تطبيق ريفلكت من البنك العربي يقدم خدمة تداول العملات الرقمية بالتعاون مع Fuze   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تستعرض الأجهزة اللوحية المرتقبةGalaxy Tab S12 ضمن جلسة تعريفية للإعلام   |   الجراح ومصطفى كامل يوقعان بروتوكول تعاون بين الفنانين الأردنيين والموسيقيين المصريين   |   جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |  

حرية الصحافة.. نحن أمة لا ينير طريقها إلا الزيت الأجنبي .. فلحة بريزات


حرية الصحافة.. نحن أمة لا ينير طريقها إلا الزيت الأجنبي .. فلحة بريزات

حرية الصحافة.. نحن أمة لا ينير طريقها إلا الزيت الأجنبي

فلحة بريزات

ما الذي ينقصنا لنكون في مقدمة الدول الراعية للحريات؟، ولم الخوف من منح صحافتنا مساحة للرقابة الذاتية؟ لم لا تطلقوا حريتها وتفكوا قيدها وتدعموا صمودها؟. أليست مؤسسات وطنية راشدة تضم بين جنباتها أجيالاً من ذوي الخبرة، والوعي الوطني، المتنور، القادر على المواءمة بين الحرية والمسؤولية إذا تحرر من رهانات السياسي والأمني وتداخلاتهم؟.

لعل شعار "حرية سقفها السماء" من أكثر الشعارات المنتهكة في الواقع، فلا يوجد سقف مرفوع، ولا حرية ناجزة تحظى بها الصحافة اليوم، إذ أصبحت أشد ارتهانا لشهوة السيطرة، التي يتقنها اللاعبون في المشهد الإعلامي.

حقيقة لا غرابة  في ذلك، فنحن نعيش في زمن المتحور البشري، الذي يسعى إلى  تفريغ فائض جبروته في وعاء ضعفها، حيث  تحضر ضبابية المواقف وتلونها تجاه ما آلت إليه أوضاع مؤسساتنا الإعلامية والصحافية، وأن ضرورة انتشالها من واقعها لا يخرج عن نطاق دبلوماسية حياكة الصوف، التي أصبحت استراتيجية تتقنها الحكومات المتدحرجة.   

قد نكون بحاجة إلى من يذكرنا بسوء حالنا من خارج الرحم المحلي، فنحن أمة لا ينير طريقها الا الزيت الأجنبي؛ بما يمليها عليها من إراشادات، وتصنيفات تبصرنا بأن سقف حريتنا آيل للسقوظ، وعلى حافة الهاوية، وأن ميزان عجزنا الحقوقي آخذ في الصعود ما دامت تشريعاتنا النافذة، أو مشاريع قوانينا، قد يخدش عورتها الحياء، إن خلت من نص مقيدٍ لحرية نفس، أو تعبير. 

وبنظرة موضوعية الى الواقع الحالي لمسيرتنا الإعلامية، وبالرغم من عمليات التكحيل والتجبير لها، إلا أن حالها كالمستجير بالنار من الرمضاء، فالرسمي يكبل معصم الإعلام العام، أو ما يسمى، من باب ذر الرماد بالعيون، "إعلام الدولة" المليء بالقيود، وأصبح في أحسن حالاته منصة للنفي وتصحيح زلات وشطحات المسؤولين؛ ما أسهم في خلق حالة من عدم  الرضى عن الآداء شعبياً، تنضم إليه الحكومة، التي كلما دق الكوز بالجرة، تعزف له على وتر إعادة الهيكلة، ووصفة فائض عن الحاجة، وكأن العلة بهم، وليست بسياساتها المتحورة. 

وعلى الطرف الآخر، لا يبدو الأمر بأفضل حال، فالصحف؛ وبكل ما تملك من وقار، تعاني من ظلم ذوي القربى، فمن إغلاق لصحف أحدثت فرقاً، وكان لها حضورها في المشهد الإعلامي إلى تسييل الأدمغة  بمقاربات وحلول ساهمت متآلفة في إضعاف دورها، وفي إخلاء الكثير من سدنتها لمواقعهم قسراً، وتحت طائلة المسؤولية.

نعلم أن الأردن ليس استنثاء بالنسبة لمنظومة الحريات العامة، فالعالم الثالث لا يجمعه شيء غير حالة الوهن والتردي، وغياب شبه كامل لبيئة سياسية وتشريعية آمنة، هذا إذا اسقطنا حراسة حكومات الظل (المؤتمنة) على كل نفس وكل حرف. 

لا مناص اليوم، في ظل المتغيرات الجديدة وتنامي دور وسائل الاعلام الاجتماعي، من رفع القيود عن المؤسسات الإعلامية والصحافية، وتغذية تربة البيئة الوطنية بقوانين حاضنة للحريات المدنية، التي باتت صفة لازمة في مسيرة الإصلاح  الشامل، الإصلاح، الذي لا نريد أن يبقى مجرد عناوين تحضر وفقاً للمتغيرات في البيئة المحلية والدولية.

 نريد نقاط التقاء يجتمع عليها الأضداد، فالصحافة الحرة لاعب رئيس في كل قضايا الوطن محلياً وعالمياً، وعلى السلطات التنفيذية، والتشريعية والقضائية، أن تنظر بالجزئيات، التي أضعفت حضور الصحافة في القضايا الوطنية، فسياسة الإجهاز عليها ستدفعنا بعيداً عن طريق  التحول الديموقراطي، الذي ما زال حلماً بعيد المنال.

إننا نؤمن بحرية سقفها المسؤولية الأخلاقية والوطنية، ونريد رسم نقاطٍ مضيئة في سجلنا الوطني نحن صانعوها...