بعد حوار موسع في المحافظات حزب الإصلاح يطرح ورقة موقفه حول مشروع قانون الإدارة المحلية قبيل مناقشته تحت القبة   |    ميزة الإعانة السمعية Hearing Aid في سماعات Galaxy Buds من سامسونج تحصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية   |   مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة 《50 سنة بين أهلنا وناسنا》   |  

الأحزاب السياسية الأردنية: تحديات الثقة وآفاق التغيير


الأحزاب السياسية الأردنية: تحديات الثقة وآفاق التغيير
الكاتب - محمد حسن المومني

الأحزاب السياسية الأردنية: تحديات الثقة وآفاق التغيير

 

بات من الواضح أن الأردن يشهد فترة انتقالية حاسمة نحو بناء نظام سياسي أكثر شمولية. وفي هذا السياق، يعتبر دور الأحزاب السياسية محوريًا، حيث تمثل عمق الديمقراطية بشموليتها وفاعليتها. ومع ذلك، تواجه هذه الأحزاب تحديات جسيمة تتطلب استراتيجيات متقدمة للتغلب عليها. فالفشل المتكرر للأحزاب في تحقيق وعودها وتمثيل مصالح المواطنين بشكل فعّال، أدى إلى نقص حاد في مستويات الثقة العامة. ناهيك عن التداخل بين هياكل العشائر الأردنية والأحزاب السياسية، حيث يرتبط تاريخ هذه الأحزاب في الأردن بالهوية العشائرية، الأمر الذي يؤثر على توجهات الأحزاب والمشاركة السياسية المجتمعية. هذا التداخل يجعل من تطوير الأحزاب أمراً يبدو متعارضاً مع التقاليد السياسية القائمة، مما يستدعي جهودًا كبيرة لإعادة بناء الثقة وإحداث تغيير حقيقي ومستدام.

 

وفي الوقت الذي اتخذت الدولة الأردنية خطوات حاسمة مدعومةً بإرادة سياسية نحو تحقيق تقدم حقيقي من خلال تحديث المنظومة السياسية، بما في ذلك التشريعات والقوانين الناظمة للعملية الانتخابية وآليات عمل الأحزاب، إلا أنه لا تزال العديد من التحديات تعترض سبيل تسريع عمل هذه المنظومة. وقد تتطلب مواجهة هذه التحديات حلولاً تركز على بناء قدرات الأحزاب وتشجيع المشاركة السياسية عبر توفير التدريب والدعم المستمر، وتحفيز الفئات المهمشة، خاصة الشباب والنساء والمجتمعات العشائرية، لتمكينها من الاستجابة بفعالية لاحتياجات المجتمع والمواطنين.

 

ويكمن التحدي الرئيسي في رأيي في أزمة ثقة المواطن بقادة الأحزاب السياسية، والشكوك التي تساور المواطن حول ولائهم لبرامج الأحزاب وقدرتها على بناء شراكات حقيقية بعيدة عن المصالح الشخصية الضيقة. هذه الشكوك تتجذر من كون بعض القيادات الحالية كانت جزءًا من النظام السياسي سابقاً، وما زالت الصورة في الذاكرة الأردنية مرتبطة بالفشل التي تعززها تصورات عن الفساد والمحسوبية. ومع ذلك، تستطيع هذه الأحزاب إعادة بناء جسور الثقة وتعزيز مصداقيتها من خلال ترقية قيادات شابة وجديدة غير مرتبطة بالماضي، والتركيز على الكفاءة والخبرة كمعايير أساسية في اختيار القيادات الحزبية. بالإضافة إلى إمكانية بناء شراكات مع منظمات المجتمع المدني وتعزيز استقلاليتها من خلال وضع قوانين صارمة تمنع تداخل المصالح وتحسن من آليات المساءلة والمحاسبة.

 

وتظل تجربة هذه الأحزاب في مجلس النواب القادم هي العامل الحاسم الذي سيحدد مصير التحديث السياسي في الأردن، واعتقد بأنه سيكون حاسمًا في تشكيل مستقبل المشاركة السياسية والثقة في الأحزاب بشكل عام. فالأداء الجيد سيعزز الديمقراطية والشمولية. وإذا نجحت الأحزاب في تقديم مشاريع قوانين تعبر عن مصالح المواطنين وتلبي احتياجاتهم، فإن ذلك سيعيد بناء جسور الثقة بين المواطنين والأحزاب، ويعطي مثالًا حيًا على قدرتها على تحقيق التغيير، مما يشجع المواطنين على المشاركة في العملية السياسية ويزيد من نسب الإقبال على الانتخابات القادمة والانخراط في الحياة الحزبية.

في المقابل، إذا فشلت الأحزاب في تلبية توقعات المواطنين واستمرت في ممارسة السياسات القديمة، فإن ذلك سيؤدي إلى تفاقم أزمة الثقة ويزيد من عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية. الفشل في هذا الصدد قد يدفع المزيد من المواطنين نحو حركات احتجاجية قد تدعم تيارات أخرى غير تقليدية، تعيد الأوضاع الى المربع الأول، وتعرض مسار التغيير الديمقراطي للخطر.

 

✍️ محمد حسن المومني