عطية : زيارة ولي العهد الى ألمانيا تحقيق لشراكة دائمة تجمع الأردن والاتحاد الأوروبي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تقيم فعالية 《سوق عكاظ》   |   الشيخ تركي عقلة اخوارشيدة الخزاعلة 《أبو سيف》سلامات   |   البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |  

جميلة الجميلات


جميلة الجميلات
الكاتب - مهنا نافع

جميلة الجميلات
مهنا نافع

البتراء (البترا) هي واحدة من ستة مواقع في الأردن ادرجت ضمن قائمة التراث العالمي، وهذه الستة مواقع هي جزء من قرابة تسعمائة موقع حول العالم.

وقد كانت منظمة اليونسكو قد تبنت هذا النظام لادراج هذه المواقع بتلك القائمة وأخرجته للعالم عام 1972 وضمن اتفاقية دولية صادق الأردن عليها بعد حوالي الثلاثة أعوام من صدورها، ويحدد من خلال هذه الاتفاقية مجموعة من المواصفات الأولية لتلك المواقع المختارة، ومجموعة أُخرى من الشروط لبقاء هذه المواقع ضمن تلك القائمة، إلى مجموعة أُخرى من الامتيازات المجدية للدول التي تلتزم بتوقيعها والالتزام ببنودها.

وللإنصاف فالاردن كان سباق بوضع التشريعات التي نُظمت لحماية هذه الأماكن قبل تلك الاتفاقية، ولديه الكم الممتاز من الدارسين واصحاب الخبرات للتعامل بكل اتقان واحتراف مع هذه الجواهر الوطنية، عدا الكثير من الخبرات التي اكتسبها نتيجة استضافته للعديد من البعثات الأجنبية المتخصصة في مجال علوم الآثار.

البتراء او البترا وعلى الرغم من اختلاف الادباء وعلماء التاريخ والآثار على همزتها ستبقى هذه المدينة الوردية جميلة الجميلات ساحرة العيون آسرة القلوب، حاضرة في وجداننا جميعا، وما الاختلاف المثري لثقافتنا على تسميتها لهو دلالة لما لها من اهتمام خاص، فالبعض أصر على حذف الهمزة وأعاد التسمية إلى الكلمة اليونانية (بيترس) وتعني الصخر فكانت البترا المدينة الصخرية، والبعض ابقاها بأن أعاد الكلمة إلى جذرها بتر ويعني القطع وقام بتأنيثها فكانت البتراء وتعني المدينة المقطوعة، الا أن البعض أجاز استخدام التسميتين معتبرا انها الان أصبحت كلمة عربية على وزن فعلاء.

وقد أضيفت البتراء إلى عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007 ورغم اعتراض اليونسكو على آلية التصويت في ذلك الوقت إلا أن ذلك أعطاها زخما اعلاميا هائلا تجاوز كل التوقعات ليضفي شهرة عالمية لها تجاوزت العديد من عجائب الدنيا السبع القديمة.

واما الأحداث التي جرت في الآونة الأخيرة فلن تخرج عن سياق الأمور التنظيمية التي حرصت الجهات المعنية على إتخاذها للحفاظ على الطابع الذي يليق بتلك الأماكن التي تحظى بمحبة وتقدير الجميع.

فمنذ قرابة العقدين كان يوجد الوفرة من فرص العمل الجيدة للكثير من القاطنين حولها، وقد كان لهم وما زال دورا متميزا في تحسين الواقع السياحي لها، وهم يعتبرونها كالأم ذات العطاء الذي لا ينضب، فهي لم تقصر ابدا للحفاظ على أبنائها وبالطبع طالما هم أيضا حافظوا عليها، فهي كانت مساكن اجدادهم، وهم منذ نعومة اظفارهم يتنفسون من هوائها ومحبتها موروثة ومغروسة بقلوبهم، وكذلك هم من لديهم الخبرات المتراكمة المطلوبة للتعامل مع أي من زوارها العرب والأجانب. 

ومع الوقت وهذه سنة الحياة تزايد العدد للراغبين بالعمل بها وأصبح هناك منافسة بينهم من جهة ومشاكل أخرى مع ادارة الموقع وأدلاء السياحة من جهة ثانية، لذلك لا بد الآن من اللجوء الى الحكمة والتروي من قبل الجميع ونقترح على عطوفة رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا العمل على البدء بورشة حوار شامل مع من يمثل أهالي المنطقة ليمهد اعادة تنظيم كل شئ يتعلق بأعمالهم داخل هذا الموقع الحيوي ومن الألف إلى الياء، فالمواضيع التي تتعلق بهذه القضية قديمة حديثة، والعديد منها كانت ترحل كما هي من إدارة إلى إدارة، وكلنا ثقة اليوم بجدية الجميع لتذليل كل العقبات، فلا شئ انجع من الحلول التي تتم بكل اصرار ومثابرة وسعة صدر من خلال التشاركية، لتخرج بالتوافق والرضا التام مما يمنحها قوة الالتزام لدى الجميع، ولتبقى جميلة الجميلات ترحب بضيوفنا بكل بهجة وسرور شأنها كشأن الجوهرتين اخواتها بالمثلث الذهبي احد اهم الوجهات السياحية الاردنية.
مهنا نافع