تطبيق ريفلكت من البنك العربي يقدم خدمة تداول العملات الرقمية بالتعاون مع Fuze   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تستعرض الأجهزة اللوحية المرتقبةGalaxy Tab S12 ضمن جلسة تعريفية للإعلام   |   الجراح ومصطفى كامل يوقعان بروتوكول تعاون بين الفنانين الأردنيين والموسيقيين المصريين   |   جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   عمان الأهلية ترعى وتُشارك بفعاليات المؤتمر 12 لصحة السمع والتوازن   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |  

غزه


غزه

عبدالهادي راجي المجالي

غزة

. طلت مذيعة أردنية قبل فترة , وانتقدت الوضع في غزة , انتقدت الحجر الصحي ..ووصفته بالإهانة , وقالت كلاما لا يستحقه أهل غزة ....

لست بمعرض الرد على أحد أبدا , ولكن تلك البنت حين تحدثت أوجعتني جدا ...لأن من يريد أن يتحدث عن غزة , عليه قبل أن يتحدث عنها , أن يعبر ألف نفق ..وأن يمشي في مخيم الشاطيء , وأن يأكل من الشطة هنالك , وأن يتفادى قذيفة عابرة ..سقطت في الشجاعية .

من يريد أن يتحدث عن غزة , عليه أن يراقب عملية ولادة , فالأطفال هنالك ...يخرجون للحياة , برتبة شهداء ..ولا يخرجون للحياة بمسمى طفل أبدا .وحين يكبرون قليلا , لايوجد (لهايات) لهم , فالحليب مفقود كثيرا , والأمهات هنالك لايضعن أحمر الشفاه كثيرا ..ولا يتبرجن كثيرا , وظيفتهن إرضاع الأطفال .

الأم الغزية تركز على ذلك فحليبها , لايوجد فيه (الكازين) بل يوجد أحمد ياسين ...لايوجد فيه (اللكتوفرين) ..يوجد فيه بعض القذائف التي تطلق بمدفع هاون صنع في ورشة قديمة على أطراف مخيم المغازي , ولا يوجد فيه مصل الـ(البومين) ..بل يوجد فيه فلسطين ..حاضرة , ويوجد فيه بعض البارود ..فهو سيكبر حتما ويتعلم قاعدة في الحياة تقول : (بوصلة لا تشير إلى فلسطين كافرة) .

غزة لا تحتاج لمقاومة (الكورونا) , بل تحتاج لأن نشعر بشعب من أعوام , وهو تحت الحجر بقرار أممي وبتواطؤ من العالم , والمصاب هنالك لا يحتاج لمستشفيات ..يحتاج فقط لأن تديروا سريره للبحر فقط , وأن تخففوا من صوت الصفيح في المخيم حين يلعب به الهواء , ويحتاج لأن يقرأ سورة (الضحى) قبل النوم وسيهزم الكورونا ...من هزم الـ إف (14) ..من هزم القذائف الفسفورية ..من هزم ..كتائب الحقد اليهودي , من هزم الالاف الأطنان من الحديد وهي تهرس الجثث , من هزم الحقد والأنانية والصلف ...من حفظ للعروبة هيبتها وللدين وقاره حتما سينتصر على الكورونا ..,حتما سيهزمه .

غزة لا تحتاج لرأفة مذيعة , ولا تحتاج لسخريتها ..غزة المدرسة التي شيد أسوارها أحمد ياسين , وأحمد ...مثل الايات التي تتلى في الهزيع الأخير من ليل المتهجد , أحمد نجمة ..لا يصلها نظر , وأحمد ...هو طهر كل مأذنة في غزة , وهو النار التي تخرج من فوهات البنادق , وهو الشهيد الحر النقي ....وكل موجة حين ترتطم في شواطيء بحر غزة , تترحم عليه ....أي أمة تلك التي جعلت الموج ينطق غير أهل غزة !

لا تهتموا لغزة , فالشهداء هنالك بركتهم وحدها كافية , وكفيلة بعلاج كل مصاب ...والبنات هنالك ..مثل نخل غزة , يصعدن الفضاء باسقات شامخات , ...غير أنهن يختلفن عن نخلها , بأن النخل يرمي التمر والبلح ...هن قررن عجرفة على الجلاد , وتحديا للتاريخ ..بأن يلدن الشهداء , كل طفل هو مشروع شهيد ..,كل رحم هو مصنع للشهداء ...وكل جديلة في غزة هي سياج للعروبة والدين والأرض والعرض .

لا تخافوا على غزة , وأدعو الإعلام العربي ..المضمخ بالمكياج وأحمر الشفاه والكحل الخائن ...نعم فالكحل حين يكون مزيفا يخون الأنوثة والحياة , أدعو الإعلام العربي أن لايخاف على غزة ...لأن هذه الأرض فيها (زلم) بمعنى الكلمة ...وبحجم البنادق , وفيها اختصرت قصة الدم والشهداء ...وفيها فلسطين حاضرة في كل طلقة وكل صلاة وكل نظرة , وكل صرخة ألم لحظة ولادة طفل ...حاضرة حتى في القهوة والماء , حتى في النفس ودمع العين .

حمى الله غزة

[email protected]