زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |  

خداع ال CIA في هروب ترمب


خداع ال CIA في هروب ترمب
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

خداع ال CIA في هروب ترمب

 

د . راشد الشاشاني 

 

تداولت وسائل إعلام أمريكيّة مسألة " خداع " إسرائيل ل " CIA " بمعلومات قدّمتها حول نيّة إيران استهداف ترمب أثناء حضوره قمة الناتو في تركيا ، بعد جدلٍ حول تفاصيل قصّة الهروب بواسطة رحلة تخفّي ؛ كانت بطلتها " حاوية تموين " وتساؤلاتٍ عدّةٍ حول حياة مَن أغلى ؛ الرئيس ، ام من يرافقه ؟ بعد قصّة التمويه . 

  لا تعنينا التفاصيل كثيراً ؛ ما يهمّنا هو دور إسرائيل في إرباك وكالة الإستخبارات الأمريكيّة ، التي لم تَجد بُدّاً _ وفقا لما نُقل _ من التحوّط لخطر كهذا ، لكنّ قدرة ال CIA هذه ؛ لا تزيد _ إن صحّت التقارير _ عن قدرة معلمي مدرسة ابتدائيّة في التعامل مع إشاعة .

 

دور مؤسّسة بهذا الحجم ، يجب أن لا يسمح لا لإسرائيل ولا لغيرها ، بالتلاعب في مواقف الدولة ، ليست طبعا المواقف المُعلنة : الصداقة ، التحالف ، العداء ... الخ ، بل تلك التي تتحرك فيها الولايات المتحدة خفية تحت ستار العلاقات الدوليّة .

 

 مثلا : أوضحنا مراراً كيف يلعب ترمب على حبال ودّ تركيا عموماَ ، و أردوغان خصوصاً ، وهو لا يُضمر ذلك حقّاً ، غير أنّ خطّته هذه ؛ وجدت خندقاً ؛ ساقها إلى قَعره تصرّف ال CIA حين تمكّنت إسرائيل من تثبيت فاصل بينه وبين خطّته هذه ، التي صارت معها تركيا بلداً غير أهل للاعتماد عليه في حماية شخص واحد ، فكيف بما هو أبعد .

 

انعدام الأهليّة هذا ؛ رافقَه تهديدٌ إيرانيّ " بحجمِ متوهّم " يلاحق ترمب أكبر من التهديد الذي تدبّره ايران فعلاً ،إنّه صنيعة إسرائيل التي تريد لترمب أن يبقى حبيس بيته الأبيض ؛ كي لا يتمكّن من تغيير أيّ تفصيل من تفاصيل حركته في المنطقة ، قد ترشده إليه لحظة هدوء ما ، او فكرة خارجة عن مكانه ؛ ستضطرّه إليه الأحداث .

يبقى أن نتساءل : هل كانت لعبة إسرائيل هذه بتدبير نتنياهو وفريقه ، أم بتدبير خصومه ، سيّما أولئك الذين يدعمهم تيّار أوباما ؟

 

ربّما تكون الأمور أقل تعقيدا ، فيما لوكان نتنياهو هو صاحب المصلحة ، لكنّها تزداد غموضا وقلقاً بالنسبة لترمب ؛ حين يفكر بمصلحة الجهتين معاً في عمل كهذا ؛ تتعاكسان فيه الحركات.

 

لقد " رسَبَت " ال CIA ومعها الموساد ، حين أقلقوا أنفسهم بتفاصيل كهذه ، فهل يمكن لصاروخ محمول على الكتف ان يتسلّل الى مكان تجتمع فيه معظم قوّة الأرض ؟ّ

 ليتمكّن بعد تربص يدوم أيّاماً من استهداف غايته ، كيف وصلت المعلومة قبل أيّام دون إحباط مفاعيلها ؛ فوفقا لتقارير تحدّثت عن أنّ إعلان تغيير طائرة العودة كان لخدمة هذا الهدف .

 

ماذا لو أعيد المشهد وفكّر أحد " العسكريّين " فكرة لم أعرف حتى اللحظة أحدا قابلها ، قوامها : أنّ ترمب يسعى إلى حياكة سيناريو ما ، سيّما أنّ تهديداً باستهدافه ؛ يُعدّ أمراَ مألوفاَ مفروغاً منه ، ولا يحتمل تفاصيلاً كهذه ، عليكم أن تدقّقوا في عمليات استهداف ترمب كلّها ؛ لتجدوا أنّها فرديّة أو شبه كذلك .

فكرة صاروخ محمول على الكتف واستهداف بهذه السذاجة ، لا تروق لعسكريّتنا . التي ترقب تجاذب تركيا والولايات المتحدة قطبة شدّ الأكراد ؛ الذين تسعى تركيا إلى فتح صفةِ عفوٍ معهم ؛ تسحبهم من فيه من صفّ الولايات المتّحدة والوقوف على أبواب رجاء الدعم الإسرائيلي . 

 CIA ذاتها لا تستطيع الاجابة على هذه التساؤلات ، تذكّروا خطط التعاكس الطارئة التي حدّثتكم عنها سابقاً .