تواصل فعاليات 《أماسي رمضان 》 لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة   |   تهنئة وتبريك    |   انطلاق فعاليات برنامج اماسي رمضان 2026 في كافة المحافظات   |   ديوان آل عليان 《الزبون》يطلق مبادرة 《لمة أمل》 لإفطار أطفال مرضى السرطان في عمّان   |   الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   الضمان للوصول لأمن الدخل وليس لتعويض الدفعة الواحدة.!   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |  

لماذا يجب على الحكومة أن تتوقف عن الإحالة على التقاعد المبكر..؟!


لماذا يجب على الحكومة أن تتوقف عن الإحالة على التقاعد المبكر..؟!

 

لماذا يجب على الحكومة أن تتوقف عن الإحالة على التقاعد المبكر..؟!

بلغ العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان المبكر (141) ألف متقاعد يشكّلون ما نسبته (49%) من العدد الإجمالي التراكمي لمتقاعدي الضمان البالغ (288) ألف متقاعد.
ويُشكّل متقاعدو المبكر من القطاع العام حوالي (36%) من متقاعدي المبكر بشكل عام، حيث بلغ عدد موظفي القطاع العام الذين أُحيلوا على التقاعد المبكر (بناءً على طلبهم أو دون طلبهم) حوالي (50) ألف موظف، والغالبية العظمى منهم قامت الحكومة بإنهاء خدماتهم "دون طلب منهم" بسبب استكمالهم شروط استحقاق راتب التقاعد المبكر، وسينضم إلى هذا العدد خلال الشهر القادم ثلاثة وسبعون موظفاً من وزارة الصحة وحدها صدر يوم أمس قرار إنهاء خدماتهم لاستكمالهم شروط التقاعد المبكر وفقاً لأحكام قانون الضمان.

نصيحتي للحكومة، وهي النصيحة التي يجب أن تُوجّهها مؤسسة الضمان للحكومة أيضاً، هي أن تتوقف عن إحالة موظفي القطاع العام على التقاعد المبكر نظراً لأضراره الكثيرة؛ على المتقاعد نفسه أولاً، وعلى مؤسسة الضمان ثانياً، ثم على المجتمع والاقتصاد، فهي تلحق ضرراً كبيراً بالمتقاعد وأسرته وتحرمه جزءاً من دخله، كما تجبره على الحصول على راتب تقاعد مبكر مخفّض مدى الحياة، وتحرمه من فرصة العودة الى العمل إلا ضمن شروط ليست سهلة محددة في قانون الضمان من أجل أن يجمع جزءاً من راتبه المبكر مع أجره من العمل.. كما أن هذا التوسع بالإحالة على التقاعد المبكر من قبل الحكومة ألحق ويلحق ضرراً بالغاً بالمركز المالي للضمان، ويؤدي إلى اختلال في النظام التأميني إذ يرفع من نفقات الضمان التأمينية بصورة كبيرة، ويحرم مؤسسة الضمان من اشتراكات كان من المفترض أن يُستَمَر في أدائها من قبل الحكومة عن موظفي القطاع العام حتى سن الشيخوخة، ناهيك عن الأضرار الاجتماعية والاقتصادية الأخرى التي تؤدي إليها سياسة التوسع في الإحالة على التقاعد المبكر لموظفي الدولة.

لا يجوز لرئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي ولا لمديرها العام أن يقفا مكتوفَيْ الأيدي إزاء سلوك الحكومة في الإحالة على التقاعد المبكر، ونقل العبء المالي من خزينة الدولة إلى خزينة الضمان، سيّما وأن خزينة الضمان باتت تنوء الآن بنفقات تأمينية عالية، وترتفع نسبتها من عام إلى عام بنسب نمو تعلو نسب إيراداتها التأمينية، يُضاف إلى ذلك ضعف أداء وعوائد النشاط الاستثماري لصندوق استثمار أموال الضمان، وهو ما تشير إليه وتحذّر منه الدراسات الإكتوارية للمؤسسة..!

أفيقوا من سباتكم.. وإنّي لكم ناصحٌ أمين.. أفيقوا وصوّبوا سياساتكم وسلوكياتكم للحفاظ على ديمومة الضمان ونظامه التأميني الاجتماعي والمالي لخدمة الأجيال والوطن.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي