الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية   |   بيان صادر عن عشيرة الجرادات في المملكة الأردنية الهاشمية   |   الفكر التكفيري لا بد من أجتثاثه من جذوره   |   حزب الميثاق الوطني يزور مصابي حادثة الكرك   |   قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب الدكتور عون إكرامًا لشهداء الكرك دون أي مقابل   |   بيان استنكار صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بشأن الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في محافظة الكرك   |   حزب الإصلاح يدين جريمة الكرك ويعلن الحداد على أرواح الضحايا ويؤكد أن الاعتداء على أي أردني اعتداء علينا جميعًا   |   بيان شجب واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب سالم العمري    |   يان صادر عن نقابة المهندسين الأردنيين   |   جامعة فيلادلفيا: الأردن وطن واحد في مواجهة الإرهاب والفتنة   |   الرحمة للشهداء.. الإرهاب لن يمر   |   نداء للتبرع بالدم   |   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   |   حماية الصحفيين يدين الجريمة الارهابية في الكرك ويطالب بالتصدي للفكر التكفيري   |   شركة توزيع الكهرباء تدين جريمة الكرك وتؤكد التمسك بالوحدة الوطنية   |   مصفاة البترول الأردنية تدين الاعتداء الآثم الاجرامي الجبان في الكرك    |   الملك: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات   |   نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية   |   ​فاتورة تقاعد أل 185 مليوناً.. وهاجس 《عدالة التوزيع》و 《تحقيق الكفاية》   |   العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |  

العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي


العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

لن يكتب للديمقراطية النجاح في اي بلد لا يطور أداوت تكفل اجراء انتخابات نزيهة تراعي الضوابط القانونية والاخلاقية، ولديها برنامج سياسي يشكل خريطة طريق تجعل كل الخطوات وفي جميع المراحل مدروسة وواضحة. الانتخابات في الاردن لها سمة تميزها عن غيرها من دول العالم الثالث وان كانت دول في افريقيا وشرق آسيا سبقتنا بخطوات كبيرة نحو بناء ديمقراطية فاعلة مستقرة طريقها واضح وتضمن تداول السلطة من خلال برامج سياسية، وتعتبر دولة رواندا مثال ذلك حيث نهضت بعد حرب اهلية احرقت البشر والشجر والحجر لتصبح سابع دولة على مستوى العالم في النمو الاقتصادي، والاستقرار، وبناء الديمقراطية الحقيقية في غضون 26 عام فقط. الاردن من أقدم الدول التي تبنت الخيار الديمقراطي في منطقة الشرق الاوسط واجريت فيها اول انتخابات عام 1928اي قبل نحو 92 عام وللاسف لا زلنا على اول درجات السلم الديمقراطي في الجانب الانتخابي إذ بقيت قوانين الانتخاب وانظمته لا تساعد على خلق حياة سياسية نشطة تتقدم فيها الاحزاب البرامجية لطلب ثقة الشعب والعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وما زلنا رهن عقلية قوى الشد العكسي ولم نعد نفرق بشكل واضح بين من مع الوطن ومن هو ضده، فاختلطت الامور بشكل كبير حتى اصبحنا غير قادرين على الرؤية ابعد من انوفنا تغلفنا الحيرة والدهشة وعدم القدرة على قراءة المستقبل. نحن اليوم امام استحقاق دستوري سواء أجريت الانتخابات أم لم تجري وندرك تماما ان الانتخابات التي ستجري لا تعبر عن إرادة الناخب لاسباب ابرزها العشائرية وسطوة المال، اذ لا يستطيع اي شخص ان يغامر بخوض غمار الانتخابات الا اذا كان مسلحا بإجماع عشائري ولدية قدرة مالية لشراء الذمم حتى اصبحت الامور مكشوفة ويستطيع اي عاقل معرفة اسماء الناجحين قبل ظهور النتائج، علما بأن هؤلاء نجاحهم يعتمد على المال الذي يخلق الاجماعات العشائرية دائما. في ظل هذا الواقع المرير تبتعد القاعدة العريضة من الاكاديميين والنشطاء والمثقفين  قسرا عن المشهد الانتخابي لصالح الغوغاء واصحاب المصالح الضيقة والبسطاء والجهلاء واصحاب الانفس المريضة، يحركهم اصحاب المال لا الفكر، فنخرج بتشكيلة لا تقدم ولا تؤخر بل تساهم في زيادة الاعباء واستشراء الواسطة والمحسوبية والفساد وغياب المحاسبة. هذه السمة التي تميزت بها الانتخابات وخالطها التزوير الشعبي والرسمي جعلت من الصعب جدا مواجهة آفة الفساد واضعفت دور الاجهزة الرقابية في ممارسة عملها. الدولة بجميع اجهزتها ومؤسساتها مطالبة بإجراء مراجعة ملف الانتخابات بشكل اوضح واسرع والتدخل الايجابي لخلق نواب وطنيين ضمن رؤية واضحة تعمل من أجل الصالح العام حتى لو اصطدمت بمصالح المتنفذين، وهنا يجب الاشارة ان الطبقة الوسطى في حال استمرار العملية الانتخابية على نفس النهج ستكون اقرب الى المقاطعة بسبب حالة اليأس التي تسللت اليها وايمانها ان مسالة الاصلاح لا تتعدى كونها شكلية لذر الرماد في العيون، الانتخابات التي ستجري في الايام القادمة ان سمحت الحالة الوبائية بذلك ستكون بطعم المال السياسي والعشائرية وستغيب الاحزاب السياسية الغائبة اصلا، وسيتم غض النظر عن كل التجاوزات في سبيل إنجاح العملية الانتخابية. *

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا