العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |   Orange Jordan Connects PASS-Supported Startups with Leading Private Sector Entrepreneurs   |   جمال الفكرة وقبح النتيجة    |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في  الضفة الغربية   |   منصة زين تعقد معسكراً تدريبياً بالتعاون مع منظمة "المرأة العربية اليوم" لتمكين المرأة في ريادة الأعمال   |   للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين فني كهرباء / دائرة الصيانة والتنفيذ   |   هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟   |   فرح ابو كركي مبارك الفوز   |   《AJIB》 يحصد جائزتي 《أفضل بنك استثماري》و《أفضل بنك لخدمات الحفظ الامين الفرعي   |   وائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناس   |   رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن   |   العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   توقيف 3 موظفين في جامعة العلوم والتكنولوجيا بقضية اختلاس تتجاوز 120 ألف دينار   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   الغذاء والدواء: مسح ميداني ل 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج   |   ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |  

إصرار روسيا على الغزو .......


إصرار روسيا على الغزو .......
الكاتب - محمد فؤاد زيد الكيلاني

إصرار روسيا على الغزو .......
بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني
بعد اندلاع المواجهة بين الجيش الروسي والجيش الأوكراني لإسقاط حكومة أوكرانيا كما وصفها الرئيس بوتين (بعملية خاصة)، ولا خيارات أمام روسيا سوى إسقاط كييف وتغير الرئيس الأوكراني وحكومته، كما وصفهم بأنهم النازيين الجدد ومدمني المخدرات، هذه إستراتيجية روسيا في هذه المرحلة وبإصرار كبير ودفع الجيش الروسي إلى كييف للسيطرة عليها.
هذا الإصرار الروسي لحماية موسكو من الناتو وإبعاده عن الحدود الروسية في حال انضمت أوكرانيا إلى هذا الحلف، مما سيؤدي إلى زعزعة الأمن القومي الروسي كما جاء على لسان القادة الروس، مرحلة جديدة يعيشها العالم هذه الفترة، لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية، فروسيا تملك أسلحة إستراتيجية قادرة على إيذاء كل من يحول عرقلة مسيرتها في السيطرة على كييف، وأوكرانيا تتلقى الدعم من دول أوروبا على الصعيد العسكري والإنساني.
فقرار الرئيس الروسي باستخدام سلاح الردع الاستراتيجي جاء في وقت تشتد عليه العقوبات التي فرضتها عليه الولايات المتحدة الأمريكية والناتو، فَتَسَارُع وتيرة الغزو على أوكرانيا بهذه الطريقة، ما هو إلا دهاء من موسكو لكسب هذه الجولة وإفشال هذه العقوبات عليها لتبدأ مرحلة جديدة بالمراوغة مع حلف الناتو.
أوكرانيا التي تحارب وحدها بعدما تخلى عنها العالم، اكتفت بالعقوبات على موسكو، لا اعتقد بأنها ستصمد كثيراً أمام هذه الغزو، فأفضل طريقة هي التسليم بالأمر الواقع، -لأن روسيا مصممه على التغير داخل أوكرانيا-، وهذا ليس ضعفاً أو انهزاميه في هذه المواقف بل روسيا تحاول حماية أمنها القومي بجميع الطرق المتاحة سواءً كانت بطريقة اقتصادي أو عسكرية أو حتى سلاح ردع استراتيجي.
الرئيس بوتين كما جاء في وسائل الإعلام يقول بأنها عملية خاصة داخل أوكرانيا وليس حرباً، فالحروب لها خططاً عسكرية من نوع خاص، ولا يمكن أن تستمر لفترات طويلة، فالجهات المتقاتلة لا يمكن أن تكون متوازية القوة فالجيش الروسي (الجيش الأحمر) يملك ما يملك من سلاح الردع الاستراتيجي، وأوكرانيا هي الآن في حالة استنزاف عسكري.
هذا من جانب ومن جانب آخر المتمرس في السياسة من عشرات السنيين وخوضه المعترك السياسي والعسكري والحربي مثل الرئيس بوتين، باعتقادي لا يقبل بان يكون مهرج يقف أمامه بهذه الطريقة، عديم الخبرة السياسية فهو رئيس أوكرانيا منذ ثلاثة سنوات تقريباً، ولا ننسى بان أصوله يهودية، والجميع يعلم بان اليهود يعيشون على أنقاض ودم الأبرياء، وهذا ما شهدناه في فلسطين والاعتداءات التي قامت بها إسرائيل على العرب، وهذا واضح في هذه المعركة، بأنه سيقضى على أوكرانيا وشعبها ليس لسبب مقنع فقط لأنه يجهل المراوغة والحنكة والدهاء السياسي الذي يمتلكه خصمه، وهو يسير حسب النهج الأمريكي الذي رسم له، ومحاولته طلب من يهود العالم التدخل معه في هذه الحرب هذا أمراً واضحاً بأنه يسعى إلى دمار أوكرانيا والدول المتحالفة مع روسيا في هذا الغزو.
انقسام العالم إلى قسمين في هذا الغزو أصبح واضحاً، وهذا الأمر كان جلياً أيام غزو العراق عندما قال بوش الابن (من معي معي ومن ليس معي فهو ضدي)، الصين والهند تدعم روسيا في ضمان أمنها القومي، وأمريكا ترفض هذا الغزو وتقوم بتحريض حلف الناتو وتدعم أوكرانيا في هذه المرحلة، ربما في قادم الأيام والأحداث تتسارع بشكل دراماتيكي غير متوقع حسب المعطيات على الأرض، سنشهد مفاجئات غير متوقعة من قبل الطرفين.
المملكة الأردنية الهاشمية