جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول


البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول

أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة المنشورة مؤخراً أن معدل البطالة الاجمالي خلال الربع الأول من العام الحالي قد بلغ 16% بين سكان المملكة ( أردنيين وغير أردنيين).

أما بين الأردنيين فقد تجاوز 21%، ووفقاً للجنس فقد بلغت النسبة حوالي 18% بين الذكور الأردنيين، وما يقارب 33% بين الإناث الأردنيات، وهذه الأرقام تكشف تحسناً محدوداً، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن البطالة ما تزال واحدة من أكثر التحديات الاقتصادية والاجتماعية إلحاحاً في المملكة.

 

أهمية هذه البيانات لا تكمن في إعلان انخفاض أو ارتفاع الرقم فقط، بل في استخدامها كأداة لتوجيه السياسات العامة، فمعدل البطالة العام لا يكفي وحده لفهم المشكلة، إذ لا بد من تفكيكه حسب العمر، والجنس، والمحافظة، والمستوى التعليمي، والتخصص، ونوع العمل المطلوب، والقطاعات الأكثر قدرة على التوظيف.

 

كما أن ارتفاع بطالة الأردنيين مقارنة بإجمالي السكان يطرح سؤالاً مهماً حول طبيعة الوظائف المتاحة: هل هي وظائف لا يرغب الأردنيون بها؟ أم أن شروطها وأجورها لا تتناسب مع كلفة المعيشة؟ أم أن هناك فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق؟.

 

لذلك تحتاج البيانات الرسمية إلى أن تُستكمل بمؤشرات إضافية تفصيلية، فعندما تصل بطالة الإناث الأردنيات إلى حوالي 33%، فهذا يعني أن المشكلة لا ترتبط فقط بعدد فرص العمل، بل أيضاً ببيئة العمل، والنقل، والحضانات، ومرونة ساعات الدوام، ومدى تقبل السوق لتشغيل النساء في قطاعات جديدة.

 

ولتقليص البطالة، ينبغي الانتقال من سياسة البحث عن وظيفة إلى سياسة بناء قابلية التشغيل، وهذا يتطلب ربط التعليم والتدريب المهني بالطلب الحقيقي في السوق، لا بالتخصصات التقليدية المشبعة، كما يلاحظ أن هناك قطاعات تهيمن فيها العمالة غير الأردنية مما يستدعي بذل الجهود لتوفير ظروف العمل اللائق.

 

أما المهارات المطلوبة فلم تعد تقتصر على الشهادة الجامعية، فالسوق يحتاج إلى مهارات عملية يمكن اكتسابها عبر برامج تدريب مكثفة.

 

كما يمكن للتدريب المدعوم بالتشغيل، أي التدريب المرتبط باحتياجات القطاع الخاص، أن يكون أكثر أثراً من الدورات العامة التي لا تنتهي بفرصة عمل.

 

إن انخفاض البطالة، ولو ببطء، مؤشر إيجابي لكنه لا يكفي للاطمئنان، فالمطلوب أن تتحول أرقام دائرة الإحصاءات إلى خريطة طريق: حول طبيعة البطالة ولماذا لا يقبل الأردنيون ببعض الوظائف ومن هم الأكثر تضرراً، وما القطاعات التي تولد فرص العمل، وما هي المهارات التي تنقص الباحثين عن العمل، عندها تصبح البيانات أداة لرسم سياسات واتخاذ اجراءات فاعلة لتخفيض البطالة لا مجرد أرقام تُنشر