مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |   إشادات ميدانية واسعة بتطوّر عمان الاهلية ومواكبة تخصصاتها لسوق العمل   |   ڤاليو الأردن وهارلي-ديفيدسون ®عمان تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول دفع مرنة   |  

البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول


البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول

أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة المنشورة مؤخراً أن معدل البطالة الاجمالي خلال الربع الأول من العام الحالي قد بلغ 16% بين سكان المملكة ( أردنيين وغير أردنيين).

أما بين الأردنيين فقد تجاوز 21%، ووفقاً للجنس فقد بلغت النسبة حوالي 18% بين الذكور الأردنيين، وما يقارب 33% بين الإناث الأردنيات، وهذه الأرقام تكشف تحسناً محدوداً، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن البطالة ما تزال واحدة من أكثر التحديات الاقتصادية والاجتماعية إلحاحاً في المملكة.

 

أهمية هذه البيانات لا تكمن في إعلان انخفاض أو ارتفاع الرقم فقط، بل في استخدامها كأداة لتوجيه السياسات العامة، فمعدل البطالة العام لا يكفي وحده لفهم المشكلة، إذ لا بد من تفكيكه حسب العمر، والجنس، والمحافظة، والمستوى التعليمي، والتخصص، ونوع العمل المطلوب، والقطاعات الأكثر قدرة على التوظيف.

 

كما أن ارتفاع بطالة الأردنيين مقارنة بإجمالي السكان يطرح سؤالاً مهماً حول طبيعة الوظائف المتاحة: هل هي وظائف لا يرغب الأردنيون بها؟ أم أن شروطها وأجورها لا تتناسب مع كلفة المعيشة؟ أم أن هناك فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق؟.

 

لذلك تحتاج البيانات الرسمية إلى أن تُستكمل بمؤشرات إضافية تفصيلية، فعندما تصل بطالة الإناث الأردنيات إلى حوالي 33%، فهذا يعني أن المشكلة لا ترتبط فقط بعدد فرص العمل، بل أيضاً ببيئة العمل، والنقل، والحضانات، ومرونة ساعات الدوام، ومدى تقبل السوق لتشغيل النساء في قطاعات جديدة.

 

ولتقليص البطالة، ينبغي الانتقال من سياسة البحث عن وظيفة إلى سياسة بناء قابلية التشغيل، وهذا يتطلب ربط التعليم والتدريب المهني بالطلب الحقيقي في السوق، لا بالتخصصات التقليدية المشبعة، كما يلاحظ أن هناك قطاعات تهيمن فيها العمالة غير الأردنية مما يستدعي بذل الجهود لتوفير ظروف العمل اللائق.

 

أما المهارات المطلوبة فلم تعد تقتصر على الشهادة الجامعية، فالسوق يحتاج إلى مهارات عملية يمكن اكتسابها عبر برامج تدريب مكثفة.

 

كما يمكن للتدريب المدعوم بالتشغيل، أي التدريب المرتبط باحتياجات القطاع الخاص، أن يكون أكثر أثراً من الدورات العامة التي لا تنتهي بفرصة عمل.

 

إن انخفاض البطالة، ولو ببطء، مؤشر إيجابي لكنه لا يكفي للاطمئنان، فالمطلوب أن تتحول أرقام دائرة الإحصاءات إلى خريطة طريق: حول طبيعة البطالة ولماذا لا يقبل الأردنيون ببعض الوظائف ومن هم الأكثر تضرراً، وما القطاعات التي تولد فرص العمل، وما هي المهارات التي تنقص الباحثين عن العمل، عندها تصبح البيانات أداة لرسم سياسات واتخاذ اجراءات فاعلة لتخفيض البطالة لا مجرد أرقام تُنشر