الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   النائب : أيمن أبو هنية ..انتهى زمن تصدير الخام… الأردن يبدأ صناعة المستقبل   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |  

عيد العمال هو عيدنا جميعًا


عيد العمال هو عيدنا جميعًا
الكاتب - طلال ابو غزاله

عيد العمال هو عيدنا جميعًا..

 العامل طلال أبوغزاله

أفخر أنني عامل لأن العمل المنتج هو أسمى ما يمكن للإنسان أن يقدمه لوطنه ومجتمعه وأهله ، فكل عمل شريف هو شرف لصاحبه وكلنا عمال مهما اختلفت مواقعنا من رأس الدولة إلى طلاب المدارس كل يؤدي دوره في خدمة المجتمع وتطويره وصون مكانته، كما لا ينبغي لنا أن نخجل من هويتنا كعمال، بل أن نرفعها وسام فخر لأن العمل أساس النهضة وعنوان الكرامة.

إذن عيد العمال مناسبة تعيد الاعتبار لأصحاب السواعد والعقول أولئك الذين يبنون ويزرعون ويصنعون الحياة، وهو اليوم الذي يتجاوز في رمزيته فكرة الاحتفال إلى التأمل في قيمة العمل ودوره المحوري في صياغة مستقبل الأمم.

فمن المصانع إلى الحقول ومن المكاتب إلى الورش تنسج أيادي العمال خريطة التقدم الإنساني فكل حضارة عريقة قامت على أكتاف عمال مخلصين وكل اقتصاد قوي استند إلى ثقافة تحترم الجهد وتكافئ الإبداع.

ولان الجهود لا تتساوى والإنجازات لا تتشابه فإن هذا اليوم هو لمن عمل أكثر وأعطى بسخاء أكبر واجتهد في تطوير مهاراته وتفانى في أداء مسؤولياته، هو يوم مبارك لمن جعل من عمله رسالة قبل أن يكون وظيفة فالإنجاز لا يقاس بطول الساعات، بل بعمق الأثر الذي يتركه في حياة الناس وفي مسيرة الأوطان.

وفي أيامنا هذه تزداد الحاجة إلى استعادة قيمة العمل المنتج في زمن تتغير فيه معايير النجاح، فلم يعد معيار التقدم يقاس بحجم الناتج المحلي أو معدلات النمو فقط، بل بمدى الاستثمار في الإنسان وتأمين بيئات عمل عادلة ومحفزة للابتكار والتميز.

يوم العمال يفتح أيضا نافذة على تحديات معاصرة من تراجع حقوق العمال في بعض القطاعات إلى التفاوت في الفرص والضمانات مرورا بضرورة تطوير التشريعات التي تضمن بيئة عمل لائقة تحفظ كرامة الإنسان وتحفز طاقاته.

وأقول في يومنا "يوم العمال"، تتجدد الدعوة إلى تعزيز ثقافة احترام العمل كقيمة عليا وإلى تكريس مفاهيم الإخلاص والإتقان والعدالة الاجتماعية فالأمم التي تجعل من العمل رسالة لا مجرد وسيلة للعيش هي التي تؤسس لنهضة مستدامة تعبر الأجيال.

وليس هناك أبلغ من أن نقول لكل يد تعمل وتبني وتبتكر وتعلم وتداوي أنتم حجر الأساس الذي تقوم عليه الأوطان وكل تقدير يقدم اليوم هو أقل مما تستحقه الجهود التي تبني بلا ضجيج وتؤمن بأن المستقبل يصنعه بذل الجهد قبل الشعارات.