On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |   معالي يوسف العيساوي أثبت أن الإنسانية اولاً   |   حزب الإصلاح تأجيل إعلان نتائج التوجيهي في الساعات الأخيرة يربك الطلبة وأسرهم ويطرح تساؤلات حول التخطيط المسبق   |  

حين يسقط الغراب


حين يسقط الغراب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

حين يسقط الغراب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نعيقٌ مذعورٌ يملأ السماء…

 

يتقطّع بين صرخةٍ وأخرى بسبب اللهاث.

 

جناحان يرفرفان بكل ما أوتيا من قوة، وعينان لا تَرَيان إلا الهدف الذي أمامهما.

 

هناك…

 

في الأعالي.

 

كان الصقر يحلّق بصمت.

 

صمتٌ لا يشبه الخوف.

 

ولا يشبه التردد.

 

بل يشبه اليقين.

 

وخلفه كان الغراب يطارد.

 

يرتفع…

 

ويرتفع…

 

ويرتفع بكل طاقته، ظنًّا منه أن الصقر هاربٌ منه.

 

ولا يدري أن الصقر لا يهرب.

 

فالصقر يأبى أن ينزل إلى مستوى الغربان والعصافير، ولا يرى في منازلتها شرفًا ولا بطولة، لذلك يتركها خلفه ويواصل الصعود إلى الارتفاعات التي اعتاد التحليق فيها.

 

أما الغراب فكان يفسّر الصمت خوفًا.

 

ويفسّر الارتفاع هروبًا.

 

ويفسّر التجاهل انتصارًا.

 

فواصل المطاردة.

 

حتى بدأت السماء نفسها تعاقبه.

 

فالغراب والزغاليل لم تُخلق للارتفاعات الشاهقة التي اعتادت الصقور الطيران فيها.

 

هناك يصبح الهواء أرق.

 

ويصبح التنفس أصعب.

 

وتنكشف الحقيقة التي كانت مختبئة تحت ضجيج النعيق.

 

وفجأة…

 

بدأ الغراب بالاختناق.

 

ثقلت أجنحته.

 

وتقطّع صوته.

 

وخمد نعيقه الذي كان يملأ السماء قبل لحظات.

 

وهنا فقط أدرك الحقيقة:

 

لم يكن الصقر يهرب منه قط.

 

كان فقط يصعد إلى المكان الذي ينتمي إليه.

 

أما هو…

 

فكان يطارد ما لا يستطيع الوصول إليه.

 

فسقط.

 

ولم يسقط لأن الصقر هاجمه.

 

ولم يسقط لأن أحدًا أسقطه.

 

بل سقط لأن الغراب أخطأ تقدير نفسه