بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تحتفي بعيد الأم 2026 بحلول ذكاء اصطناعي تعزز الراحة وتدعم حياة الأسرة مع خصوصات تصل إلى 50%   |   《إسرائيل》 تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية   |   بعد سقوط شظايا على منزله.. النائب الرياطي يطالب الحكومة منع الجيش الاسرائيلي من اسقاط الصواريخ فوق العقبة   |   زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز 《Zain Happy Box》 بحلّة رمضانية عبر تطبيقها    |   السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية   |   وزير الشباب في ضيافة المحامي حسام الخصاونة وسط حضور شبابي كبير   |   《جورامكو》 توسع نطاق خدماتها لخطوط 《إنديجو》   |   سامسونج Galaxy S26 Ultra يحصد جائزة 《أفضل جهاز》 ضمن جوائز المحمول العالمية خلال مؤتمر MWC 2026   |   ​من دخل 《بيت الضمان》 فهو《 آمن》؛ نحو إعادة بناء العقد الاجتماعي التأميني   |   73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية    |   البريد الأردني صندوق البريد الرقمي مشروع استراتيجي نحو قاعدة بيانات وطنية متكاملة للعناوين البريدية الرقمية.   |   د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية   |   عراقجي: البيت الأبيض يتوسل لشراء النفط الروسي بعد أسبوعين من الحرب   |   زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة نتيجة عدم الاستقرار الجوي   |   الأمين العام لحزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان   |   ترامب: لدينا ذخيرة غير محدودة والرد على إيران قريب   |   اللواء المتقاعد أنور الطراونة يوجه رسالة توعوية هامة بعنوان: حين يكونُ الفضولُ خصماً للحياة    |   أصوات إسرائيلية: هذه ليست حربنا إنها حرب نتنياهو   |   إيران تعلن قبل قليل توجيه ضربة كبيرة لاسرائيل استهدفت موقعا حساسا   |  

تحديات تيار الإسلام السياسي والاستحقاق المطلوب


تحديات تيار الإسلام السياسي والاستحقاق المطلوب

 

في 17 حزيران من العام الماضي، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين «الوثيقة السياسية للحركة الإسلامية في الأردن»، لغرض إعادة تعريف نفسها والتوثيق بين الرؤى و المطلقات والمصالح والأهداف. أكدت الجماعة على الالتزام بفكرة الدولة الوطنية واحترام الدستور، وقواعد اللعبة الديمقراطية، والحقوق والحريات، وتمكين المرأة
والشباب، لكن الوثيقة تجنبت الحديث عن مسألة حيوية وحساسة وهي الفصل بين الدعوي والسياسي.
هل تأخرت الجماعة في إصدار الوثيقة ؟
في مؤتمر الإعلان عن الوثيقة صرحت الجماعة أنها استغرقت عاما من التحضير والمناقشة, غير أنها تأخرت سنوات في اصدراها، إذ أن المتغيرات التي رافقت واعقبت الربيع العربي كانت تستوجب المراجعة والتقويم وإنتاج الفكر السياسي الجديد.
التجديد والتطوير على المستويين الفكري والسياسي ليس ترفاً فكرياً، وليس لجهة تقديم أوراق الاعتماد لاسترضاء اي جهات أو مؤسسات خارجية أو داخلية، بل لأنها عملية ضرورية لأسباب موضوعية بالدرجة الأولى، بل واشتد الأمر ضروره عند حدوث انتكاسة الجماعة في مصر وتصنيفها منظمة إرهابية في دول عربية عدة.
تجربة المراجعة وفصل الدعوي عن السياسي قامت به حركة النهضة في تونس، وسبقتها في ذلك الحركة المغاربية في الفصل بين الدعوي والسياسي والنقابي.

هل فصل الدعوي عن السياسي ضرورة ؟
أسستْ جماعةُ الإخوان المسلمين في الأردن يوم 19/11/1945م. وكانت الجماعة في تلك الفترة تشهد حضوراً جماهيرياً ، وقبولا اجتماعياً لا يخفى.
جاء تأسيس الحركة بمبادرة من الحاج "عبد اللطيف أبو قورة"، الذي اتصلَ بالمرشد العام ومؤسس جماعة الإخوان المسلمين "حسن البنا"رحمهما الله، وتعرَّف على الجماعة وكان عضواً في الهيئة التأسيسية في مصر. ورغم تسجيل الحركة كجمعية خيرية، إلا أنها أعادت تعريف نفسها عام ١٩٥٣ باعتبارها جماعة إسلامية تعني بالعمل الاجتماعي وذات طبيعة سياسية، ما يعني أن الظروف الموضوعية آنذاك لم تكن تستوجب الفصل التخصصي في الواجبات، ولأن شبهة الفصل بين الدين والحياة كانت في ذروتها في تلك اللحظة، فكان من المناسب أن تنظر الحركة إلى الإسلام ليس كدِين فقط، بل كبرنامجٍ أخلاقي شامل، يتناول قضايا سياسية، اقتصادية اجتماعية وروحية.
الوثيقة الفكرية للحركة الإسلامية في الأردن خطوة نحو الأمام، ولكنها ليست كافية، ربما بسبب بعض الاعتبارات والتجاذبات الداخلية التي حولت الانطلاقة المطلوبة إلى قفزة محدودة واستجابة للحد الأدنى من التطوير المنتظر .
أهمية الفرصة التي تحملها اللحظة أن العالم يخوض غمار الأحداث العاصفة وأن الجماعة تمر في لحظات صعبة وعلى أعتاب استحقاق تنظيمي لانتخاب قيادة جديدة، فهل ستفرز الانتخابات قيادة قادرة على إحداث الفرق المطلوب في التطوير والتجديد؟ ام ان القوى المحافظة ستحاول دون ذلك تحت عنوان المحافظة على الموروث والخشية من التجديد أو ما يسمى بالحفاظ على الثوابت؟.
الكاتب
محمود بشير