جامعة فيلادلفيا تتقدم بأحر التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   |   زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان صيف عمّان للعام الخامس عشر على التوالي   |   البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية   |   زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان   |   سلسلة سي تاون تنضم إلى منصة طلبات الأردن في إطار شراكة استراتيجية لتعزيز تجربة التسوق الرقمي   |   زين ترعى سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان 2026   |   Orange Jordan Releases 4th Sustainability 《Report 》ESG 2025   |   ​قفزة في عدد المشتركين للعام 2025 ثم تراجع في النصف الاول للعام 2026   |   محمد الزعبي.. بصمة أردنية في المهجر تروي حكاية الانتماء   |   لماذا انخفض عدد مشتركي الضمان بمقدار 25 ألفاً خلال 10 أيام؟   |   هيئة تنشيط السياحة تبحث مع شركائها ملامح الخطة التسويقية لعام 2027   |   حادث مروع في دير علا مركبة تسقط داخل بركة زراعية وتخلف وفاة و8 إصابات   |   《إسرائيل》 ترفض تمديد عمل الجسر.. والأردن يتخذ إجراءات   |   خوفا من هجوم إيراني.. ترامب يبدل الطائرة الرئاسية ويهرب من تركيا على وجه السرعة   |   ما مصير الراتب التقاعدي في حال وفاة المتقاعد مبكراً العائد للعمل؟   |   الكفايات الوظيفية وهندسة القدرات الحكومية   |   لينة علي معيوف عليان تواصل رحلة التميز … وتنجح في الثانوية العامة الدولية (SAT)    |   Orange Jordan Announces New Executive Appointments to Advance its Future Vision and Goals   |   لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك   |     حضور وزاري ودبلوماسي وأكاديمي مَهِيب  لمحاضرة حول ثُنائية الرَقمنة في النَص القرآني      |  

حين يسقط الغراب


حين يسقط الغراب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

حين يسقط الغراب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نعيقٌ مذعورٌ يملأ السماء…

 

يتقطّع بين صرخةٍ وأخرى بسبب اللهاث.

 

جناحان يرفرفان بكل ما أوتيا من قوة، وعينان لا تَرَيان إلا الهدف الذي أمامهما.

 

هناك…

 

في الأعالي.

 

كان الصقر يحلّق بصمت.

 

صمتٌ لا يشبه الخوف.

 

ولا يشبه التردد.

 

بل يشبه اليقين.

 

وخلفه كان الغراب يطارد.

 

يرتفع…

 

ويرتفع…

 

ويرتفع بكل طاقته، ظنًّا منه أن الصقر هاربٌ منه.

 

ولا يدري أن الصقر لا يهرب.

 

فالصقر يأبى أن ينزل إلى مستوى الغربان والعصافير، ولا يرى في منازلتها شرفًا ولا بطولة، لذلك يتركها خلفه ويواصل الصعود إلى الارتفاعات التي اعتاد التحليق فيها.

 

أما الغراب فكان يفسّر الصمت خوفًا.

 

ويفسّر الارتفاع هروبًا.

 

ويفسّر التجاهل انتصارًا.

 

فواصل المطاردة.

 

حتى بدأت السماء نفسها تعاقبه.

 

فالغراب والزغاليل لم تُخلق للارتفاعات الشاهقة التي اعتادت الصقور الطيران فيها.

 

هناك يصبح الهواء أرق.

 

ويصبح التنفس أصعب.

 

وتنكشف الحقيقة التي كانت مختبئة تحت ضجيج النعيق.

 

وفجأة…

 

بدأ الغراب بالاختناق.

 

ثقلت أجنحته.

 

وتقطّع صوته.

 

وخمد نعيقه الذي كان يملأ السماء قبل لحظات.

 

وهنا فقط أدرك الحقيقة:

 

لم يكن الصقر يهرب منه قط.

 

كان فقط يصعد إلى المكان الذي ينتمي إليه.

 

أما هو…

 

فكان يطارد ما لا يستطيع الوصول إليه.

 

فسقط.

 

ولم يسقط لأن الصقر هاجمه.

 

ولم يسقط لأن أحدًا أسقطه.

 

بل سقط لأن الغراب أخطأ تقدير نفسه