مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة 《50 سنة بين أهلنا وناسنا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |  

بَــعــدَ أَن تَــقــفِــز بــالــمــظــلَّـة ؟!


بَــعــدَ أَن تَــقــفِــز بــالــمــظــلَّـة ؟!
الكاتب - د. محمد يوسف أَبو عمارة

بَــعــدَ أَن تَــقــفِــز بــالــمــظــلَّـة ؟!

 

بِقَلَم: 

د.محمد يوسف أَبو عَمارة

 

عِندما تَقفز بالمظلَّة فأَنتَ أَمام خيارين :

 إِمّا أَن تَخاف مِن الارتِفاع وتَعيش حالَة مِن الرّعب خَوفًا مِن أَن تَتَعطَّل المِظَلَّة ولا تَفتَح بك وتَتَوَتَّر وتَندَم عَلى اللَّحظَة التي قَفَزت بِها .

 

أَو أَن تَنظر للأَرض مِن فَوق وتَرى الغيوم وأَشعَّة الشَّمس وتَستَننشِق الهَواء الأَقَل تَلوّثًا وتَستَمتِع بِرحلَة الوقوف ما بَينَ السَّماء والأَرض.. 

 

إِذًا أَنتَ أَمام خَيارين إِمّا أَن تَستَمتِع بالمُغامَرَة أَو أَن يَقتلك خَوفك مِن هذه المُغامَرة.. ولكن لَو فَكّرنا بالمَوضوع بِعُمق أَكثَر، لَقَد قَفزت ، أنت الآن معلّق في السماء ، إِذًا هَل سيُفيد النَّدَم عَلى اتّخاذ القَرار؟! 

فَهَل تَستطيع إِرجاع الزَّمان لتَعود للطائِرَة وتَعدل عَن فِكرَة القَفز ؟!

 

إِذًا الخَوف والرُّعب لَن يَكون لَهم نَتيجَة إِيجابيَّة أَبدًا ، لأَنّهما بِلا جَدوى! فالخَيار الأَكثَر ذكاء هُوَ الاستِمتاع بالرِّحلَة حتّى وَلو كانت تَحوي مِن المَخاطِر الكَثير..

 

وهُنا أُنَبِّه بأَن تحرص عَلى أَن يَكون قَرارك سَليمًا قَبل البِدء بالرِّحلَة فإِذا ما بَدَأت الرِّحلَة أَنصَح بالاستِمتاع والابتِعاد عَن لَوم النَّفس، أو الندم طيلة المشوار..

وحتّى تَستمتِع أَكثَر يَجِب أن يسبق قرارك تفكير عميق وسابر ، فَقَبلَ أَن تَقفِز اسأَل نَفسك: 

- هَل تخاف مِن المُرتفعات؟      

- ⁠- هَل تُحِبّ هذه الرِّياضَة؟

- لِماذا سَتَقفِز بالمِظلَّة؟          

- ⁠- هَل تُتقِن هذه الرِّياضَة؟

- وهَل سَتضيف هذه القَفزة لَك شَيئًا؟ أَي ما الفائِدَة مِن هذه القَفزة؟ فإِذا تَردَّدت لِوَهلَة واحِدَة.. لا تَقفِز!

- ⁠

وإِذا شَعرت بأَنّ مستوى الرِّضا عندك عَن القَفزَة أَقل مِن مُستوى عدم القيام بها فَلا تَقفز!

 

إِذًا قَبل أَن تَخطو أَي خطوة جَديدَة بِحياتك فَكِّر جَيِّدًا.. مرة بل مرات عديدة ، ولكن بِمُجَرَّد أَن تَتَّخِذ القَرار لِخَوضها.. تَوقَّف عَن لَوم نَفسِك وحاوِل أَن تَستَمتِع بِرحلتك، وإِذا ما صادفتك صُعوبات فَما هذه الصّعوبات إِلّا كَمثل مِلح الطَّعام تَزيد رِحلتك مُتعَة وتَشويقًا وإثارة..

 

ولكنّ السُّؤال: إِذا ما أَخذنا القَرار واستنتَجنا أَنّه قَرار خاطِئ أثناء الرحلة فَما العَمَل؟! هَل نَتَراجَع عنه أَم نَستَمِر؟ أَعتَقِد أَنّك هُنا أَمام فِكرَتَين: الأُولى: أَن تَستَمِر وتُحاوِل تَحسين الواقِع ودحَض السَّلبيّات ليُصبِح الواقِع قَريبًا مِمَّا تُريد هذا إذا بإمكانك التراجع فليست كل الرحلات قابلة للتراجع فيها! أو عنها!

 

والثّانِيَة: التَّراجُع بأَسرَع وَقت - إن أمكن ذلك -كالذي يركب القِطار الخاطِئ عَليه النُّزول في أَوَّل مَحطَّة لأَنّه كُلَّما تأَخَّر باتّخاذ قَرار النُّزول ابتَعَد أَكثَر وأَكثَر عَن هَدفه وأَصبَح اتّخاذ قَرار النّزول أَو التّراجع أَصعَب بِكَثير.. 

وتنطبق قاعِدَة القَفز بالمِظَلَّة عَلى كُل قَرارات الحَياة.. فَمُعظمنا يَعيش في واقع اختاره واستنتَج بَعد اختياره أَنّه لَيس له أَو أنّه لا يشبع طموحه ورغباته، لِذا أَوّلاً أَعطِ نَفسك فُرصَة وحاوِل تَغيير الواقِع وتَحسينه ؛ وإِن لَم تَنجَح فابتعِد عَنه وانزل في أَوَّل مَحطَّة ولا تَستَمِر في القِطار الخاطِئ.. 

 

حَتّى لا تَبتَعِد بِك الطَّريق وحتّى لا تَسرق الطّريق الخاطِئة أَيّام عمرك وحياتك!