالة مُخالَفة لنص واضح في قانون الضمان الاجتماعي.

يمكن أن نُشبّه هذا المتقاعد ذا الراتب التقاعدي الزهيد كحال ذي مخمصة لا يملك المال دخل مخبزاً واستلّ من أرففه رغيفاً واحداً فقط ليأكل ويسدّ رمقه، ووصل أمره إلى القضاء فهل يحكم عليه القاضي بالسجن..؟!

السؤال: كيف نفهم فلسفة ورسالة الحياة ونسقَها الإنساني، وكيف نُصوّب معيشة الناس بمنطق العدالة وروح القانون لا بحرفية النص وغلظة التطبيق..؟!

أعترف أن قضية مشابهة تماماً واجهتني إبّان عملي مديراً للمركز الإعلامي في مؤسسة الضمان وكانت تردني كل الشكاوى والمقترحات بمغلف مغلق من كافة صناديق الشكاوى والاقتراحات في فروع المؤسسة ومكاتبها، وكان من بينها رسالة استوقفتني كثيراً من شخص يخبر فيها عن أحد متقاعدي الضمان المبكر وأنه يعمل حارساً في منشأة "أسماها وحدّد عنوانها".. وأن ذلك تم بعيداً عن أعين الضمان..!
عندها طلبت من زملائي التحقق من المعلومة ومن الراتب التقاعدي المبكر الذي يتقاضاه هذا الشخص.. وتبيّن أن راتبه المبكر (150) ديناراً فقط.. وأنه عاد إلى العمل بأجر مقارب بالتأكيد..!

ما العمل أمام حالة كهذه..؟! القانون يقول بأن هذا المتقاعد مخالف، والحياة تقول بأن هذا الشخص واقع تحت ضغط تلبية احتياجات أسرته..!!!
ما الذي فعلتُه..؟! بصراحة حكّمت روح العدالة ومنطقها، وألقيت بالشكوى في سلة المهملات غير نادم أو شاعر بالذنب. طبعاً أنا لا أدعو إلى التهاون في تطبيق القانون، لكنني في حالة كهذه لو فعلت لضاعت أسرة في غياهب المجهول..!

وفيما بعد أبلغت مدير عام المؤسسة بما فعلت.. وأنني تجاوزت القانون.. وكان يوقّع أوراقاً بين يديه فالتفت إليّ برهةً ولم يعلّق..!

أحببت أن أذكر هذه القصة من باب طرح موضوع جَدَلي كهذا قد تختلف الاجتهادات والآراء حوله، لكن نداء العدالة الإنسانية ومنطقها يغلب أحياناً على نداء واجب إنفاذ النصوص القانونية بحرفيتها..! 

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي