مركز تطوير الأعمال – BDC يدعم 9 شباب وشابات لتأسيس مشاريع إنتاجية لهم في منطقة ملكا - اربد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس   |   الحجاج: تصريحات السفير الأميركي تجاوزٌ خطيرٌ للأعراف الدولية واعتداءٌ على سيادة دول المنطقة   |   شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية   |     《ريفلِكت》يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية   |   سامسونج تطلق النسخة الجديدة من Bixby على واجهات One UI 8.5   |   شركة بلازا تورز تعلن انتخاب رئيس مجلس إدارتها نبيه ريال رئيساً لمجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة   |   مركز الفينيق: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي منقوصة وتحتاج لحزمة إصلاح متكاملة   |   بنك القاهرة عمان يعلن عن الدورة 16 لمسابقة رسومات الأطفال   |   Orange Jordan Launches the 《Tahweesheh》 Account Through Orang Money to Promote a Strong Savings Culture   |   النائب السعود: أرفض تعديلات الضمان وسأكون دوماً بصف المواطن   |   رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا عدنان السواعير يستقبل التهاني غدا   |   إذا فشلت المفاوضات الإيرانية - الأمريكية في عاصمة السلام مسقط هل ستقع حرب كبرى ...؟    |   أمسية إنشادية مصرية تُحيي ليالي رمضان في عمّان بحضور رسمي وثقافي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   الخرائط المغلوطة… السفير الأميركي يتجاهل التاريخ والحقائق   |   وكالة بيت مال القدس تقيم إفطارًا رمضانيًا للشخصيات الدينية والوطنية في القدس   |   تواصل فعاليات 《أماسي رمضان 》 لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة   |   تهنئة وتبريك    |  

ثنائيات كورونا


ثنائيات كورونا

 

للناس فيما يشتهون مذاهب، مع تعاقب الليل والنهار تترسخ القناعة بأن اكبر تحدي يقابل العلم اليوم هو فايروس كورونا.
كوفيد 19 أصغر الكيانات غير الحيّة، مقابل أضخم إمبراطوريات العلم والتقدم والمعرفة البشرية.
دون مدافع ولا طائرات ومجردا من أسلحة الدمار الشامل التقليدية يخوض معركته ويشق طريقه نحو مستقبل غامض ومجهول ومحمّل بعدم المعرفة بالنتائج التي سيصل إليها، والأهداف التي يسعى لتحقيقها.

في بداية الوباء استخف به السياسيون وهم يبحثون عن هويته ونشأته، وكيفية التوظيف السياسي والاقتصادي والانتخابي.
فالفيروس من وجهة نظر الصين هو مُنشأ أميركي، فيما يُصرّ ترامب على أنه فايروس صيني، بينما ذهب نجله إلى التذكير بأن الفيروس ديمقراطي يسعى لإفشال الحزب الجمهوري في المعركة الانتخابية بداية شهر نوفمبر القادم.
الاستقطاب الدولي على أشُدّه في حرب باردة جديدة بحثا عن الدولة التي يتم تلزيمها المسؤولية الأخلاقية والمادية، بإخفاء المعلومات أو بإخفاق الإجراءآت، من أجل تمويل مشاريع إعادة البناء وانتشال الاقتصاد العالمي العملاق الذي أصبح يعاني ويئن تحت وطأة الفايروس، فيما وقفت النظريات الاقتصادية العالمية عاجزة ومكبلة، وبدأ المختصون في البحث عن البدائل حتى لو كانت هجينة وخليط بين المتناقضات.
أكبر المستفيدين من نظرية دعه يعمل دعه يمر هو الفايروس نفسه، الذي لا يتوقف عن العمل ولا يزال يحصد ضحاياه ويضرب في مكان حتى مع إجراءآت حظر التجوال ومنع المرور والسفر.

بعد أن تلاشت الآمال السريعة بفك شيفرة القاتل الجديد فضلا عن اكتشاف اللقاح الضامن لتخليص البشرية من سطوته وجبروته، بدا العالم أكثر واقعية في التعامل مع الجائحة، وبرزت توجهات تدعوا إلى التعايش مع هذا الوباء والخروج بأقل قدر من الخسائر البشرية والاقتصادية، وبعبارة أخرى اقتسام الحياة على هذه الأرض بين الإنسان والمستعمر الجديد، وفق قواعد خاصة لم يتم الكشف عن برتوكولاتها بعد.
عشاق نظرية المؤامرة مدججون هذه المرة بأسماء مشهورة في عالم الشهادات العلمية يحاولون تفسير ظاهرة الفايروس باعتباره صناعة برمجيات جينية خبيثة في سياق الحروب البيولوجية لكنهم لم يقدموا إجابة مقنعة على أسئلة مشروعة من قبيل الاستفسار عن المصدر، ومن المستفيد؟ وبدلا من التوقف عن الاستمرار في هذه المتاهة ذهبوا إلى التأكيد على أن التخليق الجديد خرج عن التحكم والسيطرة،.
في الوقت الذي يبشر البعض ببتشكيل نظام عالمي جديد بعد كورونا، يرى البعض بأن هذه الجائحة هي من علامات دنو الأجل وقيام الساعه التي تؤذن بصدام الكون وزوال البشرية، والمفارقة انهم وقفوا مشدوهين ومستسلمين باعتبار أن هذا القدر لا عاصم له اليوم من أمر الله.
فيما هذا الموقف مخالف لقواعد الدين الذي يأمر بالعدل والإحسان وإعمار الأرض وإقامة الحياة الكريمة فإذا قامت القيامة وبيد أحدكم فسيلة فليغرسها وله بذلك أجرها.
فريضة الوقت الواجبة هي البحث عن الفسيلة الواقية من هذا الوباء وتخليص البشرية من هذا الألم.
لكن للناس فيما يشتهون مذاهب
لله في خلقه شؤون.
زكي بني إرشيد.
2020 /05 /20.