أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   النائب : أيمن أبو هنية ..انتهى زمن تصدير الخام… الأردن يبدأ صناعة المستقبل   |  

دخان السجائر التقليدية: الخطر الخفي بين خيوط الملابس


دخان السجائر التقليدية: الخطر الخفي بين خيوط الملابس

دخان السجائر التقليدية: الخطر الخفي بين خيوط الملابس

 

 

 

قد يظن كثيرون أن مخاطر تدخين السجائر التقليدية تقتصر على رئتي المدخن أو على من يستنشق الدخان مباشرة، لكن الحقيقة مختلفة تماماً، فالملابس اليومية التي تتعرض لدخان هذه السجائر تمتص جزيئات التبغ المحترق، التي تعلق بالملابس حتى بعد انتهاء التدخين، مما يجعل إزالتها صعبة، فيحول الملابس إلى مصدر مستمر للسموم، معرضة كل من يلامسها أو يرتديها لخطر غير مرئي على الصحة.

 

 

 

الأسوأ من ذلك، أن هذه الجزيئات المحملة بالسموم، هي في الحقيقة مشبعة بمواد كيميائية ضارة يمكن أن تخترق الجلد، مسببة مشكلات جلدية عديدة مثل الحساسية، والالتهابات المزمنة، وأحياناً أمراض أكثر خطورة مثل سرطان الجلد. وفي هذا السياق، فإن الخطر لا يقتصر على المدخن نفسه، بل يمكن أن يشمل كل من يقترب من ملابسه الملوثة بالدخان.

 

 

 

ليس ذلك فحسب، بل إن الدخان المنبعث من السيجارة يحتوي على أكثر من 6 آلاف مادة كيميائية ضارة، منها القطران والرصاص والديوكسين، وهي مواد معروفة بقدرتها على التسبب بالسرطان، وهذا يجعل ارتداء الملابس المتأثرة بالدخان أو لمسها بشكل متكرر سبباً للتعرض المستمر لهذه المواد الخطرة، حتى عند الأشخاص غير المدخنين.

 

 

 

وبجانب تأثير الملابس، فإن الاستنشاق المباشر لدخان السجائر يؤثر بشكل كبير على الرئتين والجهاز التنفسي، مسبباً أمراضاً مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وتليف الرئة، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة، الأمر الذي يجعل من التدخين مصدر خطر مزدوج: يؤثر على الرئتين مباشرة، ويجعل البيئة المحيطة والملابس ناقلة للسموم، مما يضاعف احتمال التعرض للمخاطر.

 

 

 

تشير الدراسات العلمية، مثل تلك الصادرة عن ScienceDaily، إلى أن التدخين السلبي يجعل الملابس حاملة للسموم بشكل دائم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات جلدية مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الصدفية. وبناءً عليه، يظهر أن تأثير التدخين ليس مقتصراً على الرئة والجهاز التنفسي، بل يشمل كل ما يلامس المدخن أو من حوله يومياً.

 

 

 

في واقع الأمر، يوصي الخبراء بالابتعاد عن أماكن التدخين أو الإقلاع عنه نهائياً، وفي حال صعوبة الإقلاع، يمكن اللجوء إلى منتجات التبغ البديلة التي تعتمد على التسخين بدل الاحتراق، لأنها تقلل بشكل كبير من كمية السموم التي تصل إلى الملابس والجلد، كما يمكن غسل الملابس المتأثرة باستخدام بيكربونات الصوديوم أو الخل الأبيض للتخلص من الروائح والسموم، مع ملاحظة أن العطور قد تخفف الرائحة فقط ولا تعمل على التخلص من المواد الكيميائية الضارة.

 

 

 

في النهاية، إن وعي الإنسان بهذه المخاطر، جنباً إلى جنب مع اتخاذ خطوات بسيطة وفعالة للحد منها، يمكن أن يحمي الصحة العامة ويحول الملابس من مصدر خطر محتمل إلى أداة حماية في الحياة اليومية.