البدادوة يشارك في اجتماع لبحث مخالفات النقل وتطوير قطاع الشاحنات وتعزيز تنافسيته   |   جورامكو تستضيف وفداً من الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري لبحث سبل تعزيز التعاون   |   عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في مواد مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي   |   اقتصاديات رمضان.. الأرقام والضمائر   |   الدكتور رائد الشناق وإخوانه ينعون الشابة عايدة الربابعة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مشرف مختبر / قسم الإرشاد النفسي   |   حفل أداء القسم لخريجي التمريض في جامعة فيلادلفيا وسط أجواء احتفالية   |   البنك العربي يطلق النسخة المحدثة من إطار عمل التمويل المستدام ويعزز نهجه في قياس الأثر المناخي   |   سامسونج توسّع منظومة الذكاء الاصطناعي متعددة الوكلاء ضمن Galaxy AI لمنح المستخدمين خيارات أوسع ومرونة أكبر   |   الصبيحي : هل نحتاج إلى حوار شعبي موسّع حول إصلاحات الضمان.؟   |   مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي   |   عامان من البناء السياسي… حزب البناء والعمل يعزز حضوره في المشهد الوطني   |   موقفي من مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي الإصلاح ضرورة، لكن العدالة أولى.   |   الميثاق الوطني: إصلاح الضمان ضرورة وطنية… ولن يكون على حساب المواطن   |   عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة   |   مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي   |   مركز تطوير الأعمال – BDC يدعم 9 شباب وشابات لتأسيس مشاريع إنتاجية لهم في منطقة ملكا - اربد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس   |   الحجاج: تصريحات السفير الأميركي تجاوزٌ خطيرٌ للأعراف الدولية واعتداءٌ على سيادة دول المنطقة   |   شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية   |  

العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي


العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

لن يكتب للديمقراطية النجاح في اي بلد لا يطور أداوت تكفل اجراء انتخابات نزيهة تراعي الضوابط القانونية والاخلاقية، ولديها برنامج سياسي يشكل خريطة طريق تجعل كل الخطوات وفي جميع المراحل مدروسة وواضحة. الانتخابات في الاردن لها سمة تميزها عن غيرها من دول العالم الثالث وان كانت دول في افريقيا وشرق آسيا سبقتنا بخطوات كبيرة نحو بناء ديمقراطية فاعلة مستقرة طريقها واضح وتضمن تداول السلطة من خلال برامج سياسية، وتعتبر دولة رواندا مثال ذلك حيث نهضت بعد حرب اهلية احرقت البشر والشجر والحجر لتصبح سابع دولة على مستوى العالم في النمو الاقتصادي، والاستقرار، وبناء الديمقراطية الحقيقية في غضون 26 عام فقط. الاردن من أقدم الدول التي تبنت الخيار الديمقراطي في منطقة الشرق الاوسط واجريت فيها اول انتخابات عام 1928اي قبل نحو 92 عام وللاسف لا زلنا على اول درجات السلم الديمقراطي في الجانب الانتخابي إذ بقيت قوانين الانتخاب وانظمته لا تساعد على خلق حياة سياسية نشطة تتقدم فيها الاحزاب البرامجية لطلب ثقة الشعب والعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وما زلنا رهن عقلية قوى الشد العكسي ولم نعد نفرق بشكل واضح بين من مع الوطن ومن هو ضده، فاختلطت الامور بشكل كبير حتى اصبحنا غير قادرين على الرؤية ابعد من انوفنا تغلفنا الحيرة والدهشة وعدم القدرة على قراءة المستقبل. نحن اليوم امام استحقاق دستوري سواء أجريت الانتخابات أم لم تجري وندرك تماما ان الانتخابات التي ستجري لا تعبر عن إرادة الناخب لاسباب ابرزها العشائرية وسطوة المال، اذ لا يستطيع اي شخص ان يغامر بخوض غمار الانتخابات الا اذا كان مسلحا بإجماع عشائري ولدية قدرة مالية لشراء الذمم حتى اصبحت الامور مكشوفة ويستطيع اي عاقل معرفة اسماء الناجحين قبل ظهور النتائج، علما بأن هؤلاء نجاحهم يعتمد على المال الذي يخلق الاجماعات العشائرية دائما. في ظل هذا الواقع المرير تبتعد القاعدة العريضة من الاكاديميين والنشطاء والمثقفين  قسرا عن المشهد الانتخابي لصالح الغوغاء واصحاب المصالح الضيقة والبسطاء والجهلاء واصحاب الانفس المريضة، يحركهم اصحاب المال لا الفكر، فنخرج بتشكيلة لا تقدم ولا تؤخر بل تساهم في زيادة الاعباء واستشراء الواسطة والمحسوبية والفساد وغياب المحاسبة. هذه السمة التي تميزت بها الانتخابات وخالطها التزوير الشعبي والرسمي جعلت من الصعب جدا مواجهة آفة الفساد واضعفت دور الاجهزة الرقابية في ممارسة عملها. الدولة بجميع اجهزتها ومؤسساتها مطالبة بإجراء مراجعة ملف الانتخابات بشكل اوضح واسرع والتدخل الايجابي لخلق نواب وطنيين ضمن رؤية واضحة تعمل من أجل الصالح العام حتى لو اصطدمت بمصالح المتنفذين، وهنا يجب الاشارة ان الطبقة الوسطى في حال استمرار العملية الانتخابية على نفس النهج ستكون اقرب الى المقاطعة بسبب حالة اليأس التي تسللت اليها وايمانها ان مسالة الاصلاح لا تتعدى كونها شكلية لذر الرماد في العيون، الانتخابات التي ستجري في الايام القادمة ان سمحت الحالة الوبائية بذلك ستكون بطعم المال السياسي والعشائرية وستغيب الاحزاب السياسية الغائبة اصلا، وسيتم غض النظر عن كل التجاوزات في سبيل إنجاح العملية الانتخابية. *

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا