《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |   #عاجل: أورنج الأردن تحتفي بتكريم سامي من مؤسسة ولي العهد   |   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية    |   اختتام فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والإتصال  قادة إعلام عرب يناقشون حرية التعبير ومستقبل الإعلام في العصر الرقمي    |   استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية جنوبي وشرقي المملكة (تفاصيل الطقس)   |   السعودية تشعر بخيانة الغرب لها .. الرياض تعبر عن استيائها من ضعف الدعم ضد الحوثيين   |   أمانة عمّان تشن حربا على الأراجيل في الحدائق العامة.. وهذه عقوبة المخالفين؟!   |   للمرة الثانية..  مركز زين الإقليمي (THE BUNKER) يحصل على الشهادة الذهبية للاستدامة التشغيلية من المستوى الثالث   |  

عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة


عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة
الكاتب - بفلم يونس العبادله

عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامه 

بفلم يونس العبادله

حين يكون المتحدث مدير المخابرات العامة، أحمد باشا حسني، وحين يكون المقام مقام عزاءٍ أدمى قلوب الأردنيين جميعًا، بفقدان كوكبة من خيرة أبناء الوطن، الذين غادروا الحياة في عمر الزهور، فإن الحديث لا يكون مجرد كلمات تُقال، بل مشاعر أب موجوع ووجدان قائد يحمل همّ الوطن وأبناء الوطن.

 

لقد كان حديث الباشا في ذلك الموقف الأليم حديثًا استثنائيًا ، حديث الأب الحاني الذي ينكسر قلبه لفقدان أبنائه، وحديث المسؤول الذي يستشعر عِظم الأمانة وثقل المصاب. خرجت كلماته صادقة، عفوية، عميقة، فلامست القلوب قبل أن تصل إلى الآذان، وتركت أثرًا بالغًا في نفوس أهل العزاء وكل من تابع ذلك الموقف الإنساني النبيل.

 

ولأن قيادة المخابرات العامة اعتادت أن تعمل بعيدًا عن الأضواء فإن ظهورها في المواقف الوطنية الصعبة يكشف عن معدنٍ أصيل ويبرهن أن خلف هذا الصمت المؤسسي قيادات تمتلك الوعي العميق، والخبرة الواسعة، والحكمة، ورباطة الجأش، والقدرة على إدارة أصعب المواقف بما يليق بمكانة الوطن ومؤسساته.

 

لقد أظهر الباشا في حديثه سموًّا في الخُلُق، ورقيًّا في التعبير، وبلاغةً آسرة، وانتقاءً للكلمات التي تحمل من الصدق ما يجعلها تصل إلى أعماق النفوس. فلم تكن كلماته عزاءً لأهل الفقد فحسب، بل كانت رسالةً إنسانيةً ووطنيةً احتضنت مشاعر الأردنيين جميعًا، بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم.

 

إن أحمد باشا حسني، الذي لا يبحث عن الأضواء ولا يقف كثيرًا أمام عدسات الإعلام، يقف في مقدمة الرجال الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية حماية الوطن، وصون أمنه واستقراره، والحفاظ على مقدراته ، وهو رجل دولة يمتلك رصيدًا عميقًا من الخبرة الأمنية والسياسية ووعيًا استراتيجيًا رفيعًا، وقدرةً استثنائية على قراءة المشهد، وتحليل التحديات، والإقناع، واتخاذ المواقف المتزنة في أحلك الظروف.

 

لقد أثبت الباشا أن القيادة الحقيقية لا تحتاج إلى كثرة الظهور، وأن هيبة المسؤول لا تُصنع بالصوت المرتفع، بل تُبنى بالحكمة، وتُرسَّخ بالمواقف، وتبقى في ذاكرة الناس حين تتحدث بصدق من القلب إلى القلب.

 

حفظ الله الأردن، ورحم شهداءه وأبناءه الأوفياء، وأدام على وطننا قيادته الحكيمة ورجاله المخلصين٠