البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |   رسمياً.. أول بطاقة حمراء بسبب “تغطية الفم” في مونديال 2026   |   الصحة الإسرائيلية تسجل أول حالة اشتباه إصابة بفيروس إيبولا   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في اجتماعات اللجنة الإدارية النيابية لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026    |   متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |  

بوسوني التوبه... بقلم :هيثم علي يوسف


بوسوني التوبه... بقلم :هيثم علي يوسف

بوسوني التوبه

 

بقلم :هيثم علي يوسف 

 

 

فعلا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني اليوم أعلنت توبتي  وقمت بتقبيل اصبعي ( الشاهد) ووضعته على جبيني قد يستغرب البعض من العنوان وهذا الإعلان قبل ثلاثة سنوات أطلقت مبادرة تنموية وطنية في منطقة تل الرمان وعرضتها في أول يوم عمل لحكومة دولة عمر الرزاز والذي قام بدوره مشكورا بمنحنا عشر دونمات من غابات الشهيد وصفي التل لنقوم بمبادرتنا وهي عبارة عن معلم وطني واكشاك لتشغيل العاطلين عن العمل كنت  متحمسا في ذاك الوقت ( يكفيكم شر المتحمس اذا بده يبدع) بدأت بعمل آلية التشبيك بين القطاعات  الحكومية والقطاعات الخاصة ولأن الفكرة جميلة شكلا ومضمون بفضل الله ولسمعتنا الطيبة  المشهود لها محليا ودوليا حصلنا على الموافقات بعد جهود كبيرة خمس وزارات الأشغال العامة والثقافة والطاقة والزراعة  ووزارة البلديات  والقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي ومديرية الأمن العام وبعض البلديات في ذاك الوقت تواصل معي صديقي الشاب عدي عمايره والذي طفش من البلد ونصحني وحذرني من أن اقوم بهذه المبادرة وان مصيرها كمصير مبادرته السياحية التي اختفت بعد أن كان الاعلام يتحدث عنها وعبر السوشيال ميديا   لكنني قلت له انا مشروعي وطني ( دون الدخول بتفاصيل المشروع) وبعد سنة بدأت هذه المبادرة ترى النور حتى في ظل أزمة كورونا كنت أعمل جاهدا لإنجاح المبادرة  واتابع الوزارات والمؤسسات لإنجازها وافتتاح المشروع في هذا العام  ولكن حدث مالم يكن بالحسبانتم توجيه تهمة الاحتيال الاقتصادي وان مبادرتنا وهمية لا وجود لها على أرض الواقع مع ان الكثير زار أرض المشروع وشاهد الآليات العسكرية وسارية العلم والهاشتاغ والكرافانات وشاهد الأشجار التي تم زراعتها وبعد شهر تم توجيه تهمة أخرى وهي الاعتداء على أراضي حرجية علما اني حصلت على موافقات الكهرباء واستثناء وضع الكرافانات الخشبية من الوزارة المعنية تهمتي كانت هي أن القائمين على المشروع ازالوا صخرتين لوضع دبابه عسكرية على مدخل المشروع تتحدث عن انتصارات جيشنا المصطفوي في معركة الكرامة 

 

 حيث قام الطوافة بكتابة محضر ضبط تحريف وتم اصدار حكم ثلاثة أشهر حبس ودفع غرامة مالية مائتان دينار واعادة الأرض كما كانت عليها  ومع تقديم كافة الأوراق للمحكمة والصور لم يقتنع القاضي بأي كتاب رسمي وكان مصرا على معاقبتي والتعامل معي كمجرم  للأسف فأنا لم اقطع شجرة ولم اسرق ذهبا ولم افتح كهفا بل ازلت صخرتين لوضع دبابة عسكرية رمزا لأبطالنا لا أكثر ولا أقل 

 

  في القضية الأولى الاحتيال الاقتصادي وهي القضية الكبرى كان القاضي عادلا ذو خلق يشهد له الجميع  بفضل الله انصفني الله و انصفني القضاء الذي كان عادلا كان حكمه والحكم لله سبحانه وتعالى ( عدم مسؤولية) بعد أن قدمت للمحكمة  ٨٦ وثيقة و ١٣ شاهد  تثبت ان المشروع حاصل على موافقات وأن المبادرة  قائمة على أرض الواقع

 

  وفي قضية الزراعة في محكمة البلدية وبعد سنة وثلاثة شهور  اليوم دفعت استبدال الحبس لثلاثة شهور  ودفعت الغرامة وتم اغلاق القضية الحمدلله خرجت من باب المحكمة وأعلنت توبتي ورفعت اصبعي الشاهد وقمت بتقبيله والناس تناظرني ماذا يفعل هذا الرجل

 

هذا مصير مبادراتنا الوطنية للأسف ومن يزور مكان المبادرة اطمئنكم أنها عادت لطبيعتها مكب للنفايات والطمم للأسف

في نهاية هذه الرحلة تعلمت الكثير الكثير ان الفاسدين في وطننا في كل مكان لن يسمحوا لنا أن نبدع ولن يسمحوا لنا أن نقوم بتطوير هذا الوطن و كون بعضهم من المتنفذين سيقومون باجهاض اي مبادرة ليسوا ضلعا بها  وأخيرا أقول لنفسي حمدالله على السلامة  أبوعلي  كان الله بعون الوطن