《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |   #عاجل: أورنج الأردن تحتفي بتكريم سامي من مؤسسة ولي العهد   |   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية    |   اختتام فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والإتصال  قادة إعلام عرب يناقشون حرية التعبير ومستقبل الإعلام في العصر الرقمي    |   استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية جنوبي وشرقي المملكة (تفاصيل الطقس)   |   السعودية تشعر بخيانة الغرب لها .. الرياض تعبر عن استيائها من ضعف الدعم ضد الحوثيين   |   أمانة عمّان تشن حربا على الأراجيل في الحدائق العامة.. وهذه عقوبة المخالفين؟!   |   للمرة الثانية..  مركز زين الإقليمي (THE BUNKER) يحصل على الشهادة الذهبية للاستدامة التشغيلية من المستوى الثالث   |  

نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان 


نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان 
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان 

 

د . راشد الشاشاني

 

حول التقاط الأنفاس التي أمسكها العالم مؤخرا قبل أن يعود إلى إطلاقها ـ وفقا لما هو شائع ـ نقول : ربّما كان إطلاقها مبكرا ؛ ليس لأنّنا فقط نخالف العالم أجمع تصديقه رواية ترامب ؛ حول الإتفاق الوشيك ، أو الذي كان كذلك ؛ قبل الضربة الأخيرة للضاحية الجنوبيّة في لبنان ، بل نضيف إلى مهالقتنا هذه إشارات اختفت تحت ركام الأحداث ، بالنسبة للضربة : كانت - كسابقاتها - أمريكيّة بيدٍ إسرائيليّة ، أراد منها ترامب فتح مهرب ؛ بعد أن اصْطدم بحائطِ الغلق الإيراني ؛ الذي سدّ طريق نصر ترامب ؛ مع اعتياد إيران على حياة تضييق ؛ باتت تمنحها قوّة مواجهة الداخل ، بذريعة العقوبات والحرب ، مضاف إليها بروز إغلاق مضيق هرمز كسلاح يتفوّق على السلاح النووي من حيث فاعليّة المنفعة . 

 

اضطر ترامب إلى لعب لعبة جسّ النبض هذه ، لكنّ اختيار مكان لعبها ـ لبنان بدلاً من إيران ـ كان محكوما بإشارات تدلّ بصورةٍ واضحةٍ على أنّ إيران تمتلك قوّة لم تستطع الولايات المتّحدة تحديد قدرها حتّى اللحظة ، لقد كانت حادثة سقوط الطائرة الأخيرة علامةً بارزةً على صحّة هذه التوقّعات ؛ لهذا كان واجباً نبش " عشّ الدبابير " هذا من مكان بعيد ، لكنّه متّصل .

 

 

أمّا عن فهم انْدفاع ترامب وهو يؤكّد قرب إبرام اتّفاق ؛ فإنّه ينبغي لنا قياس هذا الإندفاع بموازين ملاحظتِنا لحركةٍ مريبةٍ ؛ تقوم على تغيير عصيّ اللعب ؛ بطريقةٍ بدَت واضحةً بصراحة . كنّا قد نبّهنا إليها قبل مدّة ليست بالقليلة ، تدور حول تدخّل سوري في لبنان ، لكنّ فكرةً كهذه تستلزم إعداداً دهليزيّاً في التخطيط و التنفيذ ، ساحراً في جلب الإنزلاق ، بدلاً من الذهاب إليه ؛ بمعنى : سلاسة حصول نتائجه . 

 

حين ندقّق في مشهد " منع ترامب نتيناهو " من استهداف بيروت ؛ يمكننا التقاط صورة ترامب المعنيّة بتغيير العصيّ هذه ، لكن علينا الإنتباه إلى ما قلناه سابقا ؛ قيما يخصّ امتحانات الجدارة التي يقوم بها نتنياهو ، في مقابل عدم ثقة ترامب بجدارتِه لتنفيذ المهمّة ؛ بعد بيان سقوطه في اختباراتها . كان تهديد ترامب الأخير له : بأنّه سيواجه إيران وحيدا ضمن هذا السياق ، لا وفقاً لما فَهِمَه الجميع ، ومع مخالفتنا لأساس" المخاوف الاسرائيليّة " من إتاحة مساحة آمنة لحزب الله في بيروت ؛ تمكّنه من إعادة ترتيب أوراقه ، نقول : إنّ حماية بيروت من قبل ترامب لم تكن كرامةً " لكحل العيون " إنّها تعني - في خطّته - حصراً لأماكن تواجد حزب الله بنقطةٍ تمتدّ حتى الحدود اللبنانيّة السوريّة ، التي كثُر الحديث مؤخّرا عن تحشيدات سوريّة عندها ، في مواجهة مخاوف من مليشيات تابعة لإيران في الجهة المقابلة . 

 

خلطة ترامب هذه ـ في ذهنه طبعاً ـ تسمح بقيام قوّات سوريّةٍ بعمليّةٍ أمنيّة ، ليست اجتياحا مُحرجاً لجيش ، أو احتلالاً ، أو حتّى دخولاً متّفقاً عليه ؛ يحتاج إجراءاتٍ ستُواجَه بصدٍّ ، حتّى من جهاتٍ غير مدعومة من إيران ، لكنّ طبيعتنا العسكريّة التي تقرّر : أنّ القيادة السوريّة - بحكم خبرتها في الميدان - تَعي جيّداً محاذير هذا السير ؛ فهي لن تُقدم على الإنغماس في مزالق كهذه ، وقد كرّرت في تصريحاتٍ لها هذا المعنى ، وعكست ذلك في تعاملٍ مرنٍ يوفّق بين المواءمة وعدم الصدام مع أيّ طرف ، لكنّنا نبدي قلقاً من تطوّر الأوضاع .

 

لم يكن سحب القوات الأمريكية من سوريا عبثيّا. لقد خَطّط الإنسحاب هذا بهدوء لهذه الأوقات ، ضمّ هذا التخطيط في ملفّاته تخوّفات إسرائيل من تمدّد تركيّ على الأراضي السوريّة ، وما رافقه من إغارات عليها . في سياق كهذا : ينبغي على تركيّا أردوغان أن لا تغترب عن مسار ترامب ، بمعنى : عليها أن تدعم مثل هكذا توجّه ، وأن تتنصّل من أيّة التزامات مع إيران ، باكستان ، مصر ودول الخليج ومن سار معها.

 

 

في هذا المكان : تبدو جليّة قيادة ترامب للعمليّة كاملة ؛ بما فيها تبعيّة نتنياهو ، الذي ينفّذ دون أن يُناقش ؛ وإن تصرّف برعونة أحياناً ، لكن ما يبدو أكثر جلاءً : أنّ تعامل تركيّا مع ملفّ كهذا ؛ يتطلّب حذراً من دول المنطقة ، سيّما مع فكرتنا حول مناورة تيّارات الإسلام السياسي، التي تبحث دوماً عن الغنائم بغض النظر عن ماهيّة المواقف .

 

بين لعب ترامب وأردوغان من جهة ، وحذر سوريا من جهة ثانية ؛ هناك متاعب قادمة ، لكنّها بكلّ الأحوال مغايرة للمألوف .