كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |  

جميلة الجميلات


جميلة الجميلات
الكاتب - مهنا نافع

جميلة الجميلات
مهنا نافع

البتراء (البترا) هي واحدة من ستة مواقع في الأردن ادرجت ضمن قائمة التراث العالمي، وهذه الستة مواقع هي جزء من قرابة تسعمائة موقع حول العالم.

وقد كانت منظمة اليونسكو قد تبنت هذا النظام لادراج هذه المواقع بتلك القائمة وأخرجته للعالم عام 1972 وضمن اتفاقية دولية صادق الأردن عليها بعد حوالي الثلاثة أعوام من صدورها، ويحدد من خلال هذه الاتفاقية مجموعة من المواصفات الأولية لتلك المواقع المختارة، ومجموعة أُخرى من الشروط لبقاء هذه المواقع ضمن تلك القائمة، إلى مجموعة أُخرى من الامتيازات المجدية للدول التي تلتزم بتوقيعها والالتزام ببنودها.

وللإنصاف فالاردن كان سباق بوضع التشريعات التي نُظمت لحماية هذه الأماكن قبل تلك الاتفاقية، ولديه الكم الممتاز من الدارسين واصحاب الخبرات للتعامل بكل اتقان واحتراف مع هذه الجواهر الوطنية، عدا الكثير من الخبرات التي اكتسبها نتيجة استضافته للعديد من البعثات الأجنبية المتخصصة في مجال علوم الآثار.

البتراء او البترا وعلى الرغم من اختلاف الادباء وعلماء التاريخ والآثار على همزتها ستبقى هذه المدينة الوردية جميلة الجميلات ساحرة العيون آسرة القلوب، حاضرة في وجداننا جميعا، وما الاختلاف المثري لثقافتنا على تسميتها لهو دلالة لما لها من اهتمام خاص، فالبعض أصر على حذف الهمزة وأعاد التسمية إلى الكلمة اليونانية (بيترس) وتعني الصخر فكانت البترا المدينة الصخرية، والبعض ابقاها بأن أعاد الكلمة إلى جذرها بتر ويعني القطع وقام بتأنيثها فكانت البتراء وتعني المدينة المقطوعة، الا أن البعض أجاز استخدام التسميتين معتبرا انها الان أصبحت كلمة عربية على وزن فعلاء.

وقد أضيفت البتراء إلى عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007 ورغم اعتراض اليونسكو على آلية التصويت في ذلك الوقت إلا أن ذلك أعطاها زخما اعلاميا هائلا تجاوز كل التوقعات ليضفي شهرة عالمية لها تجاوزت العديد من عجائب الدنيا السبع القديمة.

واما الأحداث التي جرت في الآونة الأخيرة فلن تخرج عن سياق الأمور التنظيمية التي حرصت الجهات المعنية على إتخاذها للحفاظ على الطابع الذي يليق بتلك الأماكن التي تحظى بمحبة وتقدير الجميع.

فمنذ قرابة العقدين كان يوجد الوفرة من فرص العمل الجيدة للكثير من القاطنين حولها، وقد كان لهم وما زال دورا متميزا في تحسين الواقع السياحي لها، وهم يعتبرونها كالأم ذات العطاء الذي لا ينضب، فهي لم تقصر ابدا للحفاظ على أبنائها وبالطبع طالما هم أيضا حافظوا عليها، فهي كانت مساكن اجدادهم، وهم منذ نعومة اظفارهم يتنفسون من هوائها ومحبتها موروثة ومغروسة بقلوبهم، وكذلك هم من لديهم الخبرات المتراكمة المطلوبة للتعامل مع أي من زوارها العرب والأجانب. 

ومع الوقت وهذه سنة الحياة تزايد العدد للراغبين بالعمل بها وأصبح هناك منافسة بينهم من جهة ومشاكل أخرى مع ادارة الموقع وأدلاء السياحة من جهة ثانية، لذلك لا بد الآن من اللجوء الى الحكمة والتروي من قبل الجميع ونقترح على عطوفة رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا العمل على البدء بورشة حوار شامل مع من يمثل أهالي المنطقة ليمهد اعادة تنظيم كل شئ يتعلق بأعمالهم داخل هذا الموقع الحيوي ومن الألف إلى الياء، فالمواضيع التي تتعلق بهذه القضية قديمة حديثة، والعديد منها كانت ترحل كما هي من إدارة إلى إدارة، وكلنا ثقة اليوم بجدية الجميع لتذليل كل العقبات، فلا شئ انجع من الحلول التي تتم بكل اصرار ومثابرة وسعة صدر من خلال التشاركية، لتخرج بالتوافق والرضا التام مما يمنحها قوة الالتزام لدى الجميع، ولتبقى جميلة الجميلات ترحب بضيوفنا بكل بهجة وسرور شأنها كشأن الجوهرتين اخواتها بالمثلث الذهبي احد اهم الوجهات السياحية الاردنية.
مهنا نافع