جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |  

تحديات تيار الإسلام السياسي والاستحقاق المطلوب


تحديات تيار الإسلام السياسي والاستحقاق المطلوب

 

في 17 حزيران من العام الماضي، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين «الوثيقة السياسية للحركة الإسلامية في الأردن»، لغرض إعادة تعريف نفسها والتوثيق بين الرؤى و المطلقات والمصالح والأهداف. أكدت الجماعة على الالتزام بفكرة الدولة الوطنية واحترام الدستور، وقواعد اللعبة الديمقراطية، والحقوق والحريات، وتمكين المرأة
والشباب، لكن الوثيقة تجنبت الحديث عن مسألة حيوية وحساسة وهي الفصل بين الدعوي والسياسي.
هل تأخرت الجماعة في إصدار الوثيقة ؟
في مؤتمر الإعلان عن الوثيقة صرحت الجماعة أنها استغرقت عاما من التحضير والمناقشة, غير أنها تأخرت سنوات في اصدراها، إذ أن المتغيرات التي رافقت واعقبت الربيع العربي كانت تستوجب المراجعة والتقويم وإنتاج الفكر السياسي الجديد.
التجديد والتطوير على المستويين الفكري والسياسي ليس ترفاً فكرياً، وليس لجهة تقديم أوراق الاعتماد لاسترضاء اي جهات أو مؤسسات خارجية أو داخلية، بل لأنها عملية ضرورية لأسباب موضوعية بالدرجة الأولى، بل واشتد الأمر ضروره عند حدوث انتكاسة الجماعة في مصر وتصنيفها منظمة إرهابية في دول عربية عدة.
تجربة المراجعة وفصل الدعوي عن السياسي قامت به حركة النهضة في تونس، وسبقتها في ذلك الحركة المغاربية في الفصل بين الدعوي والسياسي والنقابي.

هل فصل الدعوي عن السياسي ضرورة ؟
أسستْ جماعةُ الإخوان المسلمين في الأردن يوم 19/11/1945م. وكانت الجماعة في تلك الفترة تشهد حضوراً جماهيرياً ، وقبولا اجتماعياً لا يخفى.
جاء تأسيس الحركة بمبادرة من الحاج "عبد اللطيف أبو قورة"، الذي اتصلَ بالمرشد العام ومؤسس جماعة الإخوان المسلمين "حسن البنا"رحمهما الله، وتعرَّف على الجماعة وكان عضواً في الهيئة التأسيسية في مصر. ورغم تسجيل الحركة كجمعية خيرية، إلا أنها أعادت تعريف نفسها عام ١٩٥٣ باعتبارها جماعة إسلامية تعني بالعمل الاجتماعي وذات طبيعة سياسية، ما يعني أن الظروف الموضوعية آنذاك لم تكن تستوجب الفصل التخصصي في الواجبات، ولأن شبهة الفصل بين الدين والحياة كانت في ذروتها في تلك اللحظة، فكان من المناسب أن تنظر الحركة إلى الإسلام ليس كدِين فقط، بل كبرنامجٍ أخلاقي شامل، يتناول قضايا سياسية، اقتصادية اجتماعية وروحية.
الوثيقة الفكرية للحركة الإسلامية في الأردن خطوة نحو الأمام، ولكنها ليست كافية، ربما بسبب بعض الاعتبارات والتجاذبات الداخلية التي حولت الانطلاقة المطلوبة إلى قفزة محدودة واستجابة للحد الأدنى من التطوير المنتظر .
أهمية الفرصة التي تحملها اللحظة أن العالم يخوض غمار الأحداث العاصفة وأن الجماعة تمر في لحظات صعبة وعلى أعتاب استحقاق تنظيمي لانتخاب قيادة جديدة، فهل ستفرز الانتخابات قيادة قادرة على إحداث الفرق المطلوب في التطوير والتجديد؟ ام ان القوى المحافظة ستحاول دون ذلك تحت عنوان المحافظة على الموروث والخشية من التجديد أو ما يسمى بالحفاظ على الثوابت؟.
الكاتب
محمود بشير