جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

حين يسقط الغراب


حين يسقط الغراب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

حين يسقط الغراب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نعيقٌ مذعورٌ يملأ السماء…

 

يتقطّع بين صرخةٍ وأخرى بسبب اللهاث.

 

جناحان يرفرفان بكل ما أوتيا من قوة، وعينان لا تَرَيان إلا الهدف الذي أمامهما.

 

هناك…

 

في الأعالي.

 

كان الصقر يحلّق بصمت.

 

صمتٌ لا يشبه الخوف.

 

ولا يشبه التردد.

 

بل يشبه اليقين.

 

وخلفه كان الغراب يطارد.

 

يرتفع…

 

ويرتفع…

 

ويرتفع بكل طاقته، ظنًّا منه أن الصقر هاربٌ منه.

 

ولا يدري أن الصقر لا يهرب.

 

فالصقر يأبى أن ينزل إلى مستوى الغربان والعصافير، ولا يرى في منازلتها شرفًا ولا بطولة، لذلك يتركها خلفه ويواصل الصعود إلى الارتفاعات التي اعتاد التحليق فيها.

 

أما الغراب فكان يفسّر الصمت خوفًا.

 

ويفسّر الارتفاع هروبًا.

 

ويفسّر التجاهل انتصارًا.

 

فواصل المطاردة.

 

حتى بدأت السماء نفسها تعاقبه.

 

فالغراب والزغاليل لم تُخلق للارتفاعات الشاهقة التي اعتادت الصقور الطيران فيها.

 

هناك يصبح الهواء أرق.

 

ويصبح التنفس أصعب.

 

وتنكشف الحقيقة التي كانت مختبئة تحت ضجيج النعيق.

 

وفجأة…

 

بدأ الغراب بالاختناق.

 

ثقلت أجنحته.

 

وتقطّع صوته.

 

وخمد نعيقه الذي كان يملأ السماء قبل لحظات.

 

وهنا فقط أدرك الحقيقة:

 

لم يكن الصقر يهرب منه قط.

 

كان فقط يصعد إلى المكان الذي ينتمي إليه.

 

أما هو…

 

فكان يطارد ما لا يستطيع الوصول إليه.

 

فسقط.

 

ولم يسقط لأن الصقر هاجمه.

 

ولم يسقط لأن أحدًا أسقطه.

 

بل سقط لأن الغراب أخطأ تقدير نفسه