مركز تطوير الأعمال – BDC يدعم 9 شباب وشابات لتأسيس مشاريع إنتاجية لهم في منطقة ملكا - اربد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس   |   الحجاج: تصريحات السفير الأميركي تجاوزٌ خطيرٌ للأعراف الدولية واعتداءٌ على سيادة دول المنطقة   |   شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية   |     《ريفلِكت》يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية   |   سامسونج تطلق النسخة الجديدة من Bixby على واجهات One UI 8.5   |   شركة بلازا تورز تعلن انتخاب رئيس مجلس إدارتها نبيه ريال رئيساً لمجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة   |   مركز الفينيق: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي منقوصة وتحتاج لحزمة إصلاح متكاملة   |   بنك القاهرة عمان يعلن عن الدورة 16 لمسابقة رسومات الأطفال   |   Orange Jordan Launches the 《Tahweesheh》 Account Through Orang Money to Promote a Strong Savings Culture   |   النائب السعود: أرفض تعديلات الضمان وسأكون دوماً بصف المواطن   |   رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا عدنان السواعير يستقبل التهاني غدا   |   إذا فشلت المفاوضات الإيرانية - الأمريكية في عاصمة السلام مسقط هل ستقع حرب كبرى ...؟    |   أمسية إنشادية مصرية تُحيي ليالي رمضان في عمّان بحضور رسمي وثقافي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   الخرائط المغلوطة… السفير الأميركي يتجاهل التاريخ والحقائق   |   وكالة بيت مال القدس تقيم إفطارًا رمضانيًا للشخصيات الدينية والوطنية في القدس   |   تواصل فعاليات 《أماسي رمضان 》 لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة   |   تهنئة وتبريك    |  

فلحة بريزات تكتب : أما آن الآوان للتوجيهي أن ينزل من عليائه؟


فلحة بريزات تكتب : أما آن الآوان للتوجيهي أن ينزل من عليائه؟

أما آن الآوان للتوجيهي أن ينزل من عليائه؟ 

 

فلحة بريزات –

 

 

المركب نيوز – أفشلت القرارات المتضادة لوزارة التربية والتعليم القيمة المضافة لامتحان الثانوية العامة الذي ظل حضوره السنوي عملة وطنية ثمينة تؤهل الطلبة دخول سوق المنافسة، والمزاد العلني للفوز بمقاعد دراسية في الجامعات المحلية والخارجية.

 

وبقي التداخل والتجاذب بين رؤية القائمين على المنظومة التعليمية والطلبة، وأولياء الأمور لفترة ممتدة غير مقلق وفي حدوده الدنيا، لأنه لم يؤسس لحالة انكسار في بنيان المجتمع، وحالة انفجارعند الطلبة وأسرهم.

 

لكنه اليوم وفي ظل سياسة الارتجال التي تفرض قوانينها كلما حل موعد الامتحان، شكل حالة قلق دائمة الحضور على مائدة العائلات التي ترى في الحصول على الشهادة الثانوية زهرة قطاف جهدهم قبل جهد أبنائهم.

 

  لن ندخل في التفاصيل العميقة لموجة اللجان التي شُكلت على امتداد آخر عقدين من الزمن وحملت عناوين إصلاح التعليم، فانفقت مئات الساعات بهدف النهوض بأركان العملية التعليمية بشكل عام وشهادة التوجيهي بشكل خاص، ليس لأنها لم تحدث فرقاً في ملف التعليم، بل لأن أعمالها بقيت على الأرض ولم ترفع إلى السماء، ولو كان الأمرغير ذلك لوجدنا أقلها معالجات انعكست ولو نسبيا على ملف التوجيهي الذي ناله خلال العقد الأخير موجة سخط، وانتقادات من لدن الكل.

 

وبحسب خبراء في التعليم لم تعد تركيبة التوجيهي الإشكالية تقيس القدرات الحقيقية للطلاب جراء تضامن السياسة العامة للتعليم مع الاعتبارات السياسية والاقتصادية، والاجتماعية، ولاحقا هبط عليها العامل الصحي متشعب المآلات.

 

الجانب المقلق في الموضوع هو مدى قدرة الإدارات التربوية المتلاحقة والتي يفترض أنها مصدات عقلية للتجاذبات على اجتراح الحلول، وحقيقة لو أبقت على الساكن ساكنًا، لكان واقع الحال أفضل مما نحن عليه اليوم، وإن كانت سنّة التطوّر تفرض أحكامها وتفعلُ فِعلها بإصرار.

 

إذا، هل ما زلنا بحاجة إلى مزيدٍ من البراهين لمعرفة حجم التهتك الذي طال الهيكل التعليمي؟.

 

إن تنامي الانتقاد للامتحان جراء ما يرافقه من تخبط في إدارته كل سنة، أعطى المسوغ القانوني للطعن بسيرته وبنتائجه حتى لو كانت في إطارها الطبيعي، وهذا بالضرورة يؤشر إلى أزمات دفينة ستطل برأسها كلما دق الكوز بالجرة.

 

على المسؤول الوطني أن يروض نفسه لتقديم مقاربات لا تخضع إلى المزاجية النسبية، فالتفسير المقلق لهذا الراهن، هو تآكل مصداقية الحكومة، وعدم قدرتها على المعالجة، حيث تشعر أنك في قلب واقع لا وظيفة للمسؤولين فيه إلا النفي، والتعليل، والتبرير.

 

وحتى لا يفهم من هذا الحديث بأنها: دعوة إلى خيار التساهل مع الطلبة، ومنحهم شهادة الثانوية مكرمة تضاف إلى مكارم الحكومات غير العادلة، إلا أننا مع العقلانية في وضع أسس وأرضية متينة، تراعي كل فروقات الطلبة الذهنية، وبيئات الدراسة غيرالمنصفة والآمنة في مدارس العامة، والوقوف بشكل منطقي على حجم المتغيرات التي طالت كل مناحي الحياة في ظل فيرورس كوني جعل العالم يدور حوله، فشكل علامة فارقة في تاريخ الشعوب، والوطن ليس استثناء من هذا المتغير.

 

إنَّ ذلك يستدعي تمكين الطلبة وتعليمهم بآلية يحكمها منطق الفهم للمتغيرات، والعقل المتزن لتقديم جيل متعلم واعٍ لقوانين العصرنة والنهضة المأمولة، لا صانع قرار يحكمه ضيق الأفق؛ فيلقي بكل ثقله على إشاعة فنّ الجدل والتنافر، وبناء الحواجز المعيقة للتفاهم مع مجتمع الطلبة، على أساس الامتزاج الطبيعي مع التعلم والتطور.

 

المطلوب اليوم أن نعالج العَلاقة الحرجة بين أركان العملية التعليمية بسياسات تعليمية بعيدة عن التأزيم ومبررات التطوير، والتذرُّع بأن الجسم التعليمي أصابه الاعتلال، وأن نتبصَّر في حقيقة ساطعة أن التعليم أصبح اكثر بعداً عن أهدافه الحقيقية في بناء جيل غير قابل للكسر والضياع.

 

على القائمين على الملف التعليمي تجاوز الصيغة السطحيّة في التبرير، وأن يخضع الفعل إلى قراءة حصيفة، ومتأنية وأدوات قياس منطقية لا قفز فيها عن الواقع الذي تعيشه بيئتنا التعليمية، وظروف المواطنين، فبالتفكير العقلاني والآمين مع النفس نقدم حلولا رشيدة، تحفظ للتعليم قيمته وتضعه في مكانه الصحيح، فأول الخطاب الرباني كان أقرأ.

 

أخيرا، هو الأمل أن تلتقي المفاعيل ذات العلاقة على موقف جامع لإصلاح البنية التربوية لما فيه خير الوطن وأجياله. فقد يجمع الله الشتيتين، وقد يظنان أن لا تلاقيا.