ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

كَــــــم بِـــــتــــحِـــبــــني ؟!


كَــــــم بِـــــتــــحِـــبــــني ؟!
الكاتب - د. محمد يوسف أَبو عمارة

كَــــــم بِـــــتــــحِـــبــــني ؟!

 

بِقَلَم :  

د. محمد يوسف أَبو عمارة

 

كَم بِتحِبني ؟ أَو قَدّيش بِتحبني ؟

سُؤال لا أَدري هَل لَه إِجابَة أَم لا ؟ فَكَيفَ سَنقيس مِقدار الحُب ؟ وَهَل هُناك مِقياس للحُب ؟ كَما هُوَ مِقياس الطّول أَو الوَزن ؟! فَكَيفَ نَقيس المَشاعِر ؟ 

وبِماذا أُجيب مَن أُحِبّ كُلَّما سَأَلتني هذا السُّؤال ؟ وبِماذا يُجيب المَحِبّون عادةً ؟ 

هَل نُجيب كَما قالَت فَيروز .. ؟! 

شايف البَحر شو كبير .. كبر البَحر بحبّك .. 

شايف السّما شو بعيدة .. بعد الّسما بحبّك .. 

كبر البحر وبعد السّما بحبك يا حبيبي .. 

 

ولكنّ هَل يُقاس الحُبّ بالمَسافَة كَما المَسافَة للسَماء أَو بالحَجم كَما حَجم البَحر ؟ أَو هُوَ مُجَرَّد تَشبيه ؟ وأَيّ بَحر هَل هُوَ المتوسّط أَم المُحيط أَم البَحر الميت ؟! فالمُحيط يَعني حُبّ كَبير والبَحر المَيّت حُبّ بًسيط!

ما هُوَ مِقياس الحُبّ ؟ 

ولِماذا تصرّ الفَتيات عَلى السُّؤال كَم تُحبّني ؟ وما هِيَ الإِجابَة المثالِيّة ؟! 

بَحثتُ في المَوضوع فَوَجَدتُ عَشرات القَصائِد والأَغاني تَتَحَدَّث عَن كَم الحُبّ : فَهُوَ أَوسَع مِنَ الكَون وأَعلى مِن السَّحاب وأَكبَر مِن أَن تضمّه حروف اللُّغة وأَعذَب مِن كُلّ الموسيقى وأَطوَل مِن كُلّ المَسافات وأَعمَق مِن كُلّ البحار وأَبعَد مِن الأَحلام وأَغرَب مِن الخَيال .. 

 

نَعم لَقد برع الشّعراء والكتّاب و العشّاق بِرَصّ الكَلِمات ونَسج القوافي وبِناء الصُّوَر الفنيَّة .. 

ولكنّ هَل الكَلام هُوَ مِقياس الحُبّ ؟! 

فَكَم مِن شاعِر وَصف حَبيبته بالحُبّ الأَوّل والأَخير ولكنّها كانَت السّابِعة وجاءَ بَعدها عشرون حَبيبَة!

وكَم مِن كاتِب قالَ لِحبيبته : سأَموت لو ابتعدتِ عَنّي فابتَعَدَت فَلا هُوَ مات ولا هِيَ تَذَكّرت! 

وكَم هُناك مَن قال أَنّني لَن أَنساك حَتّى المَوت! ونَسيَ اسمها ورَسمها بَعدَ عِدّة أَسابيع.. 

وكَم مَن قال لَن يُفَرّقنا يا حَبيبتي سِوى المَوت وفَرّقهم خِلاف عَلى عَشرة دَنانير كانَت فاتورة مَقهى!

إِذًا هِيَ كَلِمات .. مُجَرَّد كَلِمات .. فَهَل يُقاس الحُبّ بالكَلِمات ؟!

وأُكَرِّر هَل مِقياس الحُبّ هُوَ الكَلِمات ؟! 

أَم هَل يُقاس الحُب بالوَفاء ؟ بالأَعمال؟ بالاهتمام؟ بالنّظرات بالاحترِام ؟ بالحركات ؟!

 

فَأَنا أَعتَقِد أَنّ الحُبّ لا مِقياس لَه لا بالكَلام ولا بأَدوات القِياس .. لذلك يَجِب أَن تُغيّر الفَتيات مُصطلَحاتها فبدل أَن تَسأَل كَم تُحبّني مَثلاً تَسأَل .. 

كَيفَ تُحبّني أَن أَكون لِكَي تُحبّني كَثيراً إِذا كُنتَ تُحبّني فَأَنا أُحبّ أَن تَعمَل كذا وكذا .. 

أَو كُلّما قُمتَ بِكَذا.. أَحبَبتُكَ أَكثَر.. 

فَلنحوّل عِبارات الحُبّ إِلى أَعمال الحُبّ .. ولننقل الحُبّ مِن دَفاتِر شِعر الشّعراء إِلى أَرض الواقِع..

لِنَعيش الحُب ولنشعر بالحُبّ ..ولنُحِبّ الحُبّ.. ولنبتَعِد عَن صُوَر الأُدباء والحُبّ المَوجود في المُسَلسَلات التُّركِيَّة إِلى الحُبّ المُمكن التّطبيق والمُمكن الوجود فالحُبّ المَوجود على صَفحات الشُّعراء وفي كُتُب المَكتبات أَقرَب للخَيال لنَنتَقِل لِحُبّ مُمكن التَّطبيق..

 

فَمِقياس الحُبّ هُوَ الأَعمال لا الأَقوال .. فالأَعمال أَصدق قَولاً مِن الأَقوال.. 

وبَعدَ كُلّ ذلك سَتَجِد مَن يَسأَل كَم تُحبّني ؟ وسَتَجِد مَن يُجيب كبر البَحر بحبّك! 

 

والسُّؤال المُهِم .. الذي قَد يُزعج الكتّاب والشّعراء ماذا لَو لَم تعد الفتيات تَسأَل كَم بِحبني؟! 

فَهل سينصَرِف هؤلاء لِلكِتابَة بِمواضيع أُخرى سِياسيّة أَو اجتماعيّة أَو اقتِصاديّة أَو رُبَّما تَناول الحُبّ مِن زاوِيَة أُخرى ؟! 

 

ولكنّ هُناك سُؤال كانَ يُراودني طيلة كِتابَتي للمَقال وهُوَ كَم بِتحِبّوني ؟!

والإِجابَة مَتروكَة لَكُم .. !