ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

رقيب أخلاق


رقيب أخلاق
الكاتب - هالة جمال سلوم

رقيب أخلاق

هالة سلوم

 

قبل يومين أو أكثر، وبينما كنت أقف مقابل متجر لشراء بعض الأشياء، في أحد شوارع مدينة عمان، لفت انتباهي سيارة جيب حديثه تسير بسرعة جنونية، في شارع رئيسي مزدحم، تتخلل السيارات، وتتنقل بشكل هستيري بين المسارب، في محاولة من سائقها لإبهار أصدقائه الذين يرافقونه، إذ لم يكن بوسعي التقاط رقم لوحتها لسرعتها ولهول المنظر، حتى قال لي ولدي ذو الثلاثة عشر ربيعاً: انظري إلى هذا، إنه يطبق لعبة need for speed على أرض الواقع!! - لعبه الكترونية فيها تحدي السرعة والإثارة- وقد حالت العناية الإلهية دون وقوع كارثة بسبب هذا السائق المتهور.

أتساءل كل يوم، كما هو حال الكثيرين غيري، إلى متى هذا الاستهتار؟؟ 

وكم من الوقت يلزمنا لنغير سلوكيات مدمرة أصبحت عادة ومسلكا لدى الكثيرين؟ 

وكم ضحية نحتاج بعد لتردعنا عن هذا الطيش واللامبالاة؟ 

أما آن الأوان لنحترم ونطبق تعاليم ديننا السمح الذي أوصانا باحترام الطريق والمارة والمحافظة على أرواحنا وأرواح الآخرين وعدم ترويعهم؟ والتحلي بالأخلاق الفاضلة الحميدة التي تروض أنفسنا لنكون أكثر وعياً وصبراً؟ 

تساؤلات كثيرة باتت تحتاج لإجابات مطوّلة أو معقدة أو حتى مؤجله لغاية اللحظة!! 

مشاهد ومواقف مؤلمة بل ودخيلة على قيمنا وعاداتنا نراها كل يوم، استهتار بأرواح البشر وبالشجر والحجر والممتلكات، وتباه بالقدرات، وفرض السيطرة على الطريق، ومنافسة هابطة في إثبات الأنا تكاد تكون أقرب (للبلطجة) لدى بعضهم للأسف.!!

كم من سلوكيات مزعجة تعجز عن وصفها الكلمات، كالنظرات الحادة، والألفاظ النابية، أصبحت هي ركن أساسي وفريضة لدى البعض، يبدأ باستحضارها مع بداية تشغيل محرك سيارته!! فلا يسلم منه صغيراً أو كبيراً ولا يقيم وزناً لسيارة إسعاف ولا لراغب بعبور، يزاحمك إن أردت أن تخرج من مسربك، فيضيق عليك بالاقتراب المربك من مركبتك أو بالإضاءة العالية لتبقي له الطريق، بل وتشعر أن نظراته كسهام يملأوها الغل ما إن أردت أن تقطع الطريق أمامه إن لم تطلب الإذن منه، وحتى إن أذن لك ترى نظرات المن (والجميلة) تعلو وجهه، بل وقد يرفض استئذانك أيضاً.

سرعات جنونية، وعدم التزام بأدنى قواعد السير، واستخدام الهواتف، ثم حدث ولا حرج.

 لم يعد خروج من البيت لقضاء بعض حاجياتك ممتعاً ولا آمناً كما عهدناه سابقاً، ناهيك عن حتمية الدخول في ازدحامات مرورية جل أسبابها اصطفاف خاطئ أو موكب فرح أو مشاجره عرض الشارع، فاصبح الكثيرون منا يؤثرون البقاء في منازلهم، لأن الملتزم يشعر بغربة في الشارع،

 كم رقيب سيرٍ نحتاج للحد من هذه الفوضى ولضبط هذه الفئة؟

وكم شاخصة مرورية نحتاج لتوعية هؤلاء؟ وهل الردع الأمني والمخالفة المرورية هي الحل؟

 لا مراء في أن ما نحتاجه أولاً هو وجود رقيب أخلاق – لا رقيب سير - في طريق كل واحد منّا، فالردع النفسي والرقابة الداخلية أهم وأقوى، وهم الركن الأساسي للإصلاح ولتنفيذ الخطة الآمنة التي لا يستطيع فرضها قطاع ولا مؤسسة ولا دائرة بمفردها، فنحتاج لإصلاح أنفسنا أولا ً

ومن ثم تكاتف جميع المؤسسات والجماعات والأفراد بالتوعية والإرشاد والضبط، للحد من هذا الخطر الفتاك، الذي بات يودي بأرواح الأبرياء في كل وقت وحين.

سلمنا الله وإياكم من الأذى والفواجع، (وأعاذنا وإياكم من شر الحديد والعبيد وزلات الطريق).

فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين