On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |   معالي يوسف العيساوي أثبت أن الإنسانية اولاً   |   حزب الإصلاح تأجيل إعلان نتائج التوجيهي في الساعات الأخيرة يربك الطلبة وأسرهم ويطرح تساؤلات حول التخطيط المسبق   |  

البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول


البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول

أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة المنشورة مؤخراً أن معدل البطالة الاجمالي خلال الربع الأول من العام الحالي قد بلغ 16% بين سكان المملكة ( أردنيين وغير أردنيين).

أما بين الأردنيين فقد تجاوز 21%، ووفقاً للجنس فقد بلغت النسبة حوالي 18% بين الذكور الأردنيين، وما يقارب 33% بين الإناث الأردنيات، وهذه الأرقام تكشف تحسناً محدوداً، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن البطالة ما تزال واحدة من أكثر التحديات الاقتصادية والاجتماعية إلحاحاً في المملكة.

 

أهمية هذه البيانات لا تكمن في إعلان انخفاض أو ارتفاع الرقم فقط، بل في استخدامها كأداة لتوجيه السياسات العامة، فمعدل البطالة العام لا يكفي وحده لفهم المشكلة، إذ لا بد من تفكيكه حسب العمر، والجنس، والمحافظة، والمستوى التعليمي، والتخصص، ونوع العمل المطلوب، والقطاعات الأكثر قدرة على التوظيف.

 

كما أن ارتفاع بطالة الأردنيين مقارنة بإجمالي السكان يطرح سؤالاً مهماً حول طبيعة الوظائف المتاحة: هل هي وظائف لا يرغب الأردنيون بها؟ أم أن شروطها وأجورها لا تتناسب مع كلفة المعيشة؟ أم أن هناك فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق؟.

 

لذلك تحتاج البيانات الرسمية إلى أن تُستكمل بمؤشرات إضافية تفصيلية، فعندما تصل بطالة الإناث الأردنيات إلى حوالي 33%، فهذا يعني أن المشكلة لا ترتبط فقط بعدد فرص العمل، بل أيضاً ببيئة العمل، والنقل، والحضانات، ومرونة ساعات الدوام، ومدى تقبل السوق لتشغيل النساء في قطاعات جديدة.

 

ولتقليص البطالة، ينبغي الانتقال من سياسة البحث عن وظيفة إلى سياسة بناء قابلية التشغيل، وهذا يتطلب ربط التعليم والتدريب المهني بالطلب الحقيقي في السوق، لا بالتخصصات التقليدية المشبعة، كما يلاحظ أن هناك قطاعات تهيمن فيها العمالة غير الأردنية مما يستدعي بذل الجهود لتوفير ظروف العمل اللائق.

 

أما المهارات المطلوبة فلم تعد تقتصر على الشهادة الجامعية، فالسوق يحتاج إلى مهارات عملية يمكن اكتسابها عبر برامج تدريب مكثفة.

 

كما يمكن للتدريب المدعوم بالتشغيل، أي التدريب المرتبط باحتياجات القطاع الخاص، أن يكون أكثر أثراً من الدورات العامة التي لا تنتهي بفرصة عمل.

 

إن انخفاض البطالة، ولو ببطء، مؤشر إيجابي لكنه لا يكفي للاطمئنان، فالمطلوب أن تتحول أرقام دائرة الإحصاءات إلى خريطة طريق: حول طبيعة البطالة ولماذا لا يقبل الأردنيون ببعض الوظائف ومن هم الأكثر تضرراً، وما القطاعات التي تولد فرص العمل، وما هي المهارات التي تنقص الباحثين عن العمل، عندها تصبح البيانات أداة لرسم سياسات واتخاذ اجراءات فاعلة لتخفيض البطالة لا مجرد أرقام تُنشر