مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |   إشادات ميدانية واسعة بتطوّر عمان الاهلية ومواكبة تخصصاتها لسوق العمل   |   ڤاليو الأردن وهارلي-ديفيدسون ®عمان تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول دفع مرنة   |  

حين يسقط الغراب


حين يسقط الغراب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

حين يسقط الغراب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نعيقٌ مذعورٌ يملأ السماء…

 

يتقطّع بين صرخةٍ وأخرى بسبب اللهاث.

 

جناحان يرفرفان بكل ما أوتيا من قوة، وعينان لا تَرَيان إلا الهدف الذي أمامهما.

 

هناك…

 

في الأعالي.

 

كان الصقر يحلّق بصمت.

 

صمتٌ لا يشبه الخوف.

 

ولا يشبه التردد.

 

بل يشبه اليقين.

 

وخلفه كان الغراب يطارد.

 

يرتفع…

 

ويرتفع…

 

ويرتفع بكل طاقته، ظنًّا منه أن الصقر هاربٌ منه.

 

ولا يدري أن الصقر لا يهرب.

 

فالصقر يأبى أن ينزل إلى مستوى الغربان والعصافير، ولا يرى في منازلتها شرفًا ولا بطولة، لذلك يتركها خلفه ويواصل الصعود إلى الارتفاعات التي اعتاد التحليق فيها.

 

أما الغراب فكان يفسّر الصمت خوفًا.

 

ويفسّر الارتفاع هروبًا.

 

ويفسّر التجاهل انتصارًا.

 

فواصل المطاردة.

 

حتى بدأت السماء نفسها تعاقبه.

 

فالغراب والزغاليل لم تُخلق للارتفاعات الشاهقة التي اعتادت الصقور الطيران فيها.

 

هناك يصبح الهواء أرق.

 

ويصبح التنفس أصعب.

 

وتنكشف الحقيقة التي كانت مختبئة تحت ضجيج النعيق.

 

وفجأة…

 

بدأ الغراب بالاختناق.

 

ثقلت أجنحته.

 

وتقطّع صوته.

 

وخمد نعيقه الذي كان يملأ السماء قبل لحظات.

 

وهنا فقط أدرك الحقيقة:

 

لم يكن الصقر يهرب منه قط.

 

كان فقط يصعد إلى المكان الذي ينتمي إليه.

 

أما هو…

 

فكان يطارد ما لا يستطيع الوصول إليه.

 

فسقط.

 

ولم يسقط لأن الصقر هاجمه.

 

ولم يسقط لأن أحدًا أسقطه.

 

بل سقط لأن الغراب أخطأ تقدير نفسه