أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   النائب : أيمن أبو هنية ..انتهى زمن تصدير الخام… الأردن يبدأ صناعة المستقبل   |  

هل الوضع المالي للضمان في أفضل حالاته..؟!


هل الوضع المالي للضمان في أفضل حالاته..؟!
الكاتب - موسى الصبيحي

 

هل الوضع المالي للضمان في أفضل حالاته..؟!

إليكم هذه المؤشّرات الثمانية للإجابة:

كرّر مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي القول مؤخراً بأن الوضع المالي للمؤسسة في أحسن حالاته.. وبالأمس أكّد في لقاء صحفي مع مجموعة (النبأ الإخباري) بأن الوضع المالي للضمان مُريح وفي أفضل حالاته، ولا أدري كيف هو مُريح وفي أفضل حالاته معاً، فلو قال بأنه ممتاز وفي أفضل حالاته لكان ذلك منسجماً، أما كلمة مُريح فتشي بأنه مقبول أو متوسط أو بعيد عن الخطر أو العجز..!

على أية حال، أريد أن أناقش مدير الضمان في قوله بأن الوضع المالي للضمان في أفضل حالاته دون أن ألقي بالاً لكلمة مُريح..!
فهل فعلاً الوضع المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي في أحسن حالاته، بمعنى أنه لم يكن في أي يوم سابق بما هو عليه اليوم من المتانة والملاءة والقوة..؟!

لنستعرض هذه المؤشرات للدلالة والحُكم:

١) تراجع الفوائض التأمينية المحوّلة من مؤسسة الضمان إلى صندوق استثمار أموال الضمان خلال الأعوام 2020 - 2022 فقد بلغ الفائض التأميني المحوّل من المؤسسة لصندوق الاستثمار خلال عام 2020 (29) مليون دينار، وخلال عام 2021 (134) مليون دينار، وخلال الشهور السبعة والنصف الأولى من عام 2022 (220) مليون.. 
في حين بلغ الفائض التأميني المحوّل للصندوق خلال عام 2017 (590) مليون دينار، وخلال عام 2018 (572) مليون دينار، وخلال عام 2019 (529) مليون دينار.
وقد سمعنا تصريحات من رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان وقرأنا في تقارير الصندوق أن عدم تحويل مبالغ مالية فائضة الى الصندوق انعكس على النمو في الموجودات والعوائد الاستثمارية..!

٢) ارتفاع فاتورة الرواتب التقاعدية الشهرية لتصل حالياً إلى حوالي (127) مليون دينار، لترتفع بذلك النفقات التأمينية والعامة للمؤسسة بصورة كبيرة ولتشكّل ما نسبته (79%) من الإيرادات التأمينية، وهي المرة الأولى التي تصل فيها هذه النفقات إلى نسبة مرتفعة كهذه.!

٣) تجاوُز انفاقات الضمان على برامج الجائحة خلال السنتين والنصف الأخيرة مبلغ ( 850 ) مليون دينار، ومن ضمنها حوالي ( 80 ) مليوناً غير مُستردّة، إضافة إلى صرف ملايين الدينار لبعض الشركات الوهمية خلال الجائحة، وهذا كله بالتأكيد له أثر مباشر وغير مباشر على المركز المالي وعلى استثمار أموال الضمان.

٤) ارتفاع ديون المؤسسة على المنشآت بشكل كبير جداً، وهي تُقدّر بما لا يقل عن ( 800 ) مليون دينار..!

٥) خسارة مالية للمؤسسة وهي عبارة عن اشتراكات مفقودة بمقدار (230) مليون دينار بسبب تعليق تأمين الشيخوخة على حوالي (500) ألف مؤمّن عليه خلال فترة الجائحة.

٦) ارتفاع متوسط النمو في أعداد متقاعدي الضمان، في السنوات الثلاث الأخيرة بوتيرة أعلى من النمو في بأعداد المؤمّن عليهم الفعّالين، لا سيما مع سياسة الحكومة بإنهاء خدمات من أكملوا (30) سنة اشتراك بالضمان من موظفيها وإحالتهم على التقاعد المبكر، حيث تم إحالة حوالي (10)آلاف موظف حكومي على التقاعد المبكر خلال السنوات الأربع الأخيرة..!

٧) صدور دراسة عن البنك الدولي في شهر آذار 2021، تُحذّر من أن المؤسسة ستواجه صعوبات في دفع فاتورة رواتب التقاعد في غضون عشر سنوات. 

٨) الدفع حالياً باتجاه تعديلات قاسية على قانون الضمان بسبب أن موجودات المؤسسة كما جرى تقديرها في السنة العاشرة من إجراء التقييم الاكتواري سوف تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها المقدّرة في تلك السنة، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات تضمن تصويب المركز المالي للمؤسسة وذلك من خلال إجراء التعديلات اللازمة على القانون..!

بعد كل هذا، كيف يكون الوضع المالي للمؤسسة في 
أفضل حالاته..؟!

هل لديك أرقام ومؤشرات تُدلّل على كلامك يا مدير عام الضمان وترد فيها على ما ذكرناه..؟!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي