ورشة متخصصة في جامعة فيلادلفيا لتعزيز أمن المختبرات   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 تحت شعار 《جوائزنا قريبة عليك》   |   المحامي حسام حسين الخصاونة يحاضر في جامعة الحسين بن طلال   |   حملات 《بيت مال القدس》 الطبية تكسر العزلة وتنقل الرعاية الصحية إلى القرى النائية في القدس   |   Visa تفتح الباب أمام التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي للشركات في جميع أنحاء العالم   |   مؤسسة مجموعة المطار الدولي تصدر تقرير تقييم الأثر وتحقق نتائج ملموسة في التمكين والتنمية المجتمعية   |   شركة 《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار   |   زيارة علمية لطلبة الصيدلة في فيلادلفيا إلى الحديقة النباتية الملكية   |   شقيق المحامي محمد العزه  في ذمة الله   |   في يوم العلم… ماركا تجدد العهد للوطن في احتفال وطني مهيب بمجلس قلقيلية 0   |   زين تطلق منصّة 《منّا وفينا》 لتعكس قيم العالم   |   سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى   |   فيلادلفيا تحتفي بيوم العلم الأردني وتؤكد رمزيته الوطنية*   |   عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي   |   عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر   |   15 ألف مشارك في 《أردننا جنة》 خلال أسبوعين من انطلاقه   |   فيلادلفيا تكرّم النقشبندي لتميّزه في مسابقة مقرئ الطلبة الوافدين 2026   |   جامعة فيلادلفيا توقّع مذكرة تعاون مع شركة المدن الصناعية الأردنية لتعزيز التدريب العملي لطلبتها   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يعلن عن اختيار شركة الجبيل للمقاولات الإنشائية لتنفيذ الأعمال الخارجية   |   ​هل تنتقل مؤسسة الضمان إلى 《الأرقام الخضراء》؟   |  

العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي


العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

لن يكتب للديمقراطية النجاح في اي بلد لا يطور أداوت تكفل اجراء انتخابات نزيهة تراعي الضوابط القانونية والاخلاقية، ولديها برنامج سياسي يشكل خريطة طريق تجعل كل الخطوات وفي جميع المراحل مدروسة وواضحة. الانتخابات في الاردن لها سمة تميزها عن غيرها من دول العالم الثالث وان كانت دول في افريقيا وشرق آسيا سبقتنا بخطوات كبيرة نحو بناء ديمقراطية فاعلة مستقرة طريقها واضح وتضمن تداول السلطة من خلال برامج سياسية، وتعتبر دولة رواندا مثال ذلك حيث نهضت بعد حرب اهلية احرقت البشر والشجر والحجر لتصبح سابع دولة على مستوى العالم في النمو الاقتصادي، والاستقرار، وبناء الديمقراطية الحقيقية في غضون 26 عام فقط. الاردن من أقدم الدول التي تبنت الخيار الديمقراطي في منطقة الشرق الاوسط واجريت فيها اول انتخابات عام 1928اي قبل نحو 92 عام وللاسف لا زلنا على اول درجات السلم الديمقراطي في الجانب الانتخابي إذ بقيت قوانين الانتخاب وانظمته لا تساعد على خلق حياة سياسية نشطة تتقدم فيها الاحزاب البرامجية لطلب ثقة الشعب والعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وما زلنا رهن عقلية قوى الشد العكسي ولم نعد نفرق بشكل واضح بين من مع الوطن ومن هو ضده، فاختلطت الامور بشكل كبير حتى اصبحنا غير قادرين على الرؤية ابعد من انوفنا تغلفنا الحيرة والدهشة وعدم القدرة على قراءة المستقبل. نحن اليوم امام استحقاق دستوري سواء أجريت الانتخابات أم لم تجري وندرك تماما ان الانتخابات التي ستجري لا تعبر عن إرادة الناخب لاسباب ابرزها العشائرية وسطوة المال، اذ لا يستطيع اي شخص ان يغامر بخوض غمار الانتخابات الا اذا كان مسلحا بإجماع عشائري ولدية قدرة مالية لشراء الذمم حتى اصبحت الامور مكشوفة ويستطيع اي عاقل معرفة اسماء الناجحين قبل ظهور النتائج، علما بأن هؤلاء نجاحهم يعتمد على المال الذي يخلق الاجماعات العشائرية دائما. في ظل هذا الواقع المرير تبتعد القاعدة العريضة من الاكاديميين والنشطاء والمثقفين  قسرا عن المشهد الانتخابي لصالح الغوغاء واصحاب المصالح الضيقة والبسطاء والجهلاء واصحاب الانفس المريضة، يحركهم اصحاب المال لا الفكر، فنخرج بتشكيلة لا تقدم ولا تؤخر بل تساهم في زيادة الاعباء واستشراء الواسطة والمحسوبية والفساد وغياب المحاسبة. هذه السمة التي تميزت بها الانتخابات وخالطها التزوير الشعبي والرسمي جعلت من الصعب جدا مواجهة آفة الفساد واضعفت دور الاجهزة الرقابية في ممارسة عملها. الدولة بجميع اجهزتها ومؤسساتها مطالبة بإجراء مراجعة ملف الانتخابات بشكل اوضح واسرع والتدخل الايجابي لخلق نواب وطنيين ضمن رؤية واضحة تعمل من أجل الصالح العام حتى لو اصطدمت بمصالح المتنفذين، وهنا يجب الاشارة ان الطبقة الوسطى في حال استمرار العملية الانتخابية على نفس النهج ستكون اقرب الى المقاطعة بسبب حالة اليأس التي تسللت اليها وايمانها ان مسالة الاصلاح لا تتعدى كونها شكلية لذر الرماد في العيون، الانتخابات التي ستجري في الايام القادمة ان سمحت الحالة الوبائية بذلك ستكون بطعم المال السياسي والعشائرية وستغيب الاحزاب السياسية الغائبة اصلا، وسيتم غض النظر عن كل التجاوزات في سبيل إنجاح العملية الانتخابية. *

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا