ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش   |   قاذفة B-1   |   زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |   بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي   |   حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية   |   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   |   أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية ونادي السيارات الملكي لتعزيز التدريب العملي لطلبة الضيافة والسياحة ​​​​​​​   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |  

قاذفة B-1


قاذفة B-1
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

قاذفة B-1

 

 د . راشد الشاشاني 

 

 حتى هذه اللحظات لم يتمكن ترمب من توجيه ضربة قاضية ، ولا حتى مؤثرة في حربه مع ايران ، وهو كذلك لا زال يخشى تهوًراً آخر يُفلت الأمور من يده أكثر ممّا فعلت ؛ هذا القلق يدفع ترمب إلى تقليم أظافر إيران التي باتت تؤلم ترمب كثيرا . 

 

هذه الأظافر تختلف عن الاذرع ، إنها تلك التي نبتت حديثا بعد الحرب ، من بينها استهداف دول الجوار ، توريط إسرائيل في حرب تضطر الولايات المتحدة معها إلى الانزلاق في مهاوي السير خلف كمائن إيران ، والتهديد بمضيق باب المندب وفتح جبهات تفوق قدرة الولايات المتحدة على السيطرة ، ومنها ايضا وحل مضيق هرمز ، الذي بات حصاره مكلفا على ترمب أكثر من إغلاق إيران له ، وهي تلعب معه لعبة " نزف الوقت و هدر الهيبة " . 

 

وجد ترمب نفسه مضطرّاً أمام فشل كلّ ضرباته التي يُفترض أن الحاجة إليها انتهت منذ أيام الحرب الاولى ؛ وهو يؤكد تدمير كامل القوة الإيرانية ، ومعها مفاعلاتها النووية ، لهذا عليه أن يوجّه ضربة تمكّنه من تبرير فشله ، في ذات الوقت الذي يبعده عن مغامرة بريّة ، بل حتى جويّة تتطلب اقتراب من نقاط الخطر ، سيّما بعد إسقاط طائرات أمريكية من قبل إيران . الأهم من ذلك إبعاد إسرائيل عن الحرب قدر الإمكان .

 

 

قاذفة B_1 التي أراد منها ترمب ارهاب إيران للاندفاع نحو الاستسلام، في إطار تأكيد جديّة تهديده ، لن تقدّم زيادة في مهمّة " تكسير الأحجار " التي يقودها ترمب بمغامراته ، العشوائيّة .

 

بهذا يكون ترمب قد أحرق آخر أوراق قوّته ؛ وبات عليه أن يجد طريقا جديدا للتهديد ، فكرة التدخل السوري ، التي قد يحضّر لها ترمب أكراد إيران ، في حال مماطلة سوريا ؛ واللعب في طريق التواصل مع حزب الله، وهي ذات المخاوف التي زرعها في رئيس الوزراء العراقي ، الذي راح يلتقط أنفاسه في إيران قبل التصادم مع أذرعها . هذه العناصر ؛ قد تكون ذات جدوى في قلب الطاولة على من يحاول ابتزازه .

 

 لقد أغرق نفسه أكثر في رمال إيران المتحرّكة . كان ينتظر ترمب أن تخشى إيران على منشآتها من ضربات هذه القاذفة ، لكن يبدو الثابت أن استخبارات الولايات المتحدة فشلت مرة أخرى في تحديد الأهداف الدقيقة ، بعد أنّ قادتها إيران نحو تركيز الاهتمام بجبل الفأس ، وفكرة قطع سكك الحديد و طرق الإمداد ، التي لم تغيّر في معادلة الحرب شيئا .

 

الثابت أنّ إيران لديها من مخزون الأسرار ما يمكّنها من اللعب بأعصاب ترمب ومعه نتنياهو ، غفلت عنه أجهزة استخباراتهما ، بل وغيرها ، وهذا أكثر ما يقلقهما .