مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق 《كلنا خلف القائد》   |   الفنان الاردني نايف الزايد بالمراحل الاخيرة من تسجيل اغنيتين دعما للمنتخب الأردني في استعداده لبطولة كأس العالم   |   تخريج الفوج الحادي والعشرين 《فوج BTEC》 من المدرسة الفندقية الأردنية برعاية الدكتور *معتز السعود   |   طلبات تطلق 《توقع واحتفل》 وتحول توقعات المباريات إلى قسائم مكافآت عبر أكثر من 84 ألف شريك   |   إحالة العميد يونس العبادله الى التقاعد   |   قد بايعناك   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   أمين عام حزب الإصلاح وشباب الحزب يشاركون في مبادرة تشجير بالزرقاء دعماً للبيئة والعمل التطوعي   |   حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |   الأهلي للتمويل الأصغر  يواصل دعمه للمشاريع الصغيرة والريادية من خلال رعايته الذهبية لسوق جارا 2026   |   «المشي يصنع الطريق».. إصدار جديد لرمزي الغزوي يعيد للطفولة حقها في الدهشة   |   صدور الكتاب الاول للدكتورة كوثر لطفي المقبل بعنوان (تحولات الرؤية في روايات ابراهيم نصر الله)    |   انوار الحنيطي مبارك التخرج   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية مع MEPS و مجموعة  PayTabsلتوسيع حلول الدفع المرن عبر أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية   |   هيئة تنشيط السياحة تطلق حملة "الأردن: بلا مثيل" تزامناً مع كأس العالم 2026   |   التحول الرقمي وتحديث الأدوات الرقابية   |   فيلادلفيا تحتفي بالأعياد الوطنية في مشهد يجسد الفخر والانتماء   |   اسرة جامعة فيلادلفيا تهنىء بمناسبة يوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى،   |   أورنج الأردن تحتفي بنشامى القوات المسلحة الأردنية وتؤكد اعتزازها بشراكتها الوطنية الممتدة   |  

عودوا الينا النداء الثاني


عودوا الينا  النداء الثاني

عودوا الينا

النداء الثاني

بقلم مهنا نافع

 

ندعو الله أن يكون 2022 عام خير وبركة على الجميع، وأن نشهد فيه عودة أبنائنا إلى المدارس من جديد، وأن يصدح عاليا بأسواقنا أصوات الباعة وضجيج ازدحام المشترين، أما ابني وقرة عيني فسيزف مع عروسه من بين جمع كبير كله سرور وبهجة، هو جمع غاب عنا، إنه جمع الفرح.

 

في العام الجديد، ندعو الله أن تتحول كورونا إلى قصة تروى في صفحة سهلة الحفظ للدارس في كتب التاريخ، وستكون حكاية تتداولها الأمهات حين الحديث عن الماضي أو نسمعها مرارا من الجدات الجميلات محبات سرد الذكريات، وأما الفلاسفة فسيكتبون عنها بأنها الحدث الذي وحد جميع البشر وجعلهم يدركون أن الأرض التي وهبت بطبيعتها المناسبة لهم، قد تصبح عدوتهم بسبب (عبثهم) وجورهم عليها، ولن تظل آمنة إن هم لم يتوقفوا عن فعل ذلك الآن، ويجب عليهم أن يغيروا جميع الأنماط السيئة التي تهدد الطبيعة ومواردها، لا من أجل إنقاذها فقط ولكن لإنقاذ أبنائهم واحفادهم.

 

إن هذه الأرض، مهما كانت كبيرة ومتسعة في فهم عقولنا، فهي كالسفينة الصغيرة إن قام عابث بخرقها فحتما ستغرق كلها، وقد علمنا فيروس كورونا أنه ما من أحد آمن مهما أمتلك من قوة ومال إن لم يكن جاره كذلك آمن. 

 

إن الارض لن تعود كما كانت طالما استمر هذا النهج العبثي تجاه طبيعتها، وهي التي كانت توصف في السابق بأنها تعالج نفسها بنفسها، ولكننا نسينا أن هناك دائما نقطة اسمها نقطة اللاعودة، بالتأكيد آمل أن نستيقظ وننتبه فقد نكون قد اقتربنا منها.

 

العالم الآن في حالة حرب مع هذا الفيروس، وبالطبع حالة الحرب تختلف عن حالة السلام، فلا أحد الآن يمتلك رفاهية الوقت في أي مضمار كان، فعلى الصعيد الاقتصادي تعاني الدول العظمى قبل الصغيرة من صعوبات اقتصادية خطيرة، وانكماشات غير مسبوقة وركود في الأسواق، وكثير منها عرضة للانهيار، فهي أشبه بإحدى نظريات انقراض الديناصور في العصر الجليدي، والتي صورته نهما ولا يكفيه القليل من الغذاء، لذلك انقرض بعد انحسار رقعة الطعام، ربما لو كان يكتفي بالقليل في ذلك العصر لاستطاع النجاة، لنأمل بأن لا يحدث كل ذلك وتنتهي هذه الجائحة وبسرعة.

 

العديد من المجتمعات التي تعودت على الاستهلاك المجحف للموارد ستكون أول من سيدفع ثمن هذا الجور، وأول خسارة برأس القائمة هي دائما سلة الغذاء.

 

أما نحن، فطبيعة نمط استهلاكنا لكل ما هو مستورد وترك الخير لدينا من موارد ككنز متروك، خرجت تسميته عن المألوف فكانت (الكنز المهمل) فإن مواردنا ما تزال بخير، فنحن بالأساس لم نحسن أو بالحقيقة لم نستغل إلا اليسير منها، لذلك الأجدر الآن أن نلتفت إليها ونستفيد منها بالعلم والحكمة والاعتدال.

 

إن الأراضي الصالحة للزراعة هي أول ما يجب حسن استغلاله تحسبا لأي ظرف من ضعف او انقطاع لخطوط الإمداد الغذائي، أو من أي تداعيات إقتصادية للجائحة، والتي قد تؤثر على السلة الغذائية العالمية ككل، فلنكن على دراية بذلك ونعود لذات التربة الحمراء، فهي الملاذ الوحيد لتجاوز أي من تلك التداعيات، وهي الآن اشتاقت لنا ولسواعدنا، فلنحافظ عليها ولنحسن استغلالها ولنوقف أي زحف للمدن نحوها، وهي الآن تنادي : عودوا ابنائي، عودوا إلينا.

مهنا نافع