صدور الكتاب الاول للدكتورة كوثر لطفي المقبل بعنوان (تحولات الرؤية في روايات ابراهيم نصر الله)    |   انوار الحنيطي مبارك التخرج   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية مع MEPS و مجموعة  PayTabsلتوسيع حلول الدفع المرن عبر أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية   |   فيلادلفيا تحتفي بالأعياد الوطنية في مشهد يجسد الفخر والانتماء   |   اسرة جامعة فيلادلفيا تهنىء بمناسبة يوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى،   |   أسرة جامعة فيلادلفيا تهنئ بعيد الجلوس الملكي   |   فيلادلفيا تكرّس ثقافة الوقاية والصحة عبر يوم طبي مفتوح   |   العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن   |   حين يسقط الغراب   |   نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان    |   اللواء الركن الحنيطي يزور منصة زين للإبداع ومركز زين الإقليمي للبيانات   |   الاستاذة مريم قاسم الاحمد.. مبارك الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات توقع مذكرة تفاهم مع شبكة الشاهين لتعزيز التحول الرقمي في العراق   |   سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي   |   بدعم من منصّة زين للإبداع شركة 《Avancer ai》 توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد   |   الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال 2026   |   حزب الإصلاح ينتخب أعضاء مكتبه السياسي   |   تهنئة بمناسبة الترفيع   |   طلبة تمريض فيلادلفيا ينفذون برنامجًا توعويًا لتعزيز الصحة المهنية والسلامة في بيئة العمل   |   وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي   |  

(كلام موجّه لدولة رئيس الوزراء) ما الحل للخروج من مأزق تعديلات الضمان..؟


(كلام موجّه لدولة رئيس الوزراء) ما الحل للخروج من مأزق تعديلات الضمان..؟

 

(كلام موجّه لدولة رئيس الوزراء)
ما الحل للخروج من مأزق تعديلات الضمان..؟

هناك منهجية واضحة كنا نتبعها سابقاً ولا سيما إبّان التفكير بتعديلات القانون الدائم رقم (1) لسنة 2014، حيث يتم تشكيل لجنة متخصصة لدراسة واقتراح التعديلات وتستند هذه اللجنة في عملها لدراسة اكتوارية محددة واضحة ثم يتم عقد جلسات داخل مؤسسة الضمان كنوع من العصف الذهني لكبار موظفي المؤسسة والمستشارين ثم يتم وضع مصفوفة بالتعديلات وأسبابها الموجبة، تتضمن النص الأصلي كاملاً ثم التعديل المقترح بوضوح تام، ثم السبب الموجب للتعديل، ثم يتم إطلاق حوار وطني مفتوح وشامل حول التعديلات المقترحة والوقوف على كافة الملاحظات والآراء التي يبديها الآخرون.

أما اليوم فإن مؤسسة الضمان تتقدّم بمشروع تعديلات موسّعة جداً على القانون وهي الأخطر في تاريخها وترسم مصير نظام تأميني بحجم (1.9) مليون شخص حالياً، ومعظم إن لم يكن كل موظفي المؤسسة ومسؤوليها باستثناء ثلاثة أو أربعة لا يعرفون عن هذه التعديلات وأسبابها الموجبة إلا بقدر ما يعرفه أي مواطن مما يرشح من تصريحات طفيفة هنا وهناك..!
كما أن المؤسسة لم تعقد أي جلسات عصف ذهني ولم تشكّل خلية تفكير Think Tank من موظفيها ومسؤوليها لأخذ آرائهم بتعديلاتها المقترحة من واقع خبراتهم الطويلة في المجال التأميني، كما أنها لم تطلق منصة للحوار ولم تدخل في لقاءات حوارية حقيقية مفتوحة مع الناس حول هذه التعديلات، لا بل فاجأت المجتمع بتعديلات قاسية غير مبرَّرة، وأنا أجزم بأنها نتاج تفكير عدد محدود جداً من الزملاء قد لا يزيد على أصابع اليد الواحدة..!

مما سبق، يتساءل الكثيرون؛ ما الحل..؟!

الحل الأمثل الوحيد الآن من وجهة نظري لدرء هذه التعديلات التي قد تؤدي إلى نتائج غير محمودة على مختلف الأصعدة، هو أن يقوم مجلس الوزراء بردّها للمؤسسة جملةً واحدة للمراجعة وإعادة التفكير في مدى ضرورة تعديل القانون أولاً وفيما إذا كان ثمة حالة مستعجلة لذلك، ثم للنظر في مدى ضرورة كل تعديل على من التعديلات على حده التي والتي طالت (47) مادة من مواد القانون. وما ذكرته المؤسسة من موجبات للتعديل غير مقنع أبداً للدخول بهذه المغامرة التي أشك بأنه تم التفكير بعواقبها وآثارها السلبية على الجميع بمن فيهم مؤسسة الضمان نفسها..! 

من جهة ثانية، وحيث أُعطيَت الفرصة لمدير مؤسسة الضمان الحالي ومعه رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان لمدة أربع سنوات في منصبيهما، وهي مدة كفيلة بإعطاء كل ما لديهما من إبداعات وإضافات مُفترَضة، بالرغم من ملاحظاتنا العديدة على أداء كل منهما، وما شابَ عهدهما من تشكيك وعدم ثقة بين المؤسسة وجمهورها بسبب بعض السياسات والممارسات، وغياب الشفافية، فإن الفترة القادمة تتطلب إعطاء الفرصة لغيرهما، ولا سيما في موضوع مراجعة قانون الضمان وإعادة النظر بمشروع التعديلات المقترَحة حالياً برمتها، ثم على صعيد الاستثمار للبدء بمراجعة شاملة والوقوف على كل الملاحظات التي كُتبت حول أداء الصندوق والإخفاقات والتعثرات التي شهدها في بعض مشروعاته ومحافظه الاستثمارية.

رئيس الوزراء معني بإزالة حالة القلق والريبة وعدم اليقين التي تجتاح المجتمع الأردني حالياً بسبب التعديلات المقترحة على قانون الضمان وبسبب غياب الشفافية في طروحات كل من مدير عام مؤسسة الضمان ورئيسة صندوق استثمار أموال الضمان مما يتطلب منه أن يجزم بعدم التجديد لأي منهما في منصبه بعد الخامس عشر من الشهر القادم حيث يكملا أربع سنوات كاملة في منصبيهما، وأن يفسح الفرصة لشخصيتين جديدتين للخوض في الملفات الحالية المفتوحة الصعبة لاجتراح الحلول المناسبة وإصلاح ما يمكن إصلاحه بهدوء ورويّة وحصافة.

أما نصيحتي لكل من السيد مدير عام مؤسسة الضمان والسيدة رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان فهي أن ينسحبا من المشهد بهدوء بعد سنواتهما الأربع ليفسحا المجال لغيرهما للتعامل مع الملفات الساخنة التي فتحاها في غير وقتها بأسلوب مختلف.!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي