كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الحرب الباردة التكنولوجية قد تتسبب بالحرب العالمية الثالثة المتوقعة طلال أبوغزاله

الحرب الباردة التكنولوجية قد تتسبب بالحرب العالمية الثالثة المتوقعة طلال أبوغزاله


الحرب الباردة التكنولوجية قد تتسبب بالحرب العالمية الثالثة المتوقعة  طلال أبوغزاله
الكاتب - طلال ابو غزاله

 

الحرب الباردة التكنولوجية قد تتسبب بالحرب العالمية الثالثة المتوقعة

طلال أبوغزاله

1.         كان أحد أهداف زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي الى تايوان هو طمأنة الأخيرة بشأن الحماية الأمريكية لها ووقوف الولايات المتحدة بجانبها، في حالة حدوث غزو من الصين.

2.         تخضع تايوان لحكم محلي ضمن الصين منذ العام 1949، لكن بكين تعتبر الجزيرة التايوانية جزءًا من أراضيها ولديها رغبة في إعادة ضم تايوان إليها.

3.         السبب الذي يجعل تايوان مهمة جدًا للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي لبقية العالم، هو هيمنة تايوان على صناعة المعالجات (أشباه الموصلات).

4.         إن إنتاج المعالجات هو أمر شديد التعقيد؛ حيث تعمل تايوان على تطوير قدرتها على مدار ما يقرب من أربعين عامًا، وهي تحتكر هذه الصناعة إلى حد كبير من خلال شركة عملاقة واحدة؛ وهي شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC).                                 

5.          وقد لوحظت هشاشة الاقتصاد العالمي بالنسبة الى المعالجات خلال الجائحة حيث تأثرت سلاسل توريد أشباه الموصلات بشدة مما أدى إلى تأثر الصناعات في جميع أنحاء العالم.

6.         تُستخدم معالجات أشباه الموصلات في كل شيء من الإلكترونيات ذات الاستخدام اليومي إلى الطائرات وأنظمة الدفاع المتطورة والسيارات الحديثة وكل شيء آخر. لا يستطيع مجتمعنا الحديث العمل بدون هذا الابتكار المهم للغاية، والذي يتراوح في التطور اعتمادًا على المكان الذي سيتم استخدامه فيه.

7.         إن النقص في أشباه الموصلات الذي بدأ خلال الجائحة دق أجراس الإنذار في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع التي تحتاج إلى معالجات.

8.         نتيجة سنوات من الابتكار، تحمل شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) عشرات الآلاف من براءات الاختراع، ومن خلال مرافقها للبحث والتطوير ذات المستوى العالمي، تبتكر الشركة باستمرار في العمليات لإنتاج معالجات أصغر وأكثر تقدمًا. إن مرافق شركة تايوان متطورة للغاية لدرجة أن مصنعي الشرائح الذين لديهم مرافق لتصنيع المعالجات الخاصة بهم، مثل إنتل، تختار استخدام شركة تايوان لإنتاج غالبية وحدات المعالجة المركزية الخاصة بهم.

9.         تنتج شركة تايوان لصناعة رقائق أشباه الموصلات (TSMC) 56٪ من رقائق أشباه الموصلات العالمية وأكثر من 90٪ من المعالجات المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة.

10.    من منظور الأعمال التجارية، ليس من الجيد أبدًا الاعتماد على مصدر واحد، ولذلك نرى تحركات من العملاقين العالميين الصين والولايات المتحدة لتعزيز إنتاجهما المحلي من المعالجات. يمتلك كلا البلدين مرافق تصنيع معالجات تحتاج إلى تحديث لكي تقلل من هيمنة تايوان كمورد أساسي لأشباه الموصلات. ولكن، القيام بذلك ليس سهلاً بأي حال من الأحوال، فهو يتطلب خبرة متخصصة ومليارات الدولارات ووقتًا للقيام بهذه التحديثات.

11.    تتكون المعالجات من ما يصل إلى 12 طبقة مختلفة من الإلكترونيات الموصولة من خلال دائرة ميكروسكوبية، مما يشكل تحديات هندسية وفيزيائية كبيرة؛ حيث يصبح المقياس أصغر، مما يؤدي إلى الحاجة إلى ابتكار تقنيات تصنيع أفضل باستمرار.

12.    هذا ليس مريحًا للولايات المتحدة أو الصين حيث يتنافسان في هذه الحرب الباردة التكنولوجية. ويقوم كل منهما بتطبيق إجراءات غير قانونية واقتصادية مثل وضع العقبات والتحقيقات والعقوبات والرسوم لاستهداف تقنيات بعضهما البعض وتعزيز مواقفهما الجيوسياسية.

13.    في خطوة مهمة، قررت الإدارة الأمريكية تمويل قانون حوافز إنتاج أشباه الموصلات (CHIPS) بالكامل؛ حيث تعهدت بمبلغ 52 مليار دولار لتعزيز تصنيع أشباه الموصلات محليًّا في الولايات المتحدة؛ حيث أن الولايات المتحدة هي المصمم الرائد للمعالجات في العالم، ومشروع القانون مصمم لزيادة جهودها في مجال أشباه الموصلات، حيث سيتيح 200 مليار دولار على مدى 10 سنوات لمنافسة الصين بشكل أفضل في هذا المجال.

14.    نتيجة لذلك، تركز شركة إنتل على تحديث منشآتها الخاصة لتعزيز الإنتاج الأمريكي المحلي بتكلفة تقدر بـ20 مليار دولار لتحديث مرافقها في أوهايو المتوقع افتتاحها في أواخر عام 2025.

15.    ومن المقرر أن تفتتح شركة سامسونج منشأة تصنيع مماثلة في تكساس ليتم تشغيلها بحلول نهاية عام 2024. وقد أدركت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) أيضًا هذه التحركات وتخطط لفتح منشأة بقيمة 12 مليار دولار في فينيكس، أريزونا، تشمل مرافق تصنيع متقدمة للمعالجات. هذا وتوجد ثماني شركات من أصل خمسة عشر من أكبر شركات أشباه الموصلات في العالم في الولايات المتحدة، وتتصدر إنتل المجموعة من حيث المبيعات العالمية.

16.    دعا الرئيس شي جين بينغ الصين مرارًا وتكرارًا إلى إعطاء الأولوية للاكتفاء الذاتي، ويريدها أن تلبي 70٪ من احتياجاتها المحلية من المعالجات بموجب سياسة "صنع في الصين 2025". ومع ذلك، استطاعت الصين تلبية 16٪ فقط من احتياجاتها في عام 2019، ولا تزال الصين مستورداً أساسيًا للمعالجات، حيث تخضع لتقييد ضوابط التصدير من قبل الولايات المتحدة.

17.    بينما تقوم الصين باستقطاب المواهب الدولية في هذا المجال لتعزيز خبرتها في مجال أشباه الموصلات، فقد واجهت صعوبة في التعامل مع الشركات الخارجية التي تعتبر بالغة الأهمية في سلسلة توريد أشباه الموصلات. تعتبر الشركة الهولندية ASML هي المورد الوحيد لآلات تصنيع الرقائق الحجرية المهمة المستخدمة في حفر رقائق السيليكون لإنتاج تصميمات أكثر كفاءة.

18.    ونتيجة لتدخل الولايات المتحدة، تم حظر الصادرات من (ASML) إلى الصين وشددت الولايات المتحدة قيود التصدير على شركات التكنولوجيا الصينية، مثل هواوي وغيرها، حتى أن شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) فرضت قيودًا شديدة على تعاملاتها مع المؤسسات الصينية.

19.    تتقدم الولايات المتحدة على الصين في قطاع أشباه الموصلات من حيث البحث والتطوير والتصنيع. ولدى الولايات المتحدة حلفاء دوليون في هذا المجال ولها تأثير كبير على الساحة الدولية، حيث تستقطب المواهب وتدعم المواقف التأييدية للولايات المتحدة والمناهضة للصين عندما يتعلق الأمر بالمعالجات.

20.    أرى أن تقدم الصين التقني سيعتمد على كيفية تقدم علاقاتها مع الولايات المتحدة ومستوى الدبلوماسية التي يمكن أن تستغلها في مفاوضاتها مع العم سام.

21.    بالرغم من ذلك، لا ينبغي لنا أن نستبعد الصين تمامًا، لما يتوفر من إمكانات وللاستفادة من خبرتها في تطوير القدرات الداخلية، وتعزيز علاقات أفضل مع مصنعي أشباه الموصلات الدوليين، وشراء الشركات الأجنبية التي يمكنها سد الثغرات الموجودة لديها، وكذلك حشد المزيد من الموارد لدعم أنشطة البحث والتطوير.

22.    تحتاج كل من الولايات المتحدة والصين إلى وقت لتطوير البنية التحتية لتصنيع أشباه الموصلات لأن هذا الأمر مكلف ويستغرق وقتًا طويلاً؛ حيث يتكلف بناء مثل هذه المرافق المليارات ويستغرق سنوات حتى تعمل المرافق بشكل كامل. هذا يعني أنه على المدى القصير على الأقل، ستستمر تايوان في لعب دور مهم بقطاع أشباه الموصلات العالمي، وفي "الحرب الصينية الأمريكية" المتوقعة.